الثلاثاء 14 يوليو 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.41 3.48
    الدينــار الأردنــــي 4.95 4.97
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.83 4
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

المحيط الأزرق يواجه صناعة التمويل الإسلامي

  • 14:16 PM

  • 2020-06-03

ميلجان ستامنكوفيتش*،

التمويل الإسلامي يتجه إلى العالم الرقمي، والمسلمون حول العالم يبحثون عن حلول مصرفية بديلة متوافقة مع الشريعة الإسلامية لإدارة شؤونهم المالية اليومية. وفي الوقت الحالي، بدأت تنتشر التكنولوجيا المالية الجديدة التي تقدم منتجات وخدمات مصرفية إسلامية، وهناك محيط أزرق للبنوك الإسلامية المتنافسة ضمن القطاعات التي لا تغطيها البنوك في الدول الإسلامية. ويساهم تطبيق الأنظمة الرقمية في البنوك الإسلامية على الوصول إلى هؤلاء الأشخاص وتزويدهم بالمنتجات التي تتماشى مع قواعدها الأخلاقية.

التحديات التي تشجع على تبني التكنولوجيا المالية في الصيرفة الإسلامية

وباعتبار أن جيل الألفية يشكل جزءًا كبيرًا من عملاء الخدمات المصرفية الإسلامية فهذا يعني أنهم سيوجهون نموها أيضًا. وقد توقعت دراسة حديثة أجرتها شركة ألفاريز آند مرسال الشرق الأوسط المحدودة أن الأجيال الشابة ستساهم بحوالي 75٪ من الإيرادات المصرفية في المنطقة. تعمل البنوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية على زيادة الاستثمارات في الفضاء الرقمي لتلبية هذه التركيبة السكانية.

وبالمثل، يشكل جيل الألفية غالبية سكان البلدان الإسلامية. ولا يقتصر الأمر على أنهم يمتلكون الخبرة والمعرفة فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا، ولكنهم أيضًا يضعون المعايير في الحياة المتسارعة. يتطلع جيل الألفية إلى الشراكة مع البنوك التي يمكن الوصول إليها بسهولة من أي مكان في العالم؛ إنهم يريدون الخدمات التي يمكن أن تشكل إضافة إلى نمط الحياة الذي تدفعه سهولة الحركة والتنقل بسرعة. وهذا يعني أيضًا أن المؤسسات المالية بحاجة إلى توفير حلول مصرفية مرنة لتناسب طريقة المعيشة هذه. يجب على البنوك الإسلامية أن تنظر إلى هذا الأمر باعتباره فرصة لتعزيز خدماتها من خلال معالجة متطلبات قاعدة العملاء المتمرسين في مجال التكنولوجيا للحصول على شفافية أكبر ومنتجات ذات طابع شخصي وتجارب سلسة.

وبهدف تحقيق النجاح والنمو، يجب أن تكون التكنولوجيا العصرية في صميم شركات الخدمات المالية. ومع ذلك، فإن المبادرات التي تقود التحول الرقمي في المنطقة، تجعل البنوك تواجه ديونًا تقنية، وهي ظاهرة تستخدم لوصف الحلول التكنولوجية التي أصبحت تكنولوجيا قديمة غير مستخدمة وعفا عليها الزمن. ومع ذلك، فقد أثر الانتقال إلى العالم الرقمي على نماذج الأعمال المصرفية الإسلامية الحالية. حيث أنها تواجه الآن الحاجة إلى تحديث التقنيات التي تعتمد عليها، واتباع سبل العمل الرشيقة وتحديث الأنظمة القديمة لأن الديون التقنية التي لم يتم حلها يمكن أن تؤدي إلى تكاليف باهظة ومن المحتمل أن تعرض الحركة التجارية للخطر.

ووفقًا لوكالة تومسون رويترز، فإن المصارف الإسلامية تنفق مصاريف ثابتة أعلى بالمقارنة مع المصارف التقليدية، ويمكن للحلول الرقمية أن تساهم في الحد من النفقات العامة، وتسمح بمنافسة أكثر فاعلية بين المصارف. فعلى سبيل المثال، يمكن للتكنولوجيا أن تساعد بشكل في تسهيل سير العمل، وتطبيق نظام متعدد القنوات، واعتماد خدمات الهاتف المحمول. وفي الواقع، فقد أصبح التواجد الرقمي وسهولة التنقل أمرًا ضروريًا للبنوك من أجل المحافظة على موقعها في السوق الذي يشهد مستوى عالٍ من التنافسية في الوقت الحالي.

ومع توجه العديد من الدول لتنفيذ استراتيجيات التحول الرقمي، فليس أمام البنوك خيار سوى السير على خطى هذه الدول. وفي الواقع، وعلى مدى العامين الماضيين، ازدهرت الصناعة المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص. وبالتالي، هناك منافسة كبيرة ويمكن لأحدث التقنيات أن تساعد البنوك الإسلامية على تحقيق ميزة تنافسية. لم تعد الهيكلية المصرفية التقليدية قادرة على البقاء بمفردها. في حين أن البنوك المادية لا تزال موجودة، فإن تقديم الخدمات التفاعلية عبر الخدمات المصرفية عن طريق الإنترنت والهاتف المحمول هو المكان الذي يتجه نحوه مستقبل الخدمات المصرفية الإسلامية.

كيف تعالج الخدمات المصرفية المركّبة هذه التحديات

تتيح التكنولوجيا المصرفية الرقمية فرصًا للمصارف الإسلامية من أجل تحقيق أهداف استراتيجية متعددة مثل التكامل المالي، وأفضل تجربة يمكن أن يحظى بها المستخدم، والقدرة على النمو والتوسع بسرعة. تعمل هذه الميزة الرقمية على تحويل الصيرفة الإسلامية من خلال إضافة نماذج جديدة للدفع وتنظيم الحدود. ومن خلال الاعتماد أولًا على نهج API والمنصات الرقمية القائمة على الحوسبة السحابية، يمكن للبنوك في الشرق الأوسط توسيع مدى وصولها بسهولة لعملائها في جميع أنحاء العالم، مع توفير تجربة عملاء مخصصة.

وعلى نحو مماثل، يساعد تطبيق الأنظمة الرقمية، بشكل عام، البنوك على تبسيط عملياتها الداخلية، الأمر الذي يؤدي في المقابل إلى خفض التكاليف وزيادة الإيرادات. ومن الواضح أنه مع مرور الوقت، تزداد حدة المنافسة وتصبح الحاجة إلى التطور حتمية. وستمكن التكنولوجيا المالية البنوك من تجاوز وجودها المادي ومواكبة متطلبات العملاء المتغيرة باستمرار.

وهذا يعني أنه يجب على البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية أن تمتلك بنية تحتية تمكنها من الانتقال والعمل بالاعتماد على المنصات السحابية في أي وقت. ومن الطرق الفعالة للغاية للقيام بذلك، الاعتماد على الخدمات المصرفية المركبة. إنه نهج فريد يفصل بين الوظائف المصرفية المختلفة بحيث يمكن دمجها وإعادة تجميعها بطرق مختلفة لتقديم خدمات وتجارب عملاء جديدة.

ومن الفوائد الرئيسية للخدمات المصرفية المركبة هو أنها تعمل على منصات سحابية تتسم بالمرونة والابتكار. وهذا يعني أن قابلية التوسع لا يجب أن تعتبر مشكلة بالنسبة للبنوك الإسلامية. ويمكن للبنوك العاملة على المنصات السحابية إضافة مقياس عبر عدد لا حصر له من الخوادم وقواعد البيانات. توفر المنصات السحابية نهجًا تجميعيًا تم تصميمه بحيث يوافق قابلية التوسع المرنة، وضمان الفعالية من حيث التكلفة بالمقارنة مع الأنظمة التي تعتمد على أنظمة مركزية.

وفي الختام، يجب القول إن الاهتمام بالمصارف الإسلامية يتزايد بشكل كبير، خاصة في البلدان الإسلامية. كما أن جيل الألفية يقود نموها، حيث يبحث أفراد هذا الجيل عن خدمات مالية تتمتع بالأخلاق. ومع ذلك، هناك بعض التحديات التي تواجه البنوك لأنها تشهد زيادة في الطلب على الخدمات عبر الإنترنت. وهذا يشمل الحاجة إلى الخدمات التي يمكن أن تكمل نمط حياة مدفوع بالتنقل المتسارع. يؤدي اعتماد الأنظمة الرقمية ضمن الخدمات المالية في الشرق الأوسط إلى مواجهة البنوك لديون تقنية ودفعها إلى تحديث أنظمتها القديمة. ويعد النهج القائم على السحابة مثل الخدمات المصرفية المركبة من أفضل الطرق لتلبية هذه الطلبات مع ضمان الوصول إلى أقصى حد للعملاء المسلمين وسرعة الحركة والمرونة أثناء تبسيط العمليات وخفض التكاليف.

منصة Mambu

تم إطلاق منصة Mambu عام 2011 بناءً على رؤية لتمكين وصول الجميع إلى الخدمات المالية العصرية. نحن نجعل ذلك ممكناً من خلال توفير منصة مصرفية عصرية سحابية، لا تقتصر على منافسة المنتجات الأساسية التي تقدمها كبرى الشركات، وإنما تهدف إلى تغيير السوق من خلال نهج مصرفي قابل للتطوير. نحن نقدم خدمات SaaS للأعمال المصرفية في وقت تكون فيه في أمس الحاجة إليها. ويتنوع عملاؤنا من البنوك رفيعة المستوى مثل ABN AMRO وSantander، إلى شركات التكنولوجيا المالية المدعومة مثل N26 وOakNorth، وشركات الاتصالات مثل Globe Telecom. نحن نمكّن هذه الشركات من تقديم نموذج عصري للخدمات المصرفية والإقراض عبر الخدمة السحابية، من خلال تقديم أفضل حل لمتطلباتهم، الأمر الذي يشكل قيمة أكبر وفعالية أعلى من حيث التكلفة، بالمقارنة مع النهج القديم للبنوك الأساسية. ونتيجة لذلك، فإننا نتعامل مع سوق التكنولوجيا المصرفية في جميع أنحاء العالم بقيمة 250 مليار دولار أمريكي. لدينا حالياً فريق يضم أكثر من 200 شخص ينتشرون بين مكاتبنا الرئيسية في أمستردام وبرلين وسنغافورة ولندن وإياسي (رومانيا) وميامي لخدمة أكثر من 130 عميلاً مع أكثر من 14 مليون مستخدم نهائي في أكثر من 45 دولة. لقد جمعنا أكثر من 42 مليون يورو حتى الآن خلال الجولة الأخيرة تحت إدارة Bessemer Venture Capital في سان فرانسيسكو.

المدير الإقليمي، مامبو:

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات