ردود فعل فلسطينية على خطاب نتنياهو حول ضم "مستوطنات الضفة وغور الأردن"
تاريخ النشر : 2019-09-10 23:13

غزة - " ريال ميديا ": 

توالت ردود الأفعال الفلسطينية مساء يوم الثلاثاء، على مؤتمر رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، والذي أعلن فيه ضم مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن في حال نجخ بالانتخابات الإسرائيلية.

حركة حماس عقبت على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، قائلةً: إن نتنياهو ما يزال يتوهم بأن بإمكانه إبقاء الاحتلال للأرض الفلسطينية.

وأضاف قاسم في تصريحات صحفية ، أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى يطرد الاحتلال عن أرضه ويقيم دولته المستقلة.

وأشار إلى أن نتنياهو يبحث عن أصوات اليمين عبر بيع الوهم لجمهوره بأنه بإمكانه احتلال الارض الفلسطينية للأبد، مؤكداً أن هذه التوجهات اليمينة في "اسرائيل" تتطلب موقفا فلسطينيا موحدا يبني المقاومة الشاملة.

وتابع: على السلطة المسارعة بتنفيذ قراراتها المتعلقة بوقف التعامل مع الاتفاقات بين السلطة والاحتلال ووقف التنسيق الأمني، وأن تطلق يد المقاومة الشاملة لأن المقاومة هي القادرة دائماً على مواجهة الاحتلال ومشاريعه التوسعية كما حدث في غزة وتحرير لبنان وسيناء.

ونبه إلى أن هذا الحديث من نتنياهو يكشف حجم الجريمة التي يرتكبها بعض الجهات العربية التي تطبع مع الاحتلال، منوهاً أنّ الإدارة الأمريكية تثبت مرة أخرى أنها شريكة في العدوان على شعبنا الفلسطيني وحقوقه.

وفي السياق ذاته، قال منير  الجاغوب رئيس المكتب الاعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح "م7"، إنّ نتانياهو كاذب محترف، وهو على استعداد لتقديم الوعود لناخبيه المتطرفين رغم أنه يعلم علم اليقين أنّ وعوده لن تغيّر من الواقع شيئاً.

وأوضح، لقد ضّمت حكوماتٌ إسرائيليةٌ سابقةٌ القدس منذ عشرات السنين واعلنت عن بسط السيادةِ عليها، لكن ذلك لم يغيّر من وضع القدس القانوني باعتبارها أرضاً محتلّة ولم يبدّل شيئاً من طابعها الفلسطيني.

وأشار، لكن من الواضح  أن نتانياهو الذي يحظى بدعم مطلق من إدارة ترامب على استعداد للإقدام على أية مجازفة تكفل له الفوز في الإنتخابات، حتى لو كان ثمنُها تعريض أمن وسلامة المنطقة وشعوبها للخطر، وأولهم الناخبون الإسرائيليون أنفسهم.

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن إعلان رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بسط السيادة "الإسرائيلية" على مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت في حال تم انتخابه مجددًا، خطوة في سياقها العام لا يمكن فصلها عن الحرب العدوانية المعلنة على الشعب الفلسطيني ووجوده وأرضه القائمة على الاستيطان ومصادرة الأراضي كنهج ثابت للمنظومة الصهيونية.

وقالت الجبهة الشعبية إن هذه الخطوة "في سياقها الخاصّ ذات أهداف انتخابية بحتة لدغدغة عواطف الناخب الصهيوني من أجل التصويت لنتنياهو في الانتخابات القادمة".

وشددت على أن العدو الصهيوني ونتنياهو ليسا بحاجة لإعلان جديد عن بسط سيادتهم على أراضي الضفة والأغوار، لأنهم فعلياً يسيطرون بالكامل بقوة الإرهاب والعدوان والاستيطان.

وتابعت "الضفة عملياً تم قطع أوصالها بالاستيطان وعمليات السلب الإسرائيلية، الممنهجة عبر بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على أنقاض الأراضي والأملاك الفلسطينية، والتي زادت وتيرتها بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو لتصبح كالمرض السرطاني الذي ينهش بأرضنا".

واعتبرت الجبهة الشعبية أن المطلوب فلسطينياً هو إعادة تقييم التجربة النضالية برمتها، لصوغ استراتيجية كفاحية لمواجهة الهجمة الصهيونية الشاملة على أرضنا، وأولى الخطوات تبدأ بالتحلل من اتفاقات أوسلو الكارثية والاعتذار للشعب الفلسطيني، وإعادة تفعيل برنامج المقاومة الشاملة ضد الاحتلال.

