القاهرة - " ريال ميديا ":
عرفها الجمهور العربي بمسلسل "ويبقى الحب"، الذي شاركت فيه مع الممثل التركي خالد أرجنش الشهير بالسلطان سليمان، ليقعا في حب بعضهما بعد ذلك، وتصبح قصة حبهما حديث تركيا بأكملها.
ألقت بعد ذلك في مسلسل "القبضاي"، الذي حقق نجاحاً كبيراً داخل تركيا وخارجها بدور القاضية فريدة، إنها الممثلة التركية برجوزار كوريل التي التقاها 24 لتحدثنا عن مسلسلها الجديد "الخائن" الذي تشارك بطولته مع زوجها خالد أرجنش، وعن رأيها في السينما التركية، وعن قضايا أخرى.
في البداية، لماذا تأخرت عن التعاون مجدداً مع زوجك الممثل خالد أرجنش؟
ربما نكون قد تأخرنا قليلاً، ولكننا لم نقصد ذلك، فكل منا انشغل بطريقه الفني منذ أن تزوجنا، ووافق خالد علي دور السلطان سليمان بـ"حريم السلطان"، وانشغلت أنا بدوري في "القبضاي"، واستمر المسلسلان لعدة مواسم، وها نحن اجتمعنا بعمل فني عندما وجدنا ما يناسبنا معاً.
هل ترين أن مسلسلكما الجديد "الخائن"، سيحصد النجاح الذي حققه مسلسلكما الأول "ألف ليلة وليلة"، أو كما هو معروف عربياً بـ "ويبقى الحب"؟
لا أستطيع أن أحدّد، ولكن ربما يحصد نجاحاً أكبر، على الرغم من أن نجاح "ويبقى الحب" كان لا مثيل له، وأنا أيضاً أحب هذا المسلسل كثيراً، لقد كان حظنا رائعاً حينها، وأحببنا بعضنا خلال العمل وتزوجنا بعده، وحضرنا لمسلسلنا الجديد جيداً وأتمنى أن يحقق النجاح المتوقع.
كيف تتحملين تصوير مسلسل يمتد إلى 100 حلقة، وتصل مدة الحلقة إلى ساعة ونصف الساعة، ألم تجدي أن هذا الأمر مرهق للغاية؟
نعم، مرهق كثيراً، ولكن لا يوجد لدي خيار فهذه هي طريقة الدراما التركية، وقد تأقلمنا على ذلك ولابد علينا أن نتحمّل ذلك كممثلين، وفي النهاية يزول الإرهاق والعناء عندما ينجح العمل وينتشر خارج تركيا، فلا أحد يتخيل كيف يكون إرهاق إنجاز مسلسل من 120 حلقة، في خمسة أيام فقط، في حين أن الفيلم يكون نفس المدة دقائق، ولكن يتم تصويره في شهر على الأقل.
هل معنى ذلك أنه لا يوجد حل لتقليل مدة الحلقات، والتخفيف من هذا الجهد؟
يقع العبء الاكبر في هذا الأمر على المشاهد، فإذا وجدنا المشاهد لم يتقبل هذا وضايقه، فستكون الحلقات أقصر من ذلك وسيرتاح الممثل، ولكن برأيي لن يتقبل المشاهد ذلك في ظل أن ينتظر الحلقة طوال الأسبوع، ولن تكون ممتعة له إذا كانت أقصر.
ولكن أين أنتِ من السينما؟
أعرف تماماً أنني بعيدة عن السينما كثيراً، ولكن ربما يعود ذلك لأن السينما التركية لا تحظى بنفس الانتشار الذي حققته الدراما التركية، بالإضافة إلى أن السينما لدينا تحتاج إلى كثير من التطور ومواكبة الزمن الذي نعيشه، فلا أعتقد أن الأفلام التركية إن خرجت خارج تركيا ستحقق نجاحاً مثل الدراما.
تؤكدين دائماً في تغريداتك عبر تويتر، أهمية الشعور بمعاناة الناس وآلامهم فهل تعرضتِ يوماً للظلم أو تعرض شخص قريب منك لذلك؟
نعم، لقد مررت بالكثير من التجارب، وقد تعلمت من خلال التجارب المريرة أن هذه الحياة زائفة، فأنا شاكرة لكل النعم التي أملكها ودعائي دائماً "ربي، فلتجعل حياة كل فرد مثل قلبه"، وليس لدي أي خيار آخر غير أن أكون منصفة للاشخاص الذين أعرفهم، لا أستطيع تحمل الظلم لهذا السبب، لا يمكنني السكوت، لكن في نفس الوقت لا أريد أن أكسّر أحداً، فالكلمة التي تقولها لا ترتبط بكلامك لكنها ترتبط بالمعنى الذي يفهمه من أمامك، وهذه الحاله تؤرقني كثيراً وبالتالي في كثير من الأحيان يكون من الأفضل أن أصمت لكي لا أجرح أحداً.
تحبين دائماً الإطلالات الطبيعية، حتى أنك تبتعدين في العمل وجلسات التصوير عن المكياج، على الرغم من أنك نجمة شهيرة، فما سر هذا؟
أنا سعيده هكذا، ففي الحي الذي أعيش فيه لا يكترث أحد لكوني بيرجوزار كوريل ولا لكوني ممثلة ومشهورة، فأنا أخرج ببجامتي لأوصل طفلي للحافلة، اشتري من بائع الخضروات الذي يأتي إلى باب بيتي، وإذا حدثت مشكلة في حذائي أذهب إلى بائع الأحذية بنفسي، ثم انتقلنا إلى حي جديد، حيث أن بيتنا أصبح صغيراً، بعد ولادة طفلي الصغير، وبالرغم من أن بيتنا في الحي المشهور كان كبيراً وحالتنا جيدة، إلا أننا بعد 11 شهر عدنا الي الحي القديم. فالجيرة بالنسبة لي ولخالد مهمة جداً، ففي الصباح تستطيعين أن تقولي لجارك صباح الخير، وإذا لم يكن هناك بيض في البيت، تستطيعين أن تأخذي من جارتك التي في الأسفل، فهذا حقاً شعور رائع.
هل لديك مواهب أخرى تحبينها مثل الفن والتمثيل؟
نعم، أحب الرسم والكتابة كثيراً، ولكن كتاباتي لا يقرأها أحد غيري، فلا أفكر في نشرها يوماً، أما الرسم فعلى الرغم من أنني ليس لدي أية موهبة فيه لكن لدي شغف به، حتي أنني اشتريت الفرش والألوان وحاولت الرسم، والحلم الأكبر المتعلق بمهنتي هو الخروج بمسرحية موسيقية جيدة، فالمسرح هو المكان الذي يشعر فيه الممثل بحريته. كما أنني كنت لا أجلس كثيراً على البيانو وبعد أن أنتهي من هذه تصوير مسلسلي "الخائن" سأعود إلى دروس البيانو.
24 - سالي الشبل :
