وكالات - " ريال ميديا ":
قالت صحيفة يديعوت أحرنوت في دولة الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين إن السياسة التي تعتمدها الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع حركة حماس انهارت، مشيرة إلى أن التقديرات لدى الدوائر الأمنية تشير لتصاعد العمليات خلال الفترة القادمة.
وأضافت يديعوت "محافل عليا في الاستخبارات الإسرائيلية، تؤكد أن موجة العمليات في الداخل آخذة بالتصاعد وكان آخرها عملية إطلاق النار في مستوطنة "أرئيل" التي أدت إلى مقتل حارس أمن إسرائيلي".
وأوضحت أن موجة العمليات الأخيرة أدت إلى مقتل 15 إسرائيليا، مضيفة أن "نهاية هذه الموجة لا تبدو في الأفق، مثلما يتضح من الإخطارات الاستخبارية لجهاز الشاباك وشعبة الاستخبارات في الجيش وكذا من خطاب زعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار".
وذكرت أن السنوار وبعد فترة طويلة، أطلق تهديداته تجاه إسرائيل، وأكد أن "المعركة لن تنتهي مع نهاية رمضان، بل تبدأ. أعددنا رشقة من 1111 صاروخا".
وأكدت أن "السياسة الإسرائيلية تجاه حركة حماس انهارت".
وبينت أن "المزاج في هيئة الأركان وجهاز الشاباك هو اجتياز رمضان، وبالتالي فإن الثمن في هذه المرة كان جسيما، وبحسب شرح حركة حماس، نحن في بداية الأحداث، والرسالة التي تأتي من جهة الاستخبارات مشابهة".
وخلصت إلى أن "الدرس المؤسف من الصراع اليومي، أنه لا يوجد نجاح مئة في المئة، فسياسة بنيامين نتنياهو تجاه حركة حماس في الـ 12 سنة لم تحقق الهدوء بل العكس".
ومن جهة ثانية قال عميت ساعر، قائد وحدة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكريّة في جيش الاحتلال، إن قائد حماس في غزّة، يحيى السنوار يعتبر نفسه خبيرًا بالمجتمع الإسرائيليّ.
وبين ساعر بحسب وسائل الإعلام العبرية، أنه يجب نأخذ بعين الاعتبار كلّ ما يُكتب ويُنشر عنه، مُضيفًا:إنّه يحاول أنْ يتلاعب بالوعي لدينا كي يظهر أنّه يعرفنا. لدينا تجربة مبالَغ فيها لتحويله إلى صورة الشرير. هو شخصية فريدة، لكن حماس منظومة”، على حدّ تعبيره.
وأدلى ساعر بهذه الأقوال في مقابلةٍ مع صحيفة "يسرائيل هيوم" العبريّة، وفي معرض ردّه على سؤال: هل يجب أن نقتله؟ ردّ بالقول: “أنا لا أركز على اغتيال شخص واحد في مواجهة مع منظومة. هل يجب أنْ يشكل هدفًا في المعركة المقبلة؟ بالتأكيد”، قال.
وأضاف: “هل يجب أنْ يكون هدفًا خارج المعركة؟ إخراجه من المعادلة سيكون دراماتيكيًا، لكن يوجد هنا الكثير من الغموض. لقد كان إخراج عباس الموسوي زعيم حزب الله السابق من المعادلة دراماتيكيًا، بعده جاء حسن نصر الله. أنا لا أعرف كيف أكتب سيناريوهات الواقع. أداة قطع الرأس موجودة، لكنها ليست حلاً سحريًا لكل شيء”، كما قال للمُحلّل العسكريّ يوآف ليمور.
وأقّر ساعر خلال اللقاء بتعاظم قوّة حماس العسكريّة، وقال في هذا السياق إنّ إسرائيل لن تتمكّن من وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزّة باتجاه جنوب الدولة العبريّة، و”لكننا سننجح في التشويش على قدرتهم هذه”، على حدّ قوله.
كما تطرّق الجنرال الإسرائيليّ أيضًا لحزب الله مُعتبرًا إيّاه تنظيمًا إرهابيًا تمكّن من السيطرة على الدولة، وأضاف: “حزب الله الآن هو تنظيم مضبوط جدًا ومسؤول حيال استخدام قوته، وهذا الاستقرار له أثمان أيضًا، وفي الأساس أنّه يساهم في عملية تعاظُم قوة حزب الله”، كما قال للصحيفة العبريّة.
وفي معرض ردّه على سؤالٍ، قال ساعر “الاعتقاد أنّه من الممكن منع تعاظُم قوة حزب الله أمر غير منطقي. يتعين علينا أنْ نحدد أين لا نريد أنْ تتعاظم قوته، وأنْ نركز الجهود على ذلك. يجب العثور على نقاط ضعفه والعمل عليها. وأعتقد أننا قادرون على فعل ذلك بصورة جيدة – النظر إلى المنظومة كلها، من الصناعة الصاروخية في إيران، وصولاً إلى مَن يحصل عليها في حزب الله”، طبقًا لأقواله.
