الجمعة 13 ديسمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

القدوة: لا توجد استراتيجية فلسطينية لمواجهة المشاريع المعادية!

  • 01:14 AM

  • 2019-11-11

رام الله - " ريال ميديا ":

قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح " د.ناصر القدوة، في ذكرى الرحيل نستذكر اغتيال إسرائيل للرئيس المنتخب الأول للشعب الفلسطيني ونحاول استخلاص العبر، ونحاول في هذا اليوم، يوم الوفاء وتجديد العهد، الاستعانة بما خطه لنا عرفات في مواجهة كل ما يحيق بنا من مصاعب.

وأضاف خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة مرور 15 عام على استشهاد الزعيم ياسر عرفات:" في ذكرى الرحيل نتقدم لكم أيضاً بملخص عن عمل مؤسسة ياسر عرفات ومهمتها المتمثلة في الحفاظ على إرث ياسر عرفات ونقله للأجيال القادمة، وهي مهمة تزداد أهميتها بعد مرور خمسة عشر عاماً على استشهاده ووصول جيل فلسطيني جديد من الذين لم يعايشوا عرفات ولم يعرفوه شخصياً، لم يكونوا معه في مواقع المجابهة. لم يصرخ نحوهم أو يحنو عليهم. لم يقبلهم عرفات ولم يشاكسوه وهم يؤكدون على حقوقهم الديمقراطية.

وتابع:"لهؤلاء وللأجيال من بعدهم علينا تقديم اللازم لتعزيز معرفتهم بالقائد المؤسس وتمسكهم به كرمز للهوية الوطنية الفلسطينية المعاصرة وصانع لها. وبالإضافة إلى أرشيفه ومقتنياته التي عملت المؤسسة على جمعها اهتمت المؤسسة بجائزة ياسر عرفات للإنجاز التي اكتسبت عبر السنين أهمية وطنية خاصة، إلى جانب برامج المؤسسة الأخرى.

وأكد القدوة أن المؤسسة تستمر بمسابقة المعرفة الوطنية لتلاميذ الصف العاشر في مدارس الوطن، مرة أخرى الجيل الجديد. ونحن سعداء بأبنائنا بسبب النتائج المبهرة التي يحققوها والتي تدل على استعدادهم الفطري للتجاوب والاجتهاد والانتماء. فقط عندما يعطون الفرصة اللازمة.

وشكر وزارة التربية والتعليم على تعاونها التام في هذا المجال وفي المجالات الأخرى بما في ذلك تنظيم الزيارات المدرسية للمتحف. نحن أيضاً سعداء ببرنامجنا الصغير المتعلق بالمخيمات الصيفية، مخيمات ياسر عرفات والتي نعتقد أنها، على قلة عددها، نموذج يحتذى في هذا المجال.

وواصل حديثه قائلاً:"بالإضافة إلى الندوات واللقاءات التي تنظمها المؤسسة بما في ذلك ملتقى الحوار السنوي في القاهرة، ثم المجلة الفصلية القيمة، في عصر غياب القراءة، أوراق فلسطينية. تستمر المؤسسة أيضاً في الانتاجات الثقافية الوطنية، بما في ذلك الفيلم الوثائقي الذي سيعرض اليوم، عن الجرائم الإسرائيلية العديدة.

وأشار القدوة إلى الجانب المؤسساتي لعمل المؤسسة بما في ذلك الاجتماعات المنتظمة لهيئاتها القيادية والرقابة المالية وغيرها من جوانب العمل.

ونوه إلى أن المؤسسة على وشك إطلاق برنامج حاسوب سهل الاستخدام حول أملاك لاجئي فلسطين، والذي يجب أن يكون أحد المواضيع المركزية في النضال الفلسطيني والذي لم يعطى الاهتمام اللازم. وهو ما دعانا لاتخاذ هذه الخطوة.

وقال القدوة :"نحو مائتين وعشرة آلاف لاجئ فلسطيني وفق السجلات الثابتة للجنة التوفيق للأمم المتحدة بشأن فلسطين يملكون نحو 540 ألف قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 5,5 مليون دونم فيما أصبح إسرائيل. وهذه تمثل حقوقاً قانونية فردية لا يمكن إنكارها أو التنازل عنها من أي جهة مفاوضة، ويجب استعادتها.

وأكد على أهمية تركيز الاهتمام على هذا الموضوع ووضعه على طاولة البحث واستخدامه كأداة فعالة في النضال من أجل استرداد حقوق لاجئي فلسطين.

وأضاف:"وفي متحف ياسر عرفات، المشروع المميز في عمل مؤسسة ياسر عرفات يستمر العمل الجاد لتكريس هذا المتحف، المؤسسة الثقافية الوطنية التعبوية الأهم، التي تقدم الرواية الفلسطينية في متحف الذاكرة الوطنية الفلسطينية المعاصرة. يستمر الزوار الفلسطينيون والأجانب بالتوافد على المتحف بأعداد مرضية بلغت نحو المائة وخمسين ألف زائر في السنوات الثلاث منذ افتتاحه وهو ما نعتز به. قام المتحف بتطوير هام لعمله وتضمن ذلك إضافة لغات هي: الفرنسية والاسبانية والروسية والصينية والألمانية على أجهزة الاستماع الخاصة بأفلام الفيديو، إلى جانب العربية والانجليزية اللغتين الأساسيتين للمتحف، وتضمن ذلك أيضاً تحسينات هامة على الموقع الالكتروني ووضع جولة افتراضية جديدة وحديثة تمكن زوار الموقع من معايشة تجربة أقرب إلى الحقيقة فيما يتعلق بالمتحف، أو جزء هام منه ويضعه في متداول الجميع، بما في ذلك أهلنا وأصدقاؤنا في الشتات، بسهولة وفي أي لحظة.

وتابع :"كذلك تمت إضافة بعض الأعمال الفنية على علاقة بالمتحف وتمت كذلك بعض المراجعات المحدودة".

ونوه إلى أننا في ذكرى ياسر عرفات لا يسعنا إلا أن ننظر إلى الوضع الفلسطيني بألم وقلق على حاضرنا ومستقبلنا. نحن نفهم أن جزءاً من هذا الواقع ينبع من أسباب لا سيطرة لنا عليها، مثل ضعف الوضع العربي، والتدهور الشديد في موقف الإدارة الأميركية الحالية، وانتشار الشعبوية اليمينية في الكثير من بلدان العالم، ومثل الانزياح الشديد في إسرائيل نحو التطرف اليميني والأصولية الدينية إلى حد العنصرية.

وقال القدوة:"نحن نفهم ذلك وندرك أننا نعيش في عالم صعب ومعقد تتراجع فيه القيم والأخلاق وأحكام القانون، ولكننا ندرك أيضاً أنه عالم متغير تتصارع فيه القوى والإرادات، علينا أن نؤثر فيه بوضع فلسطيني جيد ومتماسك قابل للصمود أحياناً وقادر على التقدم أحياناً. مؤخراً مثلاً بدأ رموز التيار الشعبوي اليميني في التراجع في بلدانهم، وتراجعت بعض المفاهيم والنظريات مثل إمكانية التلاقي العربي الإسرائيلي ضد خطر مركزي مفترض مع تجاوز القضية".

وتابع:"نحن ربما نشهد بداية انتهاء مرحلة نتنياهو وما يحمله ذلك من تغيير ولو محدود في إسرائيل،  فالمشكلة أننا لم نكن قادرين على بناء المداميك الدفاعية في المرحلة السابقة ولا نبدو قادرين على الاستعداد ربما للاندفاع إلى الأمام خلال هذه الفترة.

وقال:" يجب أن نقر بصعوبة الوضع الفلسطيني لأن الإقرار بهذا وفهم أسباب هذه الصعوبة هي الخطوة الأولى لتجاوز الصعوبة وبناء واقع أفضل، فالصعوبة برأيي يمكن جمعها في إشكاليات ثلاث: الإشكالية الأولى في البنية والإشكالية الثانية في الإستراتيجية السياسية والإشكالية الثالثة في بناء الإنسان:"

وتابع:"اشكالية البنية تبدأ بالانقسام الجغرافي والسياسي واتساع الهوة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ناهيك عن الهوة مع القدس. وفي الحالة القائمة في منظمة التحرير الفلسطينية، وفي غياب الفرع التشريعي وضعف الفرع القضائي للسلطة وفي ضعف المؤسسات بشكل عام.

"إشكالية الإستراتيجية السياسية تبدأ بغياب الرؤية البديلة للمشاريع المعادية مثل صفقة القرن بشكل يوحد الشعب ويقنع العالم. وفي غياب مركزية مقاومة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي لبلادنا ومقاومة سياساته الأخرى. وفي كيفية إعادة بناء رافعتنا العربية وتحالفاتنا الدولية".

وقال:"إشكالية بناء الإنسان تبدأ بالحالة السيئة للتعليم والصحة وفي عدم القدرة على إنهاء الفقر والبطالة وكذلك في تعميق الوعي بدمقرطة العلاقات السياسية والاجتماعية وقبول الانتخابات وتداول السلطة والمحاسبة ودحر الفساد المستشري".

وتساءل القدوة، ماذا علينا أن نفعل؟ علينا تشكيل موقف جمعي لمعالجة الإشكاليات الثلاث وجميعنا نتحمل المسؤولية في هذا المجال. ونعم هناك حلول لإشكالياتنا، منوهاً إلى أنه تم اقتراح بعضها سابقاً، لكن لا يوجد حلول فردية فالأمر يحتاج إلى حوارات واسعة وتوافق عريض وصولاً للموقف الجمعي المشار إليه أعلاه. ونحن في المؤسسة على استعداد للمشاركة بنصيب متواضع في مثل هذا الحوار.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات