مستشفى حمد يُعلن عن تقديم 297 طرفاً صناعياً لجرحى غزة
تاريخ النشر : 2021-03-15 00:53

 

غزة - " ريال ميديا ":

عقد مستشفى الشيخ حمد بن خليفة للتأهيل والأطراف الصناعية بغزة، والممول من صندوق قطر للتنمية، يوم الأحد، مؤتمرًا صحفيًا بعنوان "واقع الخدمات الصحية المقدمة للجرحى وذوي الإعاقة في قطاع غزة"، وحضر اللقاء مجموعة من الصحفيين ووسائل الإعلام وعدد من الجرحى الفلسطينيين.

وقال مدير عام مستشفى حمد، الدكتور رأفت لبد في كلمته: إن المستشفى قدم من خلال قسم الأطراف الصناعية نحو 297 طرفاً صناعياً وجهازاً تعويضياً منذ بدء تشغيله في نيسان/ أبريل 2019 بتمويل من صندوق قطر للتنمية.

وتابع: "تم تركيب 117 طرفًا سفليًا و15 طرفًا علويًا و120 جهازًا تعويضيًا و45 جهازًا لتقويم العمود الفقري، بالإضافة لخدمات الصيانة والمتابعة لما يزيد عن 200 طرف".

ويرى لبد، أن المستشفى شكل نقلة نوعية في مجال الخدمات الصحية المقدمة في قطاع غزة، ما ساهم في تخفيف معاناة الجرحى من خلال المتابعة الدورية والتقييم المستمر لحالتهم دون الحاجة للسفر إلى الخارج.

وأشار إلى أن نحو 90% من متلقي خدمات قسم الأطراف الصناعية، هم من الجرحى الفلسطينيين، مؤكدًا على مساندة المستشفى المستمرة للجرحى، وحرصها على دعمهم وتخفيف معاناتهم.

وقدم المستشفى خدماته لما يزيد عن 13 ألف مستفيد من الجرحى وذوي الإعاقات المختلفة من خلال أقسامه الثلاثة، قسم الأطراف الصناعية، والتأهيل والسمع والتخاطب.

وخلال العام الماضي فقط، ورغم جائحة (كورونا)، قدم المستشفى نحو 72 ألف خدمة لما يزيد عن 4600 مستفيد.

وأعلن لبد في كلمته عن مجموعة من الخدمات الجديدة التي سيقدمها المستشفى، منها إطلاق برنامج الأطراف الصناعية العلوية الإلكترونية، وهي الأولى من نوعها على مستوى فلسطين، بالإضافة لبدء تركيب أطراف صناعية رياضية ذات إنسيابية عالية للفوج الثاني من الجرحى وذوي الإعاقة.

وقال لبد عن خطة عام 2021 "سيتم تركيب نحو 140 طرفًا علويًا وسفليًا إلى جانب 150 جهاز تعويضي لإصابات العمود الفقري والشلل، كما سيتم توفير مواد تكميلية متطورة تدخل في صناعة الأطراف لأول مرة في قطاع غزة".

ولضمان شمولية وجودة الخدمة المقدمة للجرحى وذوي الإعاقة، أعلن لبد تشغيل سبع عيادات تخصصية جديدة منها عيادة تأهيل الأطفال، عيادة تأهيل الجلطات وإصابات العمود الفقري، بالإضافة لعيادة تأهيل الأطراف العصبية، ومن المتوقع أن تقدم هذه العيادات ما يزيد عن 3000 خدمة هذا العام.

وأضاف لبد: "سيتم إطلاق خدمة العلاج المائي للمساعدة في تسريع العلاج التأهيلي لذوي البتر والإعاقات المختلفة، كما سيواصل مستشفى حمد برامج زراعة القوقعة لأطفال غزة من ذوي الإعاقة السمعية"، مؤكدًا على ضرورة "تطوير نظام المتابعة والتنسيق مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة؛ لضمان تكامل الخدمات لمرضى القطاع".

وشكر لبد في ختام كلمته دولة قطر وصندوق قطر للتنمية، ووزارة الصحة الفلسطينية، وكافة المؤسسات الشريكة على رأسها مؤسسة "انتربال" الدولية، مؤكدًا على استمرار المستشفى في تقديم خدماته للجرحى وذوي الإعاقة وتلبية احتياجاتهم والتخفيف من معاناتهم.

ومن جانبه، قال جميل سرحان، نائب المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان: إن ما حققه المستشفى اليوم، كان حلمًا انتظرنا تحقيقه لسنوات.

"اليوم وفي غزة يستطيع ذوو البتر، تركيب أطراف صناعية متطورة دون الحاجة للسفر إلى الخارج"، متابعاً: "عندما كان يسافر المريض للحصول على طرف صناعي، كنا نعتبر ذلك إنجازًا، لكن بفضل مستشفى حمد، تحققت فكرة كنا نتمناها منذ زمن".

وأكد سرحان "التأهيل والتعزيز ونشر الوعي، هي حلقة أساسية لالتزامات المجتمع نحو الجرحى، وهي مؤشرات أساسية للحق في الصحة".

وقال ظريف الغرة، المتحدث باسم الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة مع كل انتهاء عدوان تبدأ فصول معاناة الجريح الفلسطيني الذي أصيب بأسلحة الاحتلال المحرمة دولياً.

وبين أن الحصار والإغلاق، الذي يهدف لقتل الروح المعنوية للجريح الفلسطيني، هو هدف الاحتلال لتحييدهم، وثني ارادتهم لكنهم بفضل مستشفى حمد وبعد تركيبهم أطراف متقدمة ذات جودة عالية، عادوا للحياة من جديد ونشطوا مجتمعيًا.

وأكد الدكتور جميل ترزي، عضو المجلس البلدي، ومسؤول ملف الأطراف الصناعية في مركز أطراف بلدية غزة على ضرورة التعاون المستمر مع مستشفى حمد في خدمة الجرحى ورعايتهم.

وأثنى في كلمة مقتضبة، ألقاها على الجهود المبذولة من قبل إدارة المستشفى والعاملين فيه، موجهًا الشكر للقائمين على تمويل هذا المشروع الحيوي والمتقدم.

ويرى، أن المستشفى "شكل نقلة نوعية وإنجازاً كبيراً يحسب لفلسطين وقطر، التي ساهمت برفع المعاناة عن أبناء شعبنا عامة والجرحى بشكل خاص".

وفي ختام اللقاء، استعرض الناشط حماد عاشور أحد الجرحى المستفيدين من خدمات قسم الأطراف الصناعية في مستشفى حمد، كيف ساعده المستشفى في العودة إلى حياته الطبيعية والاعتماد على نفسه دون الحاجة لمساعدة الآخرين، وذلك من خلال جلسات العلاج والتأهيل التي ساعدته على الاندماج في المجتمع والقيام بواجباته بكل قوة.

ويحيي الفلسطينيون في الثالث عشر من آذار/ مارس يوم الجريح الفلسطيني، عبر سلسلة من الفعاليات الرسمية والشعبية، وفاءً للجرحى، وتقديراً لتضحياتهم ومعاناتهم المتواصلة، وتذكيرًا للعالم بجرائم الاحتلال الإسرائيلي.

وحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد بلغ عدد الجرحى الفلسطينيين نحو 300 ألف جريح، أصيب نحو 36 ألفاً منهم خلال مسيرات العودة، التي انطلقت على الحدود الشرقية لقطاع غزة، بينهم 156 حالة بتر منذ آذار/ مارس 2018 وحتى أيار/ مايو 2019.