السبت 27 نوفمبر 2021

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.11 3.13
    الدينــار الأردنــــي 4.34 4.36
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.61 3.63
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

في دائرة الضوء

( المستوطنات مصدر رئيسي لتلوث البيئة )

  • 22:35 PM

  • 2021-10-06

جلال نشوان:

حبا الله فلسطين موقعاً جغرافياً متميزاً ، وبيئة جميلة ،

هي كحديقة غناء ، ساحرة ، تغنى بها الشعراء ، والأدباء ، وجاء الغرباء المحتلون الغزاة ، ليعيثوا في الأرض فساداً وارهاباً واجراماً ,فحل بها الخراب ، وغدت الحياه لا تطاق !!!!

في فلسطين أصبح العيش صعباً وقاسياً ، والبيئة ملوثة بغعل المستوطنات الصهيونية التي أُقيمت على أراضي المواطنين ، حيث تُنتهك البيئة بأشكال مختلفة ( حرق الأراضي الزراعية، ضخ المياه العادمة، كب النفايات الصلبة، تدمير وتجريف للأراضي، إغلاق للطرق والمداخل الفلسطينية

فالااحتلال الصهيوني، ينتهك كل ما يتعلق بببيئة الإنسان الفلسطيني، فالمستوطنات الصهيونية تعتبر مصدر تلوث واعتداء أساسي للبيئة، ونبرز هنا بعض الاعتداءات الإسرائيلية على البيئة الفلسطينية:

المياه العادمة:

يقوم المستوطنون المجرمون بضخ ملايين الأمتار المكعبة اتجاه الأراضي الزراعية والأودية والتجمعات السكنية الفلسطينية مما له بالغ الأثر البيئي على الإنسان والحيوان والنبات.

ففي المحافظات الشمالية ( محافظات الضفة ) ، حيث توجد مستوطنات تُدعى ( غوش عتصيون وكريات أربع ، والون موريه ، وميراف ، وارائيه ، ....الخ ، قام المستوطنون المجرمون بضخ المياه العادمة ، فاُتلفت ٱلاف الدونمات المزروعة بالكروم واللوزيات ، وكذلك ضخ مخلفات مزارع الأبقار مما أدى إلى تصدع عدد كبير من قبور القرية، وتلويث عشرات الدونمات المزروعة بالمحاصيل

ولم تكتف بضخ مجاري المياه ومخلفات مزارع الأبقار ومنع المخللات عبر العبارات الموجودة في جدار الفصل العنصر، بل

إقام المستوطنون الإرهابيون أنبوباً لضخ مياه الصرف الصحي بطول 3.5كم مروراً بأراضي بلدة كفل حارث (2كم) وقرية مردا (1.5كم) في المناطق الواقعة إلى الشمال الشرقي من جدار الفصل العنصري المحيط بمستعمرة

أن ضخ مياه مجاري البؤر الاستطانية الإجرامية الحاقدة باتجاه المساكن الفلسطينية يعتبر جريمة من جرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الغاصب الذي لايراعي ابسط حقوق الإنسان التي أقرتها المواثيق والأعراف الدولية

العديد من المصانع التي أقامها الكيان داخل فلسطين المحتلة

تضخ مخلفات المستوطنات الثمانية والمياه العادمة إلى وسط التجمعات السكنية ، الأمر الذي جعل الحياة فوق طاقة البشر ،

إن ضخ المياه العادمة ومخلفات المصانع ومزارع الأبقار باتجاه اهلنا في محافظات الضفة ، يتسبب في انتشار الأمراض الجلدية، بالإضافة إلى انتشار الحشرات والقوارض بشكل كثيف خصوصاً في فصل الصيف، بالإضافة إلى أثرها على قطاع الثروة الحيوانية والغطاء النباتي في المنطقة، وان المخلفات الصناعية الناتجة عن المصانع الصهيونية تساهم بشكل كبير في تدمير البيئة وإتلاف المحاصيل الزراعية، حيث أدت هذه المخلفات إلى إحراق هذه المحاصيل وإتلافها بشكل كامل، إضافة إلى أن التربة في المواقع التي تجري فيها المياه تتأثر بشكل واضح، ويتحول لونها ليصبح أسود، ولا تعود صالحة للزراعة. خصوصاً إذا ما علمنا أن تلك الملوثات تسير مسافات طويلة داخل الأراضي الزراعية الفلسطينية وتتغلغل فيها، مما تلوث الأراضي والمزروعات إذ أن تركيز أملاح الصوديوم في التربة التي تتعرض للمياه العادمة، يعمل على انسداد مساماتها وتصبح غير قابلة للزراعة

وفي الواقع ، تعتبر المستوطنات الصهيونية التي يقيم فيها الإرهابيون من أبرز مظاهر التدمير الصهيوني للبيئة الفلسطينية في محافظات الضفة ، حيث يرافق عملية الامتداد الأفقي للمستعمرات مجموعة من النشاطات المدمرة بشكل مباشر على البيئة في الأراضي الفلسطينية، والتي تشمل تجريف ومصادرة الأراضي الزراعية لأغراض شق الطرق، وتوفير الحماية لقطعان الإرهابيين

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً ؛

ماذا عن المياه ؟ وكيف يمارس اهلنا في محافظات الضفة حياتهم ؟

لقد هيمنت المياه على مجريات الحياة على اهلنا في محافظات الضفة ، ويتضح ذلك جلياً من خلال تقرير البنك الدولي الأخير الصادر في شهر نيسان من العام 2009م، والذي أورد أن كمية المياه المستهلكة من قبل المستوطن في محافظات الضفة تعادل أربعة أضعاف ما يستهلكه الفلسطيني، حيث قدر عدد المستوطنين في المحافظات الشمالية بنحو نصف ٧٠٠ ألف مستوطن ، و يستنزف هؤلاء ( 142.7 مليون لتر يومياً )من مجموع كميات المياه في المحافظان الشمالية الأمر الذي أدى إلى عجز في الأحواض المائية في محافظات الضفة

وقد أصبح هذا العجز يلقي بظلاله على نوعية المياه، حيث أصبحت المياه معرضة للتلوث خصوصاً في المحافظات الجنوبية من الوطن ( قطاع غزة ) الذي بلغت فيه نسبة التلوث درجة كبيرة، فنسبة الكلورايد تتراوح بـ 250 مليمتراً – 2000 مليمتراً/لتر في أكثر من 90% من مياه القطاع، علماً بأن النسبة المسوح بها دولياً هي 250 مليمتراً

لقد أدت إقامة جدار الضم والتوسع إلى خسارة كبيرة في مياه الحوض الغربي للفلسطينيين، حيث خسرت 23 بئراً، و51 نبعاً تنتج بمجموعها خسارة 7 ملايين متر مكعب من المياه، (3,5 ملايين في قلقيلية، و2,1 مليون في طولكرم). كما ساهم الجدار بالتأثير على الواقع الطبيعي على جانبي الجدار، حيث أن إقامة مناطق العزل، سواء على شكل جدار إسمنتي، أو أسلاك شائكة، أو مناطق مغلقة، ستؤدي إلى واقع مناخي بيئي جديد مثل تجمع مياه الأمطار خلف الجدار، مما سيسهم في انجراف التربة والغطاء النباتي. هذا بالإضافة إلى عمليات التجريف، واقتلاع الأشجار المتعمد من قبل الاحتلال خلال عملية إقامة الجدار، والأسلاك الشائكة، والطرق الفاصلة التي تطال الأغطية النباتية الزراعية والبرية، هذا إلى جانب الآثار الاجتماعية، والتربوية، والصحية، الناجمة عن إنشاء الجدار

المجتمع الدولي يلوذ بالصمت تجاه جراىم الحرب التي يمارسها الكيان الغاصب وخاصة تدمير البيىة الفلسطينية وأغراق المناطق السكنية بالمياه العادمة المتدفقة عبر الأودية والأراضي الزراعية الفلسطينية تلحق أضراراً بالبيئة الفلسطينية، والمتمثلة في تلوث مياه الخزان الجوفي بعد تسربها إليه، وزيادة نسبة النترات والأملاح، مما يؤدي إلى عدم صلاحية المياه للاستخدام الآدمي، بالإضافة إلى أنها تتسبب في إحداث أضرار بيئية كبيرة، حيث تزيد من ملوحة التربة، وهذا يؤدي إلى انسداد مساماتها، وعدم قابليتها للإنتاج، ومن ثم تؤدي إلى التقليل من الغطاء النباتي، وانتشار ظاهرة التصحر التي تؤدي إلى تدهور التنوع الحيوي، بالإضافة إلى تركها لآثار بيئية ضارة، مثل: الروائح الكريهة المزعجة، وانتشار الأوبئة، والحشرات.

حقاً

لقد لعبت دولة الكيان الغاصب دوراً مباشراً في تلويث المياه الفلسطينية بالمياه العادمة عن طريق إهمالها لإدارة (المياه العادمة ) طوال سنوات احتلالها لفلسطين ، حيث لم تعمل على مد شبكات جديدة للصرف الصحي لمواجهة تزايد السكان ويبقى السؤال وماذا بعد ؟ والى متى ؟ والهدف من تلك الجرائم ؟

أبناؤنا يقتلون على الحواجز

والقدس نهود

والأرض الفلسطينية تسرق فى الليل الاسود كسواد احتلالهم البغيض

والمعتقلات أصبحت معتقلات نازية ، حيث يواجه أسرانا واسيراتنا جحيم التعذيب والعزل الانفرادي والاهمال الطبي

ومنع الزيارات وللأسف المجتمع الدولي لا يحرك ساكناً

بلغ السيل الزبى وطفح الكيل ، وسينفجر شعبنا في وجه الطغاة ، القتلة الذين جاؤوا من وراء البحار ،

الليل لن يطول والفجر قادم باذن الله

انقذوا البيئة قبل فوات الأوان

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات