رام الله - " ريال ميديا ":
دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الكاتب غازي الصوراني، لتشكيل تيار وطني فلسطيني لمواجهة الأزمة العامة.
وقال الصوراني في بيان له يوم الجمعة، : "أدعو رفاقي واصدقائي في كافة الفصائل الوطنية الديمقراطية التقدمية وفي كافة الأطر والمؤسسات الشعبية والقوى والكوادر الوطنية من المثقفين والاكاديميين إلى المبادرة الفورية بدون أي تقاعس لتأسيس وبناء التيار الوطني الديمقراطي، للنضال مع كل الجماهير الشعبية الفلسطينية لتحقيق ما يلي:
1- ممارسة كل أشكال النضال السياسي من كافة القوى والفصائل والشخصيات والمؤسسات الوطنية لتطبيق اتفاق الأسرى أو وثيقة الوفاق الوطني 2005 واتفاقي القاهرة 2011 و2017 خصوصاً لانهاء ودفن الانقسام الكارثي الذي دمر الهوية والقضية وفكك الشعب والمجتمع ، وتمكين شعبنا من فرض وحدته التعددية الوطنية عبر حكومة ائتلاف وطني مؤقتة للاشراف على الانتخابات التشريعية والرئاسة والوطني رغم كافة العوامل والقوى المعطلة سواء كانت هذه القوى فلسطينية أو خارجية.
2- استعادة الوحدة الوطنية التعددية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية التي ينبغي أن يعاد بنائها على أسس وطنية وديمقراطية, تعيد الاعتبار لبرنامج الإجماع الوطني وتبنى مؤسساتها ابتداء بالمجلس الوطني وكل المنظمات والاتحادات الشعبية والنقابية والمهنية بالانتخابات وفقاً لمبدأ التمثيل النسبي الذي يحقق الوحدة والتعددية الخلاقة, لتظل وتتعزز منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد لشعبنا وقائدة نضالنا من أجل التحرير والعودة والدولة، وهذا يتطلب توفير الأسس والمقومات الموضوعية الديمقراطية التي يجب أن تمهد لعقد المجلس الوطني التوحيدي.
3- إن ما سبق يتطلب، بالضرورة، إلغاء الاجراءات العقابية التي أوصلت قطاع غزة إلى حافة الانهيار، بما يضمن تعزيز صمود شعبنا، في كافة أماكن تواجده، لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد قضيتنا وحقوقنا الوطنية.
4- مواصلة النضال ضد الاحتلال الصهيوني بكل الوسائل بما في ذلك المقاومة الشعبية وفقاً للمعطيات الملموسة في كل مرحلة من مراحل النضال، نضال يمتد لمحاصرة العدو ومقاطعة بضائعه ومؤسساته ونشاطاته على ساحة الوطن والعالم بأسره تأكيداً لشمولية وتاريخية صراعنا مع هذا العدو.
5- تصويب العلاقة بين السلطة والمنظمة بما يعيد الاعتبار إلى كون المنظمة هي المرجعية السياسية الأشمل والإطار الناظم لوحدة شعبنا، وأن السلطة هي أداتها التنفيذية في قطاع غزة والضفة بما فيها القدس.
6- الدفاع عن الحريات العامة والديمقراطية والتصدي لسياسات الاستبداد وقمع الحريات التي تمارس في كل من الضفة والقطاع، خاصة وان سياسات الملاحقة المتبادلة بين طرفي الانقسام, وتضييقهما ومصادرتهما للحريات الديمقراطية أدت إلى إضعاف كل مكونات المجتمع, ولعل ضعف المقاومة الشعبية رغم كل النداءات والقرارات واقتصارها على مجموعات محدودة أحد نتائج وتجليات قمع الحريات.
7- توحيد الإجراءات والخطط والتمويل اللازم لتعزيز قدرات الجهاز الصحي في الضفة والقطاع لمجابهة مخاطر انتشار فيروس كورونا والخلاص منه ، الى جانب الأخذ بسياسة اقتصادية توجه الموارد المتاحة، على محدوديتها، نحو تعزيز مقومات الصمود وتحقيق العدالة الاجتماعية والعمل على التحرر من قيود اتفاقية باريس الاقتصادية ومغادرة السياسات الاقتصادية التي تعمق الفوارق الطبقية وتشجع الاحتكار والنشاطات الطفيلية والروابط مع الاقتصاد الإسرائيلي.
8- الاهتمام بقطاعات المرأة والشباب والعمال وصغار الموظفين والمبدعين والفئات الفقيرة عموماً بما يعزز ويطور الإنجازات والمكاسب التي تحققت لهذه القطاعات على مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية.
9- تعزيز العلاقة مع قوي التقدم والديمقراطية العربية، والبناء على المضمون الديمقراطي للحراك الشعبي العربي في إطار علاقة الترابط العضوي بين فلسطين وحركة التحرر والتقدم العربي، والقناعة العميقة بأن النجاح في تشكيل التيار الديمقراطي التقدمي في فلسطين يشكل عاملاً إيجابياً ومحفزاً لنجاح المحاولات العربية لتأطير هذا التيار، وخاصة بعد أن أظهرت تداعيات ما عرف «بالربيع العربي» الآثار السلبية لضعف وعدم تبلور ووحدة هذا التيار.
10- العمل مع كل القوى المؤيدة لحقوق شعبنا وقوي السلام والعدل المناهضة للصهيونية والإمبريالية وعولمتها المتوحشة في العالم من أجل نيل شعبنا لحقوقه الوطنية والإنسانية وليسود السلام والعدل لكل الشعوب.
وأكد الصوراني، أنه لا سبيل امامنا سوى الحوار الوطني الديمقراطي الشامل بمشاركة كافة القوى والشرائح المجتمعية الوطنية، فاما الحوار الوطني الفلسطيني الشامل والاتفاق على انهاء وتجاوز الانقسام والمأزق الراهن أو أن نتحول جميعا إلى عبيد أذلاء في بلادنا بعد أن نخسرها ونخسر أنفسنا وقضيتنا.
وأضاف: "أعتقد أننا في اللحظة الراهنة على هذا الطريق طالما ظل الانقسام ، وطالما ظل العدو الأمريكي الإسرائيلي متحكماً في مقدرات شعبنا و طالما بقي الملف السياسي الفلسطيني ملفاً إسرائيليا بلا قيود، لافتا إلى أنه في مثل هذه الأحوال يضيع الحاضر و تنغلق أبواب المستقبل ويحق علينا قول محمود درويش "أيها المستقبل : لا تسألنا من أنتم ؟ وماذا تريدون مني ؟ فنحن أيضاً لا نعرف !!".
