الجمعة 02 ديسمبر 2022

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.4 3.42
    الدينــار الأردنــــي 4.8 4.82
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.5 3.52
    الجـنيـه المـصــري 0.18 0.19

تقرير فرنسي: "البلهاء الأوروبيون" لا زالوا يدعمون الإخوان

  • 07:50 AM

  • 2022-10-01

باريس - وكالات - " ريال ميديا ":

يستمر التناقض الواضح ما بين وجهين للإسلام في فرنسا "الإسلام العائلي" المُنفتح على الحياة الفرنسية وقيمها، والإسلام الذي تُروّج له الجمعيات الدينية وجماعات موالية لتنظيم الإخوان الإرهابي وتيارات الإسلام السياسي.

ونشرت المفوضية الأوروبية للمُساواة في بروكسل، مؤخراً، مقاطع فيديو تُظهر نشطاء شباب ينتمون لجمعية "مُنتدى المنظمات الشبابية والطلابية في أوروبا"، وهم يرتدون قمصاناً تحمل شعار جمعيتهم التي تدعمها جماعة الإخوان المسلمين، بينما يظهر في الفيديو مسؤولون أوروبيون يُروّجون بشكل غير مباشر للفكر الإخواني من بوابة الديموقراطية ومحاربة ما أسموه "الصور النمطية والتمييز والكراهية التي يقع ضحاياها من الشباب المسلمين في أوروبا".

وردّاً على ذلك هاجم مفكرون أوروبيون مزاعم "مُنتدى المنظمات الشبابية والطلابية في أوروبا"، الذي يُعرّف عن نفسه بأنّه شبكة أوروبية تضم 33 منظمة عضو في 20 دولة أوروبية، وبأنّها "صوت الشباب المسلم في أوروبا"، وذلك بسبب اتخاذها من مصطلح "الإسلاموفوبيا" شعاراً لها مُبتعدة عن قيم العلمانية للمُجتمع الأوروبي والفرنسي بشكل خاص، حتى أنّ رئيس المُنتدى الهولندي هاند تانر صرّح على قناة الجزيرة بأنّ "باريس هي حالياً عاصمة التحيز الغربي.. وأكبر صادرات فرنسا هي العنصرية فقط"، إذ يكفي اليوم وصف أي سياسي بالعنصرية لتشويه سمعته ومكانته إعلامياً ووضعه في موقف الدفاع، حتى وإن لم يكن يوجد أي دليل على هذه المزاعم.

وحول ذلك صدر تقرير حديث لمركز "غلوبال ووتش أناليز" الفرنسي للدراسات الجيوسياسية، بعنوان "شبكة الشبكات: الإخوان المسلمون في أوروبا"، يُحذّر من أنّ الأمر الأكثر إزعاجاً اليوم في واقع تغلغل الإخوان في المُجتمع السياسي الأوروبي، هو أنّ مُعدّي التقارير المُحابية للإسلام السياسي، والتي يطلبها البرلمان الأوروبي، هم غالباً "أكاديميون قديرون"، ولكن، خوفاً من وصفهم بأنهم فراد يمينيون متطرفون، أو بدافع الحاجة إلى الشعور بأنهم إلى جانب المسلمين العاديين وسائر الطبقات الشعبية، فإنهم ينغمسون في الترويج للانحرافات الفكرية للإخوان".

ويتساءل التقرير في هذا الصدد "لماذا يجب على أوروبا أن تُرحّب بأعداء الديمقراطية والقيم الغربية بأذرع مفتوحة؟"، وهو تحليل يُشاركه أيضاً النائب البرتغالي السابق باولو كاساكا، الذي كان من أوائل من استنكروا هذا الرضا عن الإسلام السياسي في بروكسل في المؤسسات والوكالات الأوروبية، ويقول مُستغرباً إنّ بعض الأصوات تذهب إلى حدّ استنكار "التمثيل الناقص للتيارات الإسلامية والسلفية في الساحة السياسية الأوروبية".

ويرى أنّه "ليس بالضرورة أن يكون ممثلو الإسلام السياسي هم من يقول مثل هذه العبارات في الجمعيات الدينية، ولكنّها أيضاً تصدر عن الموظفين المدنيين والمتخصصين والباحثين المسيحيين وحتى اليهود"، مُحذّراً من أنّه "بالتأكيد، يوجد بين هؤلاء بلا شك أشخاص فاسدون، يشتركون في المصالح مع جماعة الإخوان، لكنّهم لا يمثلون إلا أقل من 5%، فيما البقية هم مُجرّد أغبياء مُفيدون للإخوان، يُروّجون لأفكارهم دون تفكير أو دراية".

ومن بين المؤيدين للإخوان في أوروبا، تكشف الدراسة عن وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، التي تأسست في عام 2007 ومقرها في فيينا، والتي تُقدّم "مشورة مستقلة قائمة على الأدلة لصانعي القرار الأوروبيين"، وهي تتعاون مع مُنتدى المنظمات الشبابية والطلابية في أوروبا تحت مظلة الإخوان بحجة تسليط الضوء على التنوّع الثقافي في أوروبا، وعلاوة على ذلك، يتلقى المُنتدى أيضاً إعانات من مجلس أوروبا في إطار مؤسسة الشباب الأوروبية، حيث شاركوا معاً في تقرير بعنوان "مكافحة الإسلاموفوبيا من خلال العمل بين الثقافات والأديان".

ومن جانبها، أصدرت دائرة البحوث البرلمانية الأوروبية، التي تُقدّم "مجموعة كاملة من الخدمات البحثية لأعضاء البرلمان الأوروبي"، تقريراً عن "المساواة ومكافحة العنصرية" ورهاب الأجانب، وذلك بالتعاون مع مركز الفكر التركي والمُنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة، وهو هيكل آخر مرتبط بالإخوان المسلمين.

وفيما يتم تمويل مركز الفكر التركي من الحكومة التركية، فإنّ الرئيسة الأولى للمنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة، نورا جاب الله، هي زوجة أحمد جاب الله زعيم المسلمين في فرنسا ونائبة رئيس المجلس الأوروبي للفتوى والبحوث الذي أسسه داعية الإخوان يوسف القرضاوي، الذي رحل قبل أيام. كما أنّه ليس من قبيل المُصادفة أن تكون الرئيس السابقة لمُنتدى المنظمات الشبابية والطلابية في أوروبا، هي ابنة راشد الغنوشي، زعيم جماعة الإخوان المسلمين التونسية، وفقاً لما تحدث عنه التقرير الفرنسي الذي وصف داعمي الإخوان في أوروبا بـِ "هؤلاء البُلهاء الأوروبيون".

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات