الخميس 24 سبتمبر 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.32 3.37
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.84
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.91 4.08
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

لا مساعٍ لعودة علاقة حماس مع سوريا

النخالة: التزام الفصائل بدولة فلسطينية على حدود 67 جاء على خلفية الضعف

  • 00:35 AM

  • 2020-09-15

بيروت - " ريال ميديا ":

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة: إن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، الذي عقد مؤخراً بين رام الله وبيروت، وما ترتب عليه من نتائج وبيان ختامي مشترك، إنما كان بمثابة إدراك من الجميع بأننا وصلنا إلى طريق مسدود، وأن الخروج من هذه الحالة يحتاج إلى مقاربات جديدة.

وأكد النخالة في حديث خاص مع مراسل "صحيفة القدس" أن الوحدة الفلسطينية هي عامل أساسي في صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه التاريخية في فلسطين، مشدداً على ضرورة أن يعمل الجميع بجد ومصداقية عالية ضمن عمل مشترك، وأن يتم العمل مع الجميع بقوة من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه
وفيما يلي نص اللقاء كاملا :
ما مدى جدوى تحفظ الجهاد الاسلامي على بعض البنود المتعلقة بالبيان الختامي للأمناء العاميين. بوجه آخر للسؤال. هل تحفظكم سيمنع التزام الفصائل بدولة فلسطينية على حدود 67 وما هو مصير هذا البند مستقبلا؟
فلسفة الرفض قائمة أصلاً على مبدأ عدم الاعتراف (بإسرائيل كدولة على أرض فلسطين) إن التزام الفصائل بدولة فلسطينية على حدود 67 أتى على خلفية الضعف والإحساس بإمكانية أن يمنحنا العدو دولة في حدود 67.. مقابل اعترافنا بدولة اسرائيل اعتقادا منا بأن هذا الموقف سيكون فرصة لإسرائيل لتصبح دولة معترف بها عربياً وفلسطينياً وتعطينا دولة في حدود 67.. وفي الحقيقة نعتبر أن هذا خللاً في فهم المشروع الصهيوني.. وخللاً في فهم موازيين القوى الاقليمية والدولية. المشروع الصهيوني قام على فكرة أن الضفة الغربية هي قلب دولة اسرائيل. وحين تم احتلالها أطلقت عليها اسرائيل تسمية (يهودا والسامرة) فالاعتراف بإسرائيل مضى عليه ما يقارب الثلاثة عقود ونحن لا نرى أي قيمة لهذا الاعتراف. بل عزز لدى العدو فكرة أن العرب والفلسطينيين، كلما ضغطنا عليهم أكثر يصبح لديهم استعداد أكثر للتخلي عن باقي فلسطين.. وما يجري اليوم من حالة انهيار للصف العربي أمام العدو. والاعتراف به بل والتسابق على إقامة علاقات معه. يؤكد أن فكرة السلام وفكرة التعايش مع المشروع الصهيوني استندت الى الوهم. ولم تستند الى الواقع. 
وهنا نعود للسؤال مرة أخرى. هل قبولنا بدولة فلسطينية على حدود 67 يعطينا هذه الدولة أم أن الواقع يثبت عكس ذلك تماماً. لذلك نحن اعتبرنا أن القبول بدولة فلسطينية هو وهم خلقه الفلسطينيين لأنفسهم ليس أكثر. فلم يعرض علينا أحد دولة فلسطينية حتى نقبل أو نرفض..
 رفض الجهاد لدولة فلسطينية على حدود 67 هو رفض للوهم وليس رفض للدولة. ويبقى الأمر مجرد فرضيات لا علاقة لها بالواقع.
اليوم يجب أن نزداد يقيناً بموقفنا ونزداد يقيناً أن هذا المشروع الصهيوني يحتاج لمقاومتهِ أسس ورؤى مختلفة.. ونزداد يقيناً أن بقاء المشروع الصهيوني على أرض فلسطين هو تهديد للأمة العربية بأكملها. أمة بدون فلسطين ستبقى مفتتة ولا قيمة لها.. وسنبقى كحركة متمسكين بموقفنا، رفض الاعتراف بإسرائيل طال الزمان أم قصر.

هل تعتقدون خلال المدة المحددة سيكون هناك تقدماً حقيقياً في عمل اللجان المشكلة؟ وما هو دوركم في هذه اللجان؟ وهل من معلومات عن تقدم العمل بها بشكل جدي؟
لأكون أكثر وضوحاً. ما جرى من مشهد اجتماع الأمناء العاميين. وما ترتب عليه. هو إدراك الجميع بأننا وصلنا لطريق مسدود. وإن الخروج من هذه الحالة يحتاج لمقاربات جديدة وهذا ما حصل.
الوحدة الفلسطينية هي عامل أساس في صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه التاريخية في فلسطين.. وعلينا جميعاً العمل بجد وبمصداقية عالية في كل عمل مشترك. وسنعمل مع الجميع بقوة من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وصدور البيان المشترك باسم القوى الوطنية الموحدة هو دليل على رغبة الجميع بالانتقال من مرحلة الاختلاف والتدافع الداخلي. الى ساحة الصراع الحقيقي مع العدو.

كيف تنظرون لزيارة اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى لبنان وخاصة المخيمات. هل تعتقدون أن ذلك ممكن أن يثير التساؤلات مجدداً حول الخلافات بشأن منافسة منظمة التحرير؟
أعتقد أن زيارة الأخ اسماعيل هنية للمخيمات أتت في سياقها الطبيعي وشعبنا الفلسطيني بحاجة للتواصل مع قياداته والشعب الفلسطيني ليس ملكية خاصة لهذا الفصيل أو ذاك. وأعتقد أن كل قائد فلسطيني يزور المخيمات والتجمعات الفلسطينية سيجد نفس الترحيب والحفاوة التي تليق به. فنحن شعب واحد رغم تعدد الفصائل ويجب أن نضع ما حدث في سياقه الإيجابي وفي سياق استنهاض الشعب الفلسطيني ووحدته. الاستقبال الذي حظي به الأخ أبو العبد كان استقبالاً شعبياً يستحقه الرجل. وشعبنا يستحق أن نسعى اليه في كافة أماكن تواجده.


ما موقف الجهاد الاسلامي من حالة الهدوء بغزة، هل الحركة تقبل بكل ما يتم الاتفاق عليه أم لديها تحفظات وتعتقد أن المقاومة المفتوحة هي السبيل الوحيد للضغط على الاحتلال؟
من حيث المبدأ نعتقد أن حالة الاشتباك مع العدو يجب أن تكون مفتوحة وغير مقيدة على قاعدة أن الاحتلال موجود فيجب أن تكون المقاومة حاضرة وموجودة، ونعتبر أن العدو بحصاره لغزة يمارس عدواناً مستمراً وهناك اجتهادات مختلفة وتباينات في هذا الأمر. وهناك خصوصيات لكل جغرافيا على امتداد فلسطين ونحن دائماً منفتحين بلا حدود في الحوارات الداخلية مع قوى المقاومة من أجل الوصول لأنسب الطرق في ممارسة المقاومة وكيفيتها ووسائلها. ودوماً نجد ما نتفق عليه. ونسدد ونقارب وفي النهاية الوحدة والمقاومة عنوانان أساسيان لرؤيتنا وعملنا. وهما خطان متوازيان..

هل تعتقدون أن الاحتلال من الممكن أن يلتزم بحالة الهدوء الدائم مع غزة، حتى ولو تحققت صفقة تبادل أسرى في ظل الجهود المصرية الجديدة؟
العلاقة مع الاحتلال معقدة وهي تقوم على العدوان كصفة ملازمة للاحتلال. وحالة الهدوء التي تبدو للمراقب. هي حالة تحفز دائم. وحالة من الهدوء الهش ... وفي النهاية العدو لن يقبل بغزة مسلحة بغض النظر عن موضوع الأسرى. يجب أن لا يغيب عن بالنا أن العدو قام على القهر و الظلم. ولذلك ستبقى غزة بمقاومتها وشعبها مستهدفة. ويجب أن لا نغفل عن سلاحنا لحظة واحدة. ويجب تعزيز قوى المقاومة، فهذا الصراع مع المشروع الصهيوني. هو صراع مفتوح حتى انتصارنا إن شاء الله.

هل تواصلت حماس معكم بشأن قوائم الأسرى أو أبلغتكم بتقدم حقيقي في صفقة تبادل أسرى في ظل ما أعلن عنه الأستاذ اسماعيل هنية؟
التواصل في هذا الملف مفتوح بشأن تبادل الأسرى. والمقاومة جاهزة بقوائمها ولكن العدو يحاول طوال الوقت أن لا يكرر صفقة (شاليط). هي أيضاً جبهة مفتوحة. إذا لم تكن صفقة تحرر إخواننا في المعتقلات وخاصة لمن أمضوا سنوات طويلة أو المحكومين بأحكام عالية.. فلن تتم.
وبهذه المناسبة أقول إن حرية أسرانا هي في سلم أولويات المقاومة حتى لو اضطررنا للذهاب لمعارك جديدة من أجل تحريرهم..

كيف تنظرون لتفشي وباء كورونا في أوساط الأسرى؟ ماهي رسالتكم للأسرى؟
نحن ننظر بخطورة بالغة لكل ما يهدد حياة إخواننا الأسرى في السجون.. ونراقب باهتمام كبير ما يحدث. ويعنينا أمرهم فرداً فرداً وأي تهديد لحياتهم نتيجة تفشي مرض كورونا. فلدينا الوسائل والإمكانيات للضغط في هذا المجال. ونستطيع أن نجعل كل إسرائيل في الملاجئ..

هل كان لكم تدخلات في إعادة العلاقات بين حماس وإيران؟ وهل تتدخلون في إعادة علاقات حماس مع سوريا؟ 
العلاقات بين حماس وإيران لم تتوقف لحظة واحدة لنتدخل. وعلاقة حماس بإيران جيدة جداً. ليس أنا الذي أقول ذلك فقط. فقادة حماس يتحدثون عن هذه العلاقة الجيدة وفي الإعلام.. 
أما علاقة حماس بسوريا.. في الحقيقة وبعيداً عما يردده الإعلام. فالعلاقة مقطوعة. ولا يوجد أي مساعٍ جدية لإعادة هذه العلاقات من أي طرف كان. بالرغم من بعض التصريحات الإيجابية من قادة حماس التي تذكر الموقف السوري الإيجابي قبل القطيعة من حماس طوال الوقت عندما يُسألون عن ذلك.

الاحتلال يحاول العبث كثيراً في الساحتين اللبنانية والسورية؟ هل كانت هناك أي محاولات غامضة لاغتيال أي من قياداتكم بعد فشل الاحتلال في اغتيال القيادي العجوري؟
العدو يحاول طوال الوقت استهداف المقاومة والمقاومين في كل مكان يستطيع الوصول إليه. والشواهد على ذلك كثيرة.. فاغتيال الشهيد المبحوح في أبو ظبي واغتيال الشهيد المهندس البطش في ماليزيا واغتيال الشهيد الزواري في تونس. وكذلك اغتيالات عده في سوريا. وآخرها استهداف بيت الأخ القائد أكرم العجوري وتدميره واستشهاد نجله معاذ واحد الاخوه المرافقين وكذلك استهداف أحد مراكز حركتنا في دمشق واستشهاد إثنين من إخواننا. كل هذه الشواهد دليل أن العدو لم يتوقف لحظة واحدة عن استهداف المقاومة. أما الحديث عن محاولات أخرى فاشلة. نترك ذلك للوقت المناسب للحديث عنها.

كيف تنظرون لحالة الهرولة العربية نحو التطبيع مع الاحتلال؟
إن ما يحدث من حالة انهيار في النظام العربي والتهافت للانفتاح والتطبيع مع العدو. فهو أمر محزن ويدل على مدى الضعف والهوان أمام أمريكا وإسرائيل. لقد قيل الكثير في هذا الأمر وسيقال الكثير ولكن هذا السلام الوهم مع المشروع الصهيوني لن يجلب لأصحابه إلا مزيداً من الذل ومزيداً من الضعف.. إنهم يغادرون المُقَدَّس وينحازون للمُدَنَّسِ. 
إن فلسطين للذين لا يعلمون هي درة التاريخ ودرة الجغرافيا ودرة الإسلام ...

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات