السبت 05 ديسمبر 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.32 3.37
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.84
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.91 4.08
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

الشاعرة التونسية إيمان الفالح

" يظل الشعر أنهارا تجري من تحت أيدينا "

  • 20:18 PM

  • 2020-11-14

تونس - " ريال ميديا ":

إيمان الفالح شاعرة من تونس مرهفة الأحساس رسمت الموجود بريشة شعرية ملئية بالمعاني و الكلمات و التعابير اللغوية ولتعرف عليها اكثر التقينها في حوار :-

…حدثيني عن نفسك

أنا نفس اعتلت قمة ذاتها ولم تتعال عن الأشياء بل “ذيتتها ” وجعلت منها كائنات حية تخاطبها وترافقها وتعلو بها ومعها…
أنا نفس حركت السكون بلسان الصمت…
نفس متحركة محكومة بالدوران ،كأنها اتخذت من الأرض شكلا وغطاء لها
لتسحب إليها بقية الأشكال نصوصا شعرية نفذت من الدائرة وتعالت عن غطاء الواقع ، فرسمت الموجود بريشة اللا موجود.
إيمان الفالح شاعرة تونسية
متخرجة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية و متحصلة على شهادة الأستاذية إختصاص تاريخ .
انتزعت ريشة أجمل طائر وحلقت بنصف جناح وبالشعر اكتمل جناحها.

..لماذا الشعر ؟

الشعر ليس اختيارا ولكنه ضرورة الحياة وعشبة الروح
الشعر هبة الأيادي العليا وخيط شفيف لا يمكن استئصاله عن الذات الشاعرة..
لذلك كتابتي لم تصدر عن فراغ أو بمحض صدفة، فمنذ نعومة أظافري اكتشفت موهبتي فظللتها بأناملي وكتبتها بلغة العزلة وختمتها بماء الشعر…
كانت البداية بمحاولات في سن الحادية عشرة تقريبا حيث كنت ألفت انتباه المدرسين
بحسن الصياغة ومتانة اللغة ،وهذا بشهادة جل المربين في الحقل الأدبي في مرحلة الطفولة
منذ البداية كنت أعلم أن الصبر ورعاية الحرف كرعاية نبتة
ووحده المجهود الذاتي
سبيل لجني ثمرة النجاح….لذلك أتى الشعر وان لم يأت كما انتظرته …
أما عن اختياري لقصيدة النثر فكان
عن وعي ودراية تقتضيها الحداثة
ويستوجبها التجديد.

… ماهو دور الشاعرات العربيات في الساحة الأدبية؟

منذ القديم إلى العصر الحالي نلاحظ حضور العنصر النسائي بقوة في الساحة الأدبية العربية سواء من حيث العدد أو النوعية ولا يمكن لأحد أن يتجاهل ما أضافته المرأة للساحة الثقافية…فالشعر مثلا ليس جديدا على المرأة العربية بل المدونة الشعرية العربية زاخرة بقصائد ومراجع لشاعرات
أسماؤهن مازالت حاضرة في الأذهان ومتجذرة في الذاكرة
على سبيل المثال نذكر نازك الملائكة الشاعرة العراقية التي تمكنت من خلق حقل شعري غير الأشكال القديمة للشعر العربي
لذلك فالمرأة وخاصة الشاعرة لا يمكن أن تكون في زاوية أو مقعد متأخر بل هي عنصر فاعل ومجدد وهذا ما نلاحظه اليوم في تطور القصيدة النثرية التي اعتلت منبرها الشاعرة العربية بكل ما أتيح لديها من جماليات تتصل بفكرة الكتابة فجعلت من قصيدة النثر امتدادا طبيعيا لتطور الشعر وبالتالي فقصيدة النثر العربية فرضت وجودها وإن لم تنل ذلك الإعتراف.

…هل أثرت التقنيات الحديثة على تطور الشعر؟

التقنيات الحديثة أو الوسائل التكنولوجية:
تظل الإجابة واضحة ومسترسلة حول هذا السؤال وإن كانت حمالة لوجهين:
الأول وهو أن التقنيات الحديثة ساهمت في تراجع الشعر وغيره من الأجناس الأدبية الأخرى بحيث يجد القارئ سهولة في تعامله بالوسائل الحديثة نظرا لما تتيحه من سرعة
في تلبية الحاجة والإيفاء بالغرض
وبالتالي يصبح الكتاب آخر اهتمامات المستخدمين فينحصر بين أيادي النخبة والقلة من القراء.

أما الوجه الثاني وهو إيجابية التقنيات الحديثة التي غزت العالم بحيث يمكن للكاتب اليوم أن يطوعها حسب إرادته فيكون الفضاء أوسع لنشر إنتاجه في صفحات الفايسبوك وغيرها من التقنيات البصرية والسمعية الأخرى ،، هذا إضافة إلى الإنفتاح والتلاقح الثقافي والتواصل بين مختلف الشرائح العمرية والأجناس الأدبية.
بالتالي فهذه التقنيات الحديثة تساهم في خلق منابر جديدة للكاتب وتساعد على تطوير عمله.

…هل تلاشت أهمية الشعر والشعراء عما كانت سابقا؟

يمكن القول ودون شك أو تردد أن أهمية الشعر والشعراء تلاشت فعلا
وضاع الشعراء الحقيقيون في زحمة المدعين وسماسرة الحرف، واعتلت التفاهة منابر النجومية
وهنا يمكن الإشارة إلى غياب الدور النقدي.
لكن الحرف الجيد و الشاعر المؤمن بقدراته الإبداعية،
سيظل يناضل في سبيل
إعلاء راية الروح الصادقة
والمبدعة بشاعرية شفافة وعالية يمكن أن تقوض متناقضات الحياة.

..هل الإعلام العربي يقوم بدوره في نشر الثقافة ؟

الكل يتفق على أهمية الدور الإعلامي في نشر الثقافة
لكن رغم الحاجة الملحة للكاتب لمثل هذه المنابر من أجل نشر إنتاجه الأدبي إلا أن الواقع يخالف ذلك فنجد إقبالا محتشما من قبل وسائل الإعلام سواء المكتوبة أو السمعية البصرية على المادة الثقافية ويعزى ذلك ربما لقلة اهتمام المتلقي بهذه المادة وتعويضها بوسائل تقنية حديثة أخرى وخاصة منها مواقع التواصل الإجتماعي
وبناء على ذلك فإن المواضيع المخصصة للشأن الثقافي سواء في الصحف أو المجلات او البرامج السمعية والمرئية تتسم بندرتها
وقلة رواجها.

…هل مازال الشعر ديوان العرب؟

منذ القديم والشعر ديوان العرب بل إن مكانته تعززت بتطور القصيدة العربية وتحررها من مختلف الأشكال القديمة والمتوارثة ومواكبتها لمتطلبات الحداثة
وإن وجدت منافسة مع مختلف الأجناس الأدبية الأخرى وخاصة منها الرواية والقصة…فقد حافظ الشعر على مكانته، بل إن مختلف
الأجناس الأدبية الأخرى قامت بتوظيفه في سردياتها، لذلك فالشعر كان ومازال ديوان العرب وتاريخه محفوظ في الصدور والعقول
يظل الشعر أنهارا تجري من تحت أيدينا وتشربها الذاكرة ولا ترتوي.

….نشرت انتاجك……

نشرت انتاجي بالعديد من المجلات والصحف العربية وخاصة منهاالتونسية.
أما عن إصداراتي فقد صدر ديواني الأول “يداك أسمائي الغريبة ”
سنة 2019 وقد احتوى على 35 قصيدة نثرية راوحت فيها بين النص الطويل والقصير.
ولي مجموعة شعرية ثانية جاهزة للطباعة تحت عنوان “معطف لسيدة الرمل” تضمنت 69 قصيدة نثر.
بالإضافة إلى بعض المخطوطات الأخرى.

….اي إضافات غابت عني؟

مع كل هذا أريد ان أضيف شيئا
وهو أنه في الوطن العربي وفي كثير من الأحيان ينظر إلى مسألة الأدب النسوي بطريقة مغلوطة أومجانية الحقيقة…
لماذا لا نقول أن النص الناجح فعلا هو النص الأصيل في التعبير عن تجربة صاحبه ومعاناته ورؤيته المستقبلية سواء كان رجلا أو امرأة
وعلى كل حال فالنقد العربي مازال ينتظره عمل ومجهود كبير ليحسم في هذه المسألة و ينجح في إزاحة الكثير من المفاهيم الخاطئة التي ترسبت في الأذهان .
…كلمة الختام

شكرا على كل ما تبذلونه من مجهود متميز في سبيل إنارة الفكر والتقريب بين مختلف الثقافات والأصوات الأدبية.
والشكر خاص للإعلامية القديرة ريم عبدلي التي أسعدتني بهذا الحوار
وفقكم الله وسدد خطاكم نحو المزيد من النجاح والرقي والتقدم في عملكم.

أجرى الحوار: ريم العبدلي- ليبيا :

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات