الجمعة 17 ابريل 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 2.96 | 2.98 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.24 | 4.26 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.53 | 3.55 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.053 | 0.055 |
غزة – " ريال ميديا ":
حوار – أسامة حسونة:
أكد الكاتب الروائي غريب عسقلاني في حوار خاص على إن إلتفات المؤسسة الرئاسية والجهات الرسمية إلي الأدب ما هو إلا دليل جيد على إهتمامها بالأدب والثقافة , والكتاب والمثقفين , وأن تكريمهم للمبدعين لهو دليل أيضا على أنهم يستحقون هذا الاهتمام من قبل المؤسسة الرئاسية .
وأضاف عسقلاني : وما أسعدني أكثر هو أنني كنت أحد هؤلاء المكرمين , في إحتفال دافئ أشعرنا فيه الرئيس محمود عباس " أبو مازن " بالأبوة حيث كان حنونا ومهتما معطيا من خلال إهتمامه وتقديره للأدب والكتاب , كما سعدت أيضا بمعرفتي بقائد كبير وقدير كالرئيس أبو مازن الذي هو في الأصل أكاديمي ومثقف ويقدر قيمة الجهد الإنساني وقيمة المبدع الفلسطيني جيدا وهذا باعتقادي اعتبره جائزة كبري بالنسبة لي .
وتابع عسقلاني قائلا : الرئيس وعد بأن يزيد الاهتمام من قبل المؤسسة بالمبدعين من غزة وأن يكرم مجموعة من الأدباء في كل مناسبة من المناسبات وأن يساهم في دعم الثقافة في ظل الحصار المفروض على غزة .
وبعث عسقلاني برسالة للرئيس محمود عباس قال فيها " أقدر جهدك في رعاية المبدعين وأتمني أن يكون المبدع على سلم أولوياتك من حيث الدعم والحق والتكريم وأتمني أن تكون لدينا دار كتب فلسطينية ومعاهد أبحاث ومطابع تقوم بدرس هذا الجهد الكبير والتواصل مع العالم العربي والعالمي لتبيان أن هذا الشعب المقهور منذ مائة عام يحتوي في داخله كتابا يعبرون عنه ولم يفقدوا إنسانيتهم يوما ما .
كما بعث برسالة أخري لوزارة الثقافة قال فيها " أتمني على من يكون هو في منصب وزير الثقافة أن يخدم الثقافة الفلسطينية بكامل ومختلف أطيافها وان لا يؤثر الاختلاف الآني المؤقت على منهج الاستيراتيجية الثقافية الفلسطينية التي رسمت منذ وجدت الحالة الفلسطينية
وفيما يلي نص الحوار :
أنا واحد من الجيل الذي تفتح على نكبة فلسطين الأولي حيث خرجت من مدينة المجدل لاجئا عمري أقل من عام ونصف العام , واعتمدت في ذاكرة الطفلة على حكايات الأهل وحياتهم إبان الإنتداب البريطاني والصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلي أن تشكلت نواة الثورة الفلسطينية منذ العشرينات في مواجهة الغزوة الصهيونية مقارعة الإنتداب البريطاني واكتمل وعي بالهجرة حيث لجأت لمخيمات اللاجئين وما زلت لاجئا بعيدا عن بلدي الأصلي المجدل عسقلان , والذي أشعر بحنين دائم إليها وبرغبتي الدائمة التي لا تنتهي إلا بالعودة إلي بلدي عسقلان ولعل اسمي الأدبي يدل على هذه الغربة الدائمة ويدل على مسقط رأسي التي لن أتنازل عنه كحلم فلسطيني لكل إنسان غادر هذه الأرض ولكل إنسان فلسطيني يسعي إلي عودة فلسطين التاريخية بأكملها وهو هدف استيراتيجي للأجيال من بعدنا وسيظل الصراع دائم إلي أن يعود الشعب الفلسطيني إلي كامل أرضه التاريخية التي نشأ عليها جيلا بعد جيل .
أعتقد بأن الأدب الفلسطيني الحقيقي هو الذي يعبر عن القضية الفلسطينية بشكل أدبي إنساني هو يرصد حياة الناس بجميع طبقاتهم لأنه سيكتشف أن كل ما يتعلق بالحياة الفلسطينية يتأثر من بعيد أو قريب بالوضع السياسي الفلسطيني ووضع الشتات الفلسطيني وعدم اكتمال دولة فلسطينية تمارس حقوق الشعب على أرضها وتبني مستقبلها وتضع خططها للأجيال من بعدها .
ولذلك لا أدب فلسطيني خارج النكبة وخارج السياسة و حتى في العلاقات الإنسانية تظهر أثار اللجوء والأزمة السياسية على حياة الأفراد .
أولا كتبت أكثر من خمس وعشرين كتاب بين رواية وقصة قصيرة جميعها تتكلم عن هموم الشعب الفلسطيني بدءا من اللجوء الأول إلى قطاع غزة , ثم بعد هزيمة يوليو 67م حيث كنت طالبا في الجامعة فاكتشفت أيضا أنني غربت عن غزة وانقطعت لأسباب بين أهلي فذهبت إلى سوريا والأردن وزرت جميع مخيمات اللاجئين في الدول العربية فانفتحت أمام خارطة اللجوء بكل مآسيها ووجدت اللجوء في كل المنافي العربية يرتبط بحلم واحد هو العودة إلى الأرض ولذلك انحصرت كتاباتي وما زالت حتي الكتابات الإنسانية العاطفية تحرك أناس بعيدين عن وطنهم ويشعر الإنسان بأن ثمة شيء مفقود هذا الشيء هو الاستقرار النفسي والاجتماعي والسياسي لذلك لا أعتقد بان كاتبا فلسطينيا يخرج من دائرة السياسة ولكن لكل طريقته .
كتبنا عن الثورة في أراضي 48 , كتبنا عن الفدائي , الأسير , المبعد عن قانون لم الشمل عن اللجوء في الدول العربية وشظف العيش هذه لا تتوفر إلا بالشعب الفلسطيني أو من هم على شاكلتنا والتي ربما بدأت تظهر مؤخرا في اللاجئين الذي تبعثروا من العراق وسوريا وليبيا وفقدوا أوطانهم على مذبح الصراع السياسي .
الموهبة شرط أساسي , والإنسان الموهوب تظهر موهبته أما شعرا أو فنا أو تشكيلا أو غناء أو مسرح ....إلخ
لذلك الموهبة هي البذرة الأولي , لا يمكن أن تنمو هذه البذرة الا بتوسيع المعرفة فعلي الكاتب أن يكون محيط بكثير من الأمور الثقافية والاجتماعية والنفسية والسيكولوجية والسياسية وأن يحدد له هدفا لأن الكتابة في الأساس إن نجح ليس مزاجا يمكن أن يتغير بين لحظة وأخري هي موقف من العالم هذا الموقف يحدد مسار الكاتب .
السبب هو اللجوء , الشتات , التشظي , حكم الأنظمة المجاورة , حكم المنافي فعندما تنمو البذرة في غير موضعها لا تأخذ حجمها الطبيعي وبالتالي تبقي معلولة سقيمة لا تستطيع أن تظل المساحات الأساسية كل أدبي مغترب هو يبكي الوطن الذي أغترب عنه كانت أمامنا كثير من الصعوبات نتيجة المصادرة الفكرية من ناحية نتيجة عدم إمكانيات الكيانات الفلسطينية المبعثرة من إقامة مؤسسات ترعي هذا الأدب والأديب , لذلك كان معظم الطاقات الأدبية التي نجحت في اختراق هذا الحاجز إما مبدعين مناضلين قدموا كثيرا وأثروا الثقافة العربية أيضا مثل معين بسيسو , محمود درويش , إيميل حبيبي وغيرهم كوكبة كبيرة من الجيل المؤسس للثقافة العربية ليس للثقافة الفلسطينية فقط .
وبعد نشأة منظمة التحرير بدأت المؤسسة الرسمية تهتم كثيرا بدور الأديب لإنعاش الثورة ومن هنا بدأ الأدب الثوري في الأغنية والمسرحية والرواية .
وجميع الأغاني التي انطلقت مع انطلاق الثورة الفلسطينية كان خلفها شعراء معروفين لولاهم لما سمعنا هذا الكم من الأدب الذين يعتبروا رافعة أساسية للأدب الفلسطيني في ذلك الوقت , ثم تحت الاحتلال بدأنا نلملم أطرافنا وتجمعاتنا وقمنا بعمل مجموعات أدبية في غزة والضفة والداخل وتواصلنا لأول مرة كجسم ثقافي فلسطيني متكامل نختبر تجاربنا ونستفيد من بعضنا البعض الي أن تشكلت الحالة الفلسطينية في فلسطين الداخل وتكاملت مع فلسطين الخارج ومن هنا أعتقد بأن الأدب شكل محورا أساسيا في حياة الإنسان الفلسطيني .
أنا أعتقد بأن هناك دائما من هو قادر ودائما هناك من هو فاعل , لكن كثير من الأمور يجب أن تحسم , الاستقرار أولا , اهتمام المؤسسة الرسمية ثانيا , ثالثا حماية المبدع .
لأن المبدع إنسان عليه تبعات وتترتب عليه مسئوليات , فإذا توفرت المؤسسة الحاضنة بمطابعها لآلتها الإعلامية ورعايتها وجوائزها واهتماماتها ومكافئاتها للمبدع توفر حاضنة أساسية .
وأن لا تتدخل المؤسسة السياسية في حرية الأديب حتي لا يصبح بوق لهذا الفصيل أو ذاك .
الكاتب الحقيقي لا يروض , وإنما يري ما لا يراه السياسي , لذلك على السياسي أن يحترم هذه الرؤية , أن ياخذ بها أو لا يأخذ بها لكنه لا يرفضها ولا يصادرها .ولا يقمعها , لأنه إذا كان هناك حرية في التعبير فإن الأفكار تتفاعل وتؤثر على السياسي وترشده , لأن السياسي منهمك في معركة المتاح والممكن والغير ممكن .
بينما الأديب مساحته أوسع , والكاتب والمثقف مساحته أوسع .
دور اتحاد الكتاب يناضل بقدر الظروف المتاحة , معظم الكتاب ليسوا في بحبوحة من العيش بحيث ينفقون على كتاباتهم , معظمهم من الطبقة الوسطي أو الفقيرة ومعظمهم يحتاج الي دعم مادي ومعنوي وأصحاب أسرة ورسالات
على المؤسسة الرسمية أن تلتقط , إذا أرادت أن ترتقي وتجد إبداعا يجب ان تحمي هذا المبدع وتوفر له السبل المتاحة الحد الأدني من السبل المتاحة .
وإلا هو كائن اجتماعي له وعليه مسئوليات هذه المسئوليات تأخذ من عرقه ومن جهده وعقله وفكره وربما تؤثر على المسار اليومي , لذلك لا تدعو المبدع والمثقف في طريق الحاجة لأن الحاجة تسلب الإرادة وتقتل الوقت وتزرع الخوف من الغد , لا تجعلوا المبدع دائما في حالة خوف وحذر , اجعلوه قويا حتي يكون صادقا مع نفسه ويجهر بآرائه دون أي تبعات تتعلق في ذلك .
المبدع لا يبقي محايدا , المبدع صاحب وجهات نظر و ولكن حتي يكون صاحب وجهة نظر يجب ان ينظر للأمور بنظرة أشمل وأوسع من النظرة الحزبية أو الفصائلية .
دائما يقال أن المبدع على ساق قصير بمعني " إذا كنت في هذا الفصيل أو ذاك يجب أن تنتقد مؤسستك أولا قبل أن تنتقد الفصيل .
لذلك لماذا نقف عند رؤية واحدة . الرؤية الواحدة تشكل التعصب والتعصب يشكل الاقتتال والاقتتال يزرع العنف وبالتالي تفقد البوصلة ولعل هذا ما حدث لدينا بعد الاقتتال وما زال البؤر واسع بين إلتقاء الآراء , وإذا كتبنا جميعا لفلسطين نتوحد حول فلسطين , وإذا كتبنا للفصيل نتشرذم ونصبح بؤر قتالية .
الأديب لا يحمل بندقية لكي يقاتل , ولكن آراؤه إذا شذت عن القاعدة قد تسبب قتل الآخرين .
ولهذا أطالب أن نكون أكثر عنفا تجاه العدو , وبلا عنف بيننا كشعب واحد .
وطالما نريد فلسطين كاملة يجب أن نرتقي ولا نتاجر بهذه الفلسطين .
الخلاف يسقط السياسي بالمتاجرة والمكابرة وبالتالي تؤجل محطات الانتصار وهذا ما نعيشه الآن نحن في حالة تيه لا نستطيع أن نحدد البوصلة نتيجة الصراع .
الشباب في حالة لا يحسدوا عليها يريدون التمرد ولا يستطيعوا تحمل تبعاته لأن العنف بساق قصير , يريدون الصراخ ولا يجدون من يستجيب أو من يقول لهم أجلوا الصراخ حتي ننتصر .
المعركة دائما تنتهي بخطوط متوازية أن تناضل وتقاتل وتبني لتعيش .
وليس معني أن تناضل أن تصبر على الجوع حتي الموت , وإذا مات الإنسان الفلسطيني جوعا هو خسارة .
والقتال على قضايا لا تهم الجمهور هي تعمل ضد الجمهور وقيادة بلا جمهور قيادة بلا شعب وهذا سيرتد على القيادة وتأكل بعضها والنتيجة لن توحد قضية ولا هدف ولا برنامج والإنسان والأديب يري ذلك ويتألم ويحاول أن يجسد فيه كتاباته ما يشير الي ذلك بأن توقفوا عن النزاع واحتموا الوطن يحب الاتفاق فالاتفاق ليس معناه التنازل بل أن نري مصلحة المجموع ولا نري مصلحة الذاتي الفصائلي , لأنه لا يوجد سراب كامل , ولا خطأ كامل توحد مصلحة كاملة فانتبهوا للمصلحة الكاملة .
