قضايا إجتماعية بيئية وطنية تغطيها أفلام شاشات سينما المرأة
تاريخ النشر : 2020-01-15 13:24

غزة - " ريال ميديا ":

قضايا عدّة  تناولتها سلسلة عروض أفلام سينمائية ضمن  مشروع يلا نشوف فيلم بتنفيذ جمعية بسمة للثقافة والفنون في ربعها الأخير من المنحة المقدمة ضمن المشروع وهو مشروع شراكة ثقافية مجتمعية تديره مؤسسة شاشات سينما المرأة بالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات وجمعية عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي وبدعم مساند من ((CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي.

التمييز ، التحرش اللفظي والعنف الجسدي ضد المرأة هي موضوعات تصدّرت محتوى تلك الأفلام، فبإبداع ومحاكاة للواقع خرجت لنا  الشابة زينة رمضان في فيلم "هش" لتجسد التحرش اللفظي، الإنتقادات، التعليقات السلبية والمطالب التعجزية التي تطالب الفتيات بالمثالية في المجتمع من جهة ، ومن جهة أخرى العنف النفسي الواقع على الفتيات نتيجة التدخل في حياتهن الشخصية وتقرير المصير نيابة عنهن منعاً للفضيحة والعار حسب وجهات نظرهم.

وبالتطرق للمشكلات والعوائق التي يتعرض لها الشباب/ات في مرحلة الخطوبة وهي من أهم الفترات التي يمر بها طرفي الزواج ، تعرض لنا المخرجة "تغريد العزة"  في فيلمها "ذبلة الخطوبة" وهو فيلم درامي يتحدث عن تلك الفترة والإشكاليات التي يواجها الطرفان والتي تؤثر عليهم معقتدات ضمن مجتمع فلسطيني معقد بثقافته ويصبح الخوف من الطلاق إشكالية كبيرة مؤثرة على صنع القرار بالنسبة للفتاة.

لتتصدر المرحلة الشابة أريج أبو عيد وتصور لنا الواقع الأليم في فيلم " إنفصال" بقصة حقيقة وتجربة شخصية لسيدة عانت مرارة التعنيف إلى أن آل بها المطاف إلى الإنفصال ، وما بين زواجها وإنفصالها روايات إستفزت مشاعر الحضور من حجم الصمت الذي يكبل بعض النساء ، فعلى حد تعبير الحضور أن سيدة الفيلم هي بطلة لأنها تنمرت على العادات والتقاليد وإختارت أن تشق طريقها ومصيرها بكل قوة فكان قرارها بداية لأمل وحياة جداية ونهاية  واقع أليم تعيشه.

المشكلات البيئية أيضا كانت حاضرة في تغطية تلك العروض ، فبإبداع شبابي مصوّر وموثق للمشكلة تعرض لنا الشابة رنا مطر التفاصيل المشوهة لمشهد بحر غزة الجميل الساحر، بحر غزة الذي يعد الملجأ والملاذ للغزيين الذي يحمل همومهم ورواياتهم وآمالهم ، رغم ما يلحقه من تشويه بالنفايات والتلوث وما يفرض عليه من إتفاقيات وتضييق وحصار، ليمسي البحر محاصراً بجميع تلك التفاصيل ، ليجمع الحضور أن نظافة البحر هي مسؤولية فردية أسرية مجتمعية حكومية يجب أن تتضافر جميع تلك الجهود للحفاظ على هذه الثروة الطبيعية الخلابة.

ومن طبيعة غزة الخلابة إلى الضفة وتينها وزيتونها تأخذنا جورجينا عصفور بفيلمها "التين والزيتون " بحنين  لقصص الأجداد مجسدة بإرث شفوي على لسان جدتها لتروي لنا قصص الحب ، السياسة ، النضال والحلم وتمزج الخيال في عمل درامي ثقافي رائع.

يذكر أن جمعية بسمة للثقافة والفنون هي مؤسسة أهلية غير ربحية ، تأسست في قطاع غزة عام 1994. بهدف العمل على تفعيل الحركة الثقافية في المجتمع الفلسطيني، وتعزيز الاهتمام بالمسرح باعتباره وسيلة ناجعة للتعبير عن تحديات المجتمع، وتسليط الضوء على القضايا والمشكلات التي تواجهه، وطرحها ومناقشتها بأساليب غير تقليدية من خلال المسرح ودمج الثقافة والتعليم بالترفيه لجذب المشاركين وإثارتهم وزيادة تفاعلهم.