السبت 18 ابريل 2026

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 2.96 2.98
    الدينــار الأردنــــي 4.24 4.26
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.53 3.55
    الجـنيـه المـصــري 0.053 0.055

في دائرة الضوء

( الترامبية الفاشية تتمدد في أمريكا وخارجها )

  • 19:51 PM

  • 2021-08-24

جلال نشوان:

رغم أنه توارى عن الأنظار الا انه يواصل نشر فكره المتطرف ، منطلقا من فاشيته وعنصريته البغيضة ، ومن تأييد قوي سياسية واجتماعية تريد تغيير كل شيء ، ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً : كيف قبل الحزب الجمهوري بزعامته ، رغم أنه لم يأت من المؤسسة العسكرية والحزبية ؟ وكيف انتشر اسمه بهذه السرعة ؟ ويبدو أن الرجل ركب صهوة اليمين المسيحي المتطرف المتحالف مع الصهاينة ، وكذلك الانجيليين الذين يبلغ عددهم (٩٠ مليوناً ) وهؤلاء وجدوا ضإلتهم بترامب العنصري المتطرف الذي يعادي المهاجرين ، ولعل إحدى تغريداته التي هاجم فيها بايدن ، بأنه سيغرق أمريكا بالمهاجرين !!!!! ونلاحظ ان أولى القرارات التي اتخذها بايدن ، رفع الحظر عن رعايا الدول الإسلامية ، بعد أن حظر ترامب لم شملهم بعائلاتهم في الولايات المتحدة الأمريكية لقد استطاع دنالد ترامب أن يجند وسائل التواصل الاجتماعي لصالحه وان يخاطب معظم الأمريكيين وذلك من تغريداته التي شكل بها حالة جديدة وكلها كانت تضرب وبقوة فى نزاهة الانتخابات وانه هو الفائز وكل هذه الضوضاء السياسية ولسان حاله يقول (اما ان تنتخبونى او ساخربها على الجميع )،وغنى عن التعريف ان الرجل أثار النعرات الدينية والعنصرية، مستثمرا الدعم المطلق، من اليمين المسيحى الانجيلى المتطرف وكذلك دعم العنصريين البيض الذى يمقتون كافة الشرائح فى المجتمع الأمريكى والذين يشكل عددهم ١٠٪ من السكان الأمريكيين وفى الواقع يعتبر ترامب أول رئيس أمريكى يأتى من خارج المؤسسة السياسية والعسكرية ولانه لا يجيد السياسة فأخذ يحطم كل شييء لتغيير الكثير من المعطيات داخل المجتمع الامريكى وخارجه، معطيات لم يتجرا الاقدام عليها رؤساء سابقين ، ،ورغم كل هذه الارهاصات خاطب الشعب الأمريكى باللغة التى يحبها وهى لغة المال ،مستغلا عدم رغبة الشعب الامريكى فى الولوج فى دهاليز السياسة لقد أحدث الرجل انقلابا هائلا فى السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية وعمل على ابتزاز دول الخليج وعلى قاعدة الحماية مقابل المال ،وفى زيارته للمملكة العربية السعودية عاد وفى جيبه اربعمائة مليار دولار باسلوب همجى مقيت ،ولم يكتف بذلك بل قال امام مؤيديه يجب عليهم ان يدفعوا !!!! ،ثم وظف كل امكاناته لخدمة المشروع الصهيونى وبجرة قلم اعطى القدس عاصمة لاسرائيل ،ثم الجولان ثم صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية لقد عاث فى الارض فسادا ،ولعل مقولة جو بايدن عندما قال له (انت عار وطنى )هى ابلغ دليل على ذلك ، المجتمع الامريكى على صفيح ساخن وتسوده حالة من الاحتقان والاستقطاب ،وكل المؤشرات تدل ان المجتمع الامريكى دخل مرحلة الاحتقان وأن ترامب يحاول بشتى الطرق احداث الانقسام السياسى والاجتماعى والحزبى ويحاول وبدون ملل العمل على خلط الاوراق ورغم مغادرته الا انه يمارس التحريض في المجتمع الامريكى ولن يهدأ له بال الا وقد قسم المجتمع وأحدث شرذمة وذهب الى منحنيات قاسية وصعبة ،وهنا سيختلف معى الكثيرون منطلقين ، بان امريكا هى دولة المؤسسات ، العالم كله تنفس الصعداء بالنصر الذى أحرزه بايدن ليصبح سيداّ للبيت الابيض، وانتظر ذلك بفارغ الصبر ، مغادرة الكريه والمقيت ترامب الذى حطم صورة الولايات المتحدة الأمريكية والكثير من ثوابت السياسة الدولية وحجب الدعم عن الانروا ، ونحن فى فلسطين لم نذهب بعيدا ، عندما أصبح بايدن سيداً للبيت الابيض ولكن تفاعلنا ، مع الواقع المؤلم ،فهناك (المر والأمر )،واختيار أحلى الامرين .. كافة المعطيات على الارض وفي الولايات الأمريكية ، تؤكد أن ترامب يصل الليل بالنهار ، لإنشاء حزب ثالث ، ويخاطب الأمريكيين بصمت ، ويحرض ضد الجميع ، وان على امريكا أن تخلو من المهاجرين وينصح الجميع بالعمل على منع المهاجرين من الإقامة ، وكذلك دعم الكيان الصهيوني بلا حدود وفي الحقيقة ، تتميز «الترامبية» بالتناقض والتخبط القائم على المنفعية والذرائعية، خصوصا بنفى حق الشعوب بتقرير مصيرها والمثال ، هو فلسطين.. يعتبر بعض الباحثين أن مصطلح «الترامبية» هو تعبير عن تيار فكرى آخذ بالتبلور منذ تولى الرئيس دونالد ترامب الإدارة فى البيت الأبيض، وهو ليس عابراً أو ظرفياً، وإنما هو امتداد موضوعى لتراكم طويل الأمد فى السياسة الأمريكية، فى حين يراها آخرون رد فعل سياسى طارئ ومؤقت ومرهون بوجود الرئيس السابق ترامب على رأس السلطة فى الولايات المتحدة. وثمة سؤال آخر يتمحور حول جوهر «الترامبية»، أهى وليدة التطورات الجديدة والشاملة فى الأوضاع الدولية، خصوصا بعد هزيمة الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان وتراجع دورها في العراق ، وفشل سياساتها لمواجهة «الإرهاب الدولى»؟ أ من وجهة نظر ترامب يجب إنقاذ أمريكا من الللبيراليين الديمقراطيين الذين يشكلون عقبة في تطور أمريكا إذن نحن أمام رئيس شعبوي امتهن التجارة وسعى لوضع السياسة فى خدمتها، لاسيما برفع أكثر الشعارات رنينا وصخبا متجاوزا ما هو مألوف من سياسات تقليدية اعتادت عليها واشنطن؟ وبعد ذلك فهل أصبح الوقت كافيا لتحديد الملامح الأساسية للترامبية سواء أكانت تيارا فكريا جديدا أم نهجا سياسيا ارتبط بالرئيس الخامس والأربعين وسجل ماركة تجارية باسمه؟ ثم ما هى خصائص الترامبية وسماتها داخل منحى السياسة الأمريكية وانعكاساتها عالميا، لاسيما مستقبل العلاقات الدولية؟ الأمران جديران بالدراسة والتأمل بغض النظر عن «المصطلح» وما يمكن أن يتضمنه من حمولة فكرية أو سياسية، إذ يبقى جزءا من ظاهرة نحاول التعرف ، عليها ودراستها وهو منها : «البزنس» حيث يمثل جوهر الترامبية فكراً وممارسة، لأنها تقوم على فلسفة توظيف السياسة فى خدمة التجارة، وعلى الرغم من أن عدداًمن الرؤساء جاءوا من ذات المهنة، لكن ترامب أخضع السياسة للبزنس، وهو لم يتصرف أكثر من كونه «رجل أعمال» فى حين أنه رئيس أكبر دولة فى العالم، ومضى بسلوكه التجارى شوطا بعيدا حد التطرف بإخضاع السياسة والعلاقات الدولية لاعتباراته .

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات