الاربعاء 30 سبتمبر 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.32 3.37
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.84
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.91 4.08
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

نص للشاعرة / أصالة قسام

  • 00:44 AM

  • 2020-08-03

أصالة قسام*:

في أوّلِ يومٍ تعرَّفتُ شاباً
أخبرتُهُ أن سجائري نفقَتْ
وأنّ فتيلَ الرّماد الّذي جررتُهُ خلفي يصلحُ غبارَ طلع!
سألني عن جوربٍ نسائيّ نسلتُهُ من شِباكِ عنكبوت
وعن قميصٍ حللتُ لهُ أزراره
قلت.. أن لقاءات الوحيدين لا تحفلُ ببروتوكول
وعلينا ارتداءُ الحزنِ لتعرّفِ وجهَينا...

"كيف حالك؟!"
لا أعرف أن أقول _أشتهيك_ دون مقدّمات
كلّما تلمّستُ نداءات البعيدين أسمعُ اسمي بصوتك
أأثقبُ صلبَ أسوارنا لأتلصّص عليك؟
فكّرتُ أن أهاتفكَ بتغريدة أو أكتبَ عنكَ روايةً طويلة...
لكنّ كآبتي أنهتها ضحكةٌ باردة تجلدُ حديثاً مع غيرك!!

الصمتُ أكلَ خاصرةَ الطّريق
والنّورُ أشعلَ قلبَينا
تركنا عشقاً على خارطةٍ من حَسَك
تعلّمنا كيف نطمس عيونَ المدن ونرسم جداريّة أجنحة...

"اعتزلي حواسكِ وانحتيني بالعتم..."!
شفاهي زارها خريفٌ ثقيل
حرّرَ أعشاشاً دثّرتُها لكلينا!
والضوءُ الّذي تفجّر بنا صار عسَسا...
لذا تركتُ المدينة تمشّطُ شعرَها الأبيض وتغنّي أسرارَنا...

كبرنا؟! أم أنّ التأويل يعترضُ الزّمنَ بكذبة!
سأقولُ لك عمري شرطَ أن تُقلّمَ غيابك
"لو أنامُ معك!! "
أَيُؤخذ عليّ أنّني أُبادلُ سجائري علاقةً عابرة..
أو أنّ العشق الّذي أتصيّدهُ رخيصٌ كعطري؟!
دروبنا العتيقة هدرَها المصوّرون ألبومات عشق وضحكات مسمومة
كم مرّةٍ قلتَ وداعاً
فجعلتُها سُبحةً طويلة...
على كلٍّ.. لديّ ألبومُ وداعات!

ما رأيكَ أن تعودَ بملامح الماضي
سأشعلُ أعوادَ ثقابٍ لقصدٍ شاعريّ.. وأدخّن وجهكَ على زجاجِ الواجهات..
علّكَ لو مررتَ تتلمّسُ أنفاسي
أو صارت الجغرافيا صعبةً عليك؟!
ألسنا بقريةٍ يركُلها العالم
أم أنّ أيدينا لمّا أفلتت منها الوداعات صارت حرفة؟!
صعبٌ تأويلُ العمرِ بدمعة
تناول عنّي الحلمَ والذّاكرة
أو اتركَ الملحَ يتعرّقُ مسامَ العالم وفِراشاً تنفّسناه...
أأشرحُ لكَ مثلاً.. كيف يصيرُ العشقُ على أصابعنا فراشة
وشرنقةً تفضُّها القُبل؟!


*سوريا:

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات