رام الله - " ريال ميديا ":
ودّعت فلسطين والأمة العربية صباح الأحد الماضي في أحد مستشفيات عمان المثقف والمناضل العروبي في سبيل قضايا وطنه وأمته القائد ناصيف عواد، الذي رحل عن عمر ناهز (85) عاماً، قضاها مناضلاً عنيداً ومثقفاً مشتبكاً بما يليق بسيرة ومسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات.
وقد توزّع عمل عواد – رحمه الله- بين العمل الحزبي والسياسي والصحفي، والتي بدأت في رام لله ولم تتوقف في عمان.
ترأس الراحل الكبير تحرير جريدة الثورة، الناطقة بلسان حزب البعث العربي الاشتراكي في بغداد عدة سنوات في سبعينيات القرن الماضي، ثم أصدر مجلة الطليعة العربية من باريس وترأس تحريرها منتصف الثمانينات بعد أن عمل عدة سنوات مديراً للمكتب الإعلامي للرئيس الشهيد صدام حسين، عندما كان نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة، إضافة لعضويته في المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطيني. وشغل مطلع التسعينات موقع الأمين العام لجبهة التحرير العربية.
امتلك أبو يعرب قلماً ناقداً ورشيقاً وثّق العديد من المحطات الفارقة وظل عروبياً أصيلاً مسيحياً آمن بالإسلام روحاً للعروبة وثقافة ورسالة للأمة لتقديم ما هو جدير بالبقاء.
إن الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين يرى في رحيل القائد والمفكر العروبي أبي يعرب، ابن قرية عين عريك خسارة فادحة للمشهد الثقافي الفلسطيني والعربي إذ كان عضواً في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين خلال مسيرته المحتشدة بالفعل واجتراح نضالات تليق بفلسطين وبغداد التي نزف لهما الكثير دفاعاً عن الحق والحقيقة.
رحم الله القائد ناصيف عواد (أبا يعرب) بما هو جدير بعطائه الباقي وتضحياته المجيدة.