التعبير عنه تراه في الصحف والمجلات , الكل يستنكر الانقسام حتي الفصائل المتخاصمة تستنكر الانقسام , ولكن باعتقادي هذا لا يكفي لأنه لم يؤثر حتي اللحظة في القيادة السياسية حتي تلتفت لهموم الشعب بالقدر المطلوب .
وإذا كان الأدب والثقافة بخير يكون المجتمع بخير , واعتقد بأن الحالة الفلسطينية وصلت إلي مرحلة في غاية من التعقيد تحتاج إلي فترة استنهاض من جديدة .
والاستنهاض فترة مراجعة جديدة لجميع الأفكار المطروحة ومراجعة جميع الأخطاء السابقة حتي لا نراكم عليها أخطاء جديدة .
هذه غزة فيها من الكفاءات وفيها أساتذتنا الذين تتلمذنا عليهم والذي جعلوا منا كتابا فيها من الكفاءات وفيها من العقول وفيها إرادات كثيرة جدا .
لكن من يبحث عن هذه الكفاءات قبل أن يأخذها النسيان هو الذي يضعها في المقدمة ويوكل لها المهام , وفي تقديري غزة تضم من الكفاءات التي تستحق التكريم مثل أي منطقة من مناطق اللجوء ومثل أي منطقة في الضفة الغربية وفي داخل الخط الأخضر من أراضي 48 .
يجب أن تتشكل لجان تعطي هؤلاء الناس حقوقهم , لسنا حالة شاذة لدينا شعراء أسهموا وما زالوا يساهمون , لدينا كفاءات واعدة ربما تصبح أسماء مرموقة في وقت قريب , لدينا أكاديميين ومفكرين , لدينا فنانين مسرحيين , والدليل على ذلك أنه عندما تتوفر لدينا فرصة الخروج من هذا البوغاز الغزي نحصد الجوائز ونعود , وحصلنا على جوائز عالمية فلماذا لا يلتفت الي هذا الخزان البشري الموجود في غزة وإذا أردنا تكريم غزة فسنجد جيشا من المبدعين فنانين وأدباء ومفكرين ومثقفين وتشكيليين .
ويجب أن لا يقتصر التكريم على الأحياء فقط بل لمن قضوا حياتهم وجل أوقاتهم في إثراء المشهد الثقافي والأدبي الفلسطيني بأفكارهم وإبداعاتهم وإسهاماتهم رغم أن تكريمهم خطأ تاريخي ترتكبه المؤسسات المسئولة ولكن أن تكرم خير من أن لا يلتفت إليك .
أن تكون أنت نفسك وليس غيرك , لا تعبر بلسان غيرك , عبر بما يمليه عليك ضميرك وقدراتك , لأنه إذا عبر كل واحد بما يريد هو سيرتقي الجميع , متنوعين صح لكن متحابين أكثر .
وليس من الضروري أن من يحب مثلا غريب عسقلاني ان يهمل غيره أو أن من لا تعجبه كتابات غريب عسقلاني أن يحكم على الأدب الفلسطيني بشكل عام فلكل واحد منا تذوقه الخاص والناس أمزجة وأهواء .
لذلك الأدب هو عبارة عن فاكهة الثقافة , على تنوعها , لكن مجموع هذا الأدب هو الذي يعمل لنا وجبة دسمة يستفيد منها الجمهور والشعب ويضع علامات فارقة ومميزة لشعب يريد الحياة ويقدم أدب يخدم هذه الحياة .
أدعو الشباب أن لا يتخلوا عن أحلامهم أن يتحملوا هذا الواقع المرير , أن لا ينزلقوا الي الأدب الرخيص أعرف أن الواقع مرير جدا وأن التحديات صعبة ولكن إعرف أن الوطن أغلي من الجميع ونرجو لكم ولهم التوفيق .
ومن الجدير ذكره أنه تم تقليد الروائي غريب عسقلاني، وسام الثقافة والعلوم والفنون "مستوى الابتكار".
خلال حفل تكريم أقيم بمقر الرئاسة في مدينة رام الله بحضور رئيس دولة فلسطين محمود عباس ، و أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود إسماعيل، ووزير الثقافة إيهاب بسيسو، ورئيس اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين مراد السوداني.
ومنح الرئيس، الروائي عسقلاني، وسام الثقافة والعلوم والفنون، تقديرا لدوره الفاعل في تأسيس اتحاد الكتاب في فلسطين، وإسهاماته القيمة في إثراء الثقافة الفلسطينية.
2026-04-16
16:01 PM
2026-04-16
15:49 PM
2026-04-16
11:13 AM
2026-04-15
14:45 PM
2026-04-11
15:11 PM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها