فتح: تصريحات بينيت حول الاستيطان تستند لعقلية الإجرام بأشكاله كافة
تاريخ النشر : 2020-01-09 23:48

 

رام الله - " ريال ميديا ":

قال المتحدث الرسمي باسم حركة (فتح) حسين حمايل: "إن تصريحات وزير جيش الاحتلال، نفتالي بينيت، حول الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، "ضرب من الجنون والتهور السياسي"، وتقع ضمن الدعاية الانتخابية، التي ستقود المنطقة إلى مزيد من التوتر والدمار.

وكان بينيت، أعلن أنه شكّل هيئة، تهدف إلى تعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمصنفة كمنطقة (ج)، ودعم قضايا الاستيطان والمستوطنين؛ لتعزيز الوجود الإسرائيلي في هذه المناطق، وتسريع الإجراءات القانونية، ما يعني عملياً ضمها لإسرائيل، وفقاً لمصادر قضائية إسرائيلية.


وأكد حمايل، أن حركة فتح تعتبر هذه المهازل السياسية والتصريحات، تستند إلى عقلية الإجرام بكافة أشكاله، وهي مكملة لممارسات عصابات المستوطنين باقتلاع الأشجار والاعتداءات على المواطنين في مناطق الضفة الغربية، بحسب ما جاء على موقع وكالة (وفا).

وطالب حمايل أبناء الحركة في كافة مواقعهم بضرورة قيادة زمام المبادرة في التصدي لهذه الأعمال العدوانية، من خلال تفعيل لجان الحراسة الليلية، وتفعيل المقاومة الشعبية في كافة أرجاء الوطن.

ودعا الفصائل ومؤسسات المجتمع الفلسطيني إلى التكاتف بشكل يرقى للتحدي في هذه المرحلة، ويكون ذلك جنباً إلى جنب مع المتابعة والاتصالات الدولية التي تقوم بها القيادة، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، مع مؤسسات المجتمع الدولي.

وتكتسب المنطقة (ج) أهمية سياسية وجغرافية واقتصادية للدولة الفلسطينية المستقبلية.

ويشير الباحث أدهم جابر في تقرير أعده لمؤسسة الدراسات الفلسطينية إلى أن المنطقة (ج) تشكّل الغلاف المحيط بمناطق (أ) و(ب) وصلة الوصل بينها، كما تعدّ المخرج الوحيد للضفة الغربية إلى العالم.

ويوضح التقرير، أن المنطقة (ج) تمتاز بأن كثيراً من أراضيها بكر وغير مستغلة، وبأنها تضم مساحات واسعة من الأراضي الأميرية وممتلكات الأوقاف، وبمحاذاتها لنهر الأردن والبحر الميت، وتكتنز معظم الآبار الجوفية.

 

وتكتسب المنطقة أهميتها الاقتصادية بسبب غناها بالموارد الطبيعية، وفيها معظم الأراضي الزراعية الخصبة وموارد المياه، وتمر فيها كل الطرق الالتفافية، وبالتالي فإن المنطقة مؤهلة لإنشاء المشاريع الزراعية والصناعية والسياحية، والتي يمكنها أن توفّر ما يعادل 2.2 مليار دولار، أي ما نسبته 23% من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني.

بحسب تقرير صادر عن البنك الدولي، فإنه إذا ما استعادت السلطة الفلسطينية، حقها بالبحر الميت، فإنها ستحصل على نسبة إضافية تقدّر بـ 10% وإذا ما أضيفت هذه النسبة إلى سابقتها فإنه ستساعد السلطة في تحقيق الاستدامة المالية.

وبسبب غنى المنطقة بالمعادن والحجارة والموارد الطبيعية وضمها لوديان ووجود المياه فيها، اعتبر التقرير أن المنطقة (ج) هي مفتاح التنمية المستدامة للاقتصاد الفلسطيني، مقدراً خسائر الفلسطينيين، جراء منعهم من الوصول إليها بنحو 3.4 مليار دولار سنوياً.