ومن جهته، عقب د.مصطفى البرغوثي الأمين العام حركة المبادرة الوطنية، أنّه لن يردع نتنياهو عن وقاحته بضم و تهويد الاغوار الا بمقاومته وفرض العقوبات على إسرائيل

ووصف البرغوثي، اعلان نتنياهو الوقح بنيته فرض السيادة الإسرائيلية على منطقة الاغوار بانه خطة لضم وتهويد ليس فقط منطقة الاغوار بل كل الضفة الغربية بعد ان ضم القدس و الجولان.

و قال، ان بيانات الاحتجاج و الادانات لن تؤثر في نتنياهو ، و أن إدانات اطراف دولية للقرار الإسرائيلي لن تكون سوى نفاق ما لم تترافق مع فرض عقوبات على اسرائيل و خروقاتها الفجة للقانون الدولي.

وشدد، على ان نتنياهو و حكومته لن يردعا إلا بالمقاومة وبفرض العقوبات و المقاطعة على إسرائيل

وفي تصريح عاجل للناطق الرسمي لحركة المقاومة الشعبية في فلسطين خالد الازبط  وفي تعليقه على خطاب المجرم نتنياهو الذي اعلن به عن اعلانه ضم الضفة وغور الاردن للدولة الصهيونية المزعومة انما يأتي في ظل الحالة التي يتمتع بها الاحتلال الصهيوني من الدعم العربي المباشر او الغير مباشر بجميع الاصعدة السياسية والاقتصادية وحتى الامنية وملاحقة المقاومين وكل فلسطيني حر في بلادنا العربية والاسلامية .

وشدد الازبط بأن مثل هذا التصريحات يجب ان تكون  الحافز الحقيقي لدى القوى الفلسطينية بكافة مستوياتها للوحدة والرد العملي لصد هذه المؤامرة والتي تأتى في ظل تساوق بعض الاطراف العربية في خطابها الاعلامي نحو محاولات فاشلة لتشويه المقاومة وحاضنتها الشعبية بغزة او من خلال الاعتقال للضغط على الشعب الفلسطيني بالقبول بما يسمى صفقة القرن وضياع الحق الفلسطيني.

وذكر بأنه لم يعد يحق لاحد القبول بالضغوط تحت اي مسمى سياسي او غيره لان الهدف المراد من كل هذه المؤامرة اقامة ما يسمى بدولة اسرائيل فوق الدماء والتضحيات والارض الفلسطينية .

بدوره، أكد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، على أنه في الوقت الذي ينشغل فيه الفلسطينيون بانقسامهم، ويراقب الجميع تطورات الدعاية الانتخابية للأحزاب الإسرائيلية عشية انتخابات الكنيست، يعلن نتنياهو أنه سيفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت، وأنه سيضم مستوطناتٍ أخرى بعد نشر خطة ترامب المرتقبة، ويعتبر أن صفقة القرن ستكون فرصةً عظيمةً لمرةٍ واحدةٍ لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة. 

وقال تيار الإصلاح الديمقراطي في بيان يوم الثلاثاء، إن هذا الموقف الإسرائيلي لا يحتمل التأويل، ويدير ظهره كلياً للمبادئ التي قامت عليها عملية التسوية، ويعدم إلى الأبد خيار حل الدولتين، ويقضي على آمال شعبنا في الحرية والاستقلال.

ودعا السلطة الفلسطينية وقبلها منظمة التحرير الفلسطينية، إلى البدء فوراً في خطواتٍ عمليةٍ تنهي كل أشكال الاتصال مع دولة الاحتلال، والتنفيذ الأمين والفوري لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني، والتوقف عن المماطلة والتسويف واللغة الممجوجة في تناول هذا الأمر الذي لم يعد يحتمل التأجيل، فالوقت ينفذ والتردد لن يخدم إلا الاحتلال واستراتيجيته القائمة على شطب حقوق شعبنا وثوابته الوطنية. 

كما دعا كافة القوى الفلسطينية إلى الالتقاء سريعاً، ووضع حدٍ للانقسام المخزي، والتوجه بعدها إلى بناء استراتيجيةٍ كفاحية تتصدى لمخططات الاحتلال، وتتعزز بالمواقف العربية والدولية الداعمة لحق شعبنا في الحرية وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.