الاحد 12 يوليو 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.41 3.48
    الدينــار الأردنــــي 4.95 4.97
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.83 4
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

هل ولدت من كذبة ..قراءة لنص الكاتبة/فوزية أزدمير ..

  • 21:26 PM

  • 2020-01-13

الاعلامية /عايدة حاتم:

قراءة في نص الكاتبة/ فوزية أزدمير بعنوان:

هل ولدت من كذبة ..

في رحمٍ عتيق ، بلوّنِ الثقوبِ الطويلة للذاكرة ، لا وجود له ؟

تحترق بأوجاعها وعذاباتها ، وهي التي آلمها احتراق فراشة منقوشاً على أجنحتها بالأخضر ، والأزرق ، والبرتقالي

عبرّ همسات فراش دموع نعش الفرح والثلج الفاهي

يقول شخصان : متى اصطلينا على هذه النار لآخر مرّة ؟

تتساقط القبلات من الغيوم ، على الحقل الفخّاري ، وترن براعم الأجراس على الجسد بنغماتٍ منتشية

نمت لأجل كفن الحب ، وفي جنون الإيقاعات لكلّ الملذات ، الشفتين المخنوقة بالليل ..

شربت ماء البحر الذي لم يداعبه ضوء

عبرّ الظلّ الممتلئ بالنسيان الذي يخرق الصدى المدفون في الرمال ، والدخان المحبوس في العظام الأحفورية

أقسم بزلال الروح ، صورته محفورة على العين العمياء .. !

غرقت في بؤسي ، تركت نجمتي تغرق

في هذا السقوط المستقيم ، يظهر وجه جديد ، كإغواء ، الضوء يلتهمه ، ويعترض مصير كلّ ما تبقى مني

هل أنا قبيلة ، على ملتقى دماء متعاكسة ؟

من نافذتي اللا بيت لها ، ولدت .. !

يوم انطلق الصمت الأزرق مع الضباب

توقّف قلبي الأبيض

انقسمت إلى اثنتين .. !!!!!!!!!

لم يكن عالماً وهمياً ، كرتونياَ ، خرافياً ، زهرياً

بل عالماً ، لحمه ودمه من الحقيقة

أسعى من خلاله إلى الهروب من الواقع ، عبرّ التقوقع في كذبة ، أرى الحبّ تحت الضوء المائل ، أمسح الخوف من المرايا

طفل يبكي في ليل المرايا ، وكلّ المرايا عطشى ..

تتنهد في الطين الغارق في النار ، والتحصّن بأسوار التجاهل .. !!

هكذا أنا ، سأكون جائعة للموت

مقتولة بقهقهةٍ ، ترتدي لباس الحفّار المكتشف

قبلة في الفم حفرت قبراً ..

لم يعدّ ثمة فرق بين السؤال وجوابه

أنا أنتمي إلى ذات تنتحر كلّ يوم ، بينما يغتالونها

تُرى ، هل أجبت عن السؤال .. لا أدري .. ؟

قراءتي

هل ولدت من كذبة ...

كيف يكون ذلك وأنا حقيقة قائمة كيان بذاته ...

استوقفني هذا النص الراقي الفلسفي العميق بأسئلته الوجودية ألح علي لأقرأه أكثر من مرة لأتمكن من التقاط نجمة تضيء أمامي الطريق للغوص فيه لعلني أستطيع قراءته ...

ياللجمال المخاتل بين السطور وخلف الكلمات . ..

أنثى تبحث عن حقيقة الوجود تصور رحلة الحياة بأسلوب متفرد ..

فراشة هذا النص نجمته فراشة ....

نبحث عن رمزيتها فنجدها عن اليابانيين رمز للربيع والأنوثة وعند اليونانيين القدامى رمز آلهة الحب والجمال وتعني الروح ...تأثير الروح على الجسد

عند الفلاسفة القدماء الشبه بين الفراشة والروح في دورة حياتها في التحول التدريجي ليرقة صغيرة ترابية على ورقة إلى هذا الجمال المجنح ..

تماما كما انعتاق الروح البشرية المفعمة بالحب والإيمان التواقة للحرية من شرنقة الجسد محلقة بجناحين خفيفين خالية من الهموم مرفرفة بعيدا عن الأحزان والكآبة في عالم الخلود ...

تحمل ألوانها البرتقالي والأخضر والأزرق ...البهجة والسعادة والإبداع إلى جانب الخصب والنماء ولون الطبيعة وهدوء النفس وسكينتها ....

شرنقة ضيقة تكاد تخنقنا على الأرض ...تضيق بنا ذرعاً ننسلخ ونحلق بحثاً عن ساعات حرية نعيشها هرباً من واقع بائس نبحث عن الحب الطاهر بين أروقة الأزرق لاتهم المسميات ..زهري . ..أخضر . أصفر ..نحن حقيقيون لم نأت من كوكب آخر ...كلنا في الهم نبحر ندخل هذا العالم نجد فيه السلوى ...

هذا مبدع أوصد الحظ أبوابه بوجهه وهذه أنثي تحمل من الهموم ما ينوء القلب بحمله ...وذاك رجل يبحث بين الوجوه عن مرآة يبوح لها بخفايا قلبه وأثقال الحياة ...أطفالاً بداخلنا يبحثون عن الأمان في زمن الحرمان ...زمن المآسي والخيبات

لمَ يهاجم البعض كل أولئك ..ولمَ يلقون التهم جزافاً....نحن بشر فرفقاً بقلوبنا ...

دعونا نحلق ونخرج من الشرنقة لا تقتلوا أحلامنا

أحلام الفراشات . ..

فلتسقط أسطورة اللهب والفراشات المحترقة ...

النور براح الأرواح الرقيقة ....

والنار تجعل من الطين خزفاً وقوارير نادرة الجمال ....ألسنا من طين .. .لن تحرقنا تلك التساؤلات والبحث عن حقيقة أنفسنا إنما ستحولنا لأيقونات جمال ...تخرجنا من الشرنقة لنتحول لذاك الجمال المجنح بأجنحة النور ....

أستاذتنا الغالية Fawzia Ozdmir

لقلمك السامق كل التحايا وسلال الياسمين ...محبتي والورد

رد الأستاذة فوزية على استقراء نصها

لا تدهشني التفاصيل المقروءة ، فكما في ذهنية الكاتب في المخيال الذي يختزنه قبل البدء ، هي الذهنية العبقرية ذاتها عند الناقدة الإعلامية الأستاذة القديرة Aida Hatem

وهذا التحسس يبان من خلال التوظيف الاستقرائي للنص و " التسطير على الورقة والرسم بالكلمات " فهما في المشاعر أحياناً بالتساوي

فالكاتب يستبطن ثم تُسود السطور أمامه ، والناقد يحلل بخطوط ومنعطفات داخلية ذات أشكال ، يستمده من البعد الثالث لبصيرته وبصره على حدٍّ سواء

الإنعكاس الذي يظهر ما في الفطرة من لحظوية أو إيحائية ، قد تكون مباغتة بوقعتها

فالمعادل الموضوعي مهما كان مغايراً ، لكن يجمعهما ثنائية

الذهني / البصري

وهذا ما يشدّ المتلقي لقراءة وتحليل الناقدة المتفردة الأستاذة Aida Hatem

هي شدّة ودقة إحساسها بالمشاعر غير المرئية من قبل الكاتب ، وتتبعها للحظة الكتابية ، لتراها كما حبات الكريستال العاكس الذي يتلألأ من كل الجوانب والمرئي بصمت ، ولكن ربما يتساءل أحدنا القول :

كيف وظفت الناقدة تلك اللوحة في نقدها ، وما هو الرابط بذلك ، تكمن في تحليلي هذا إن جاز لي التحليل لكونها امرأة لها سمات النبض الأنثوي في داخلها .. لا أدري .. ؟

الرابط حالات القلق ةالإنكسار الحياتي والتيه أحياناً ، إضافة للشطحات الفلسفية والسريالية المتخمة ، في دواخل كل كائن ، حين يشتعل الإنعكاس الجواني فينا ليطفو على السطح

هذا التشخيص الذي أسلفت في تشخيصه الناقدة الأديبة الأستاذة Aida Hatem منذ الاستهلال

فهو استظهار الجمال التصويري ، والتقاط الساقط من الانعكاس في الاستكمان التوظيفي ، فكانت ما رمت إليه ناقدتنا الإعلامية تمتزجان في رؤيوية مبانة في الدواخل النفسية للشخصية

فعلى اعتقادي قد تفوقت على نفسها وهي تشكل المضمون بأفكارها التعبيري

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات