الاحد 23 فبراير 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.42 3.45
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.88
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.71 3.75
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

إنهاء معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة.. عودة إلى الحرب الباردة

واشنطن وموسكو تنسحبان رسمياً من "معاهدة النووي"

روسيا: معاهدة الصواريخ انتهت بمبادرة من واشنطن

صورة توضيحية من الأرشيف

صورة توضيحية من الأرشيف

  • 16:44 PM

  • 2019-08-02

روسيا - " ريال ميديا ":

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، انسحابها رسمياً من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى، مكررة اتهاماتها لروسيا بخرق المعاهدة، التي تعود إلى فترة الحرب الباردة، بعيد إعلان موسكو انتهاء المعاهدة "بمبادرة من الولايات المتحدة".

وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، خلال زيارة إلى بانكوك للمشاركة في قمة إقليمية، إن "انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة يبدأ مفعوله اليوم".

وتابع بومبيو: "روسيا هي المسؤول الوحيد عن انتهاء المعاهدة".

وكانت موسكو قد أعلنت الجمعة انتهاء المعاهدة بعد أن بدأت واشنطن عملية انسحاب منها في وقت سابق هذا العام.

كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، أن معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى الموقعة بين روسيا والولايات المتحدة قد انتهت اليوم بمبادرة من واشنطن نفسها، وجاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية اليوم، بحسب وكالة سبوتنيك.

وقال البيان "بمبادرة من الجانب الأمريكي، تم إنهاء المعاهدة بين اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية والولايات المتحدة الأمريكية حول حظر صواريخها المتوسطة وقصيرة المدى، الموقعة في واشنطن في 8 ديسمبر(كانون الأول) 1987".

وبدأت الولايات المتحدة إنهاء الاتفاق بدعوى أن روسيا انتهكتها بتطوير صاروخ قادر على الوصول إلى هذا المدى، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم: "روسيا لم تعد إلى الامتثال الكامل والتحقق من خلال تدمير نظام الصواريخ الذي يخالف بنود الاتفاقية (SSC8) أو الصاروخ كروز متوسط المدى (9 إم 729)، الذي يتم إطلاقه من الأرض، لقد منحت الولايات المتحدة روسيا 6 أشهر لإزالة تلك الصواريخ المحددة".
ومن جانبها، نفت روسيا بشدة انتهاك المعاهدة، وأشارت واشنطن إلى أن الصين، وهي ليست من الدول الموقعة على المعاهدة يمكن أن تطور صواريخ نووية متوسطة المدى.

وانسحبت الولايات المتحدة سابقاً من معاهدة ثنائية مماثلة مع روسيا، وهي معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية (إيه بي إم)، في أوائل العقد الأول من القرن العشرين، قائلة في ذلك الوقت إنها بحاجة إلى تطوير دفاعات صاروخية باليستية ضد الدول "المارقة"، مثل إيران وكوريا الشمالية.

وفي العام الماضي، قالت روسيا إنها أجرت تجربة على إطلاق صاروخ أرضي آخر هو أفانغارد، من موقع جنوب جبال الأورال لضرب هدف على بعد حوالي 6000 كيلومتر في منطقة كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا، وهذا المدى يفوق المدى المنصوص عليه في المعاهدة.

وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ذلك الوقت من أن الصاروخ أفانغارد تفوق سرعته سرعة الصوت ولاتستطيع التصدي له أنظمة الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية للعدو المحتمل.

يذكر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في أكتوبر(تشرين الأول) من العام 2018 انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 2 فبراير(شباط) من العام 2019 على إعلانه قائلاً بأن "روسيا ستعلق مشاركتها في المعاهدة وذلك بسبب الموقف الأمريكي القائم على الانسحاب من هذه المعاهدة المشتركة بين الدولتين".

ومعاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى "معاهدة القوات النووية المتوسطة"، (أي إن إف)، تم التوقيع عليها بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي عام 1987، ووقعت المعاهدة في واشنطن من قبل الرئيس الأمريكي رونالد ريغان والزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف.

وتعهد الطرفان بعدم صنع أو تجريب أو نشر أية صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وبتدمير كافة منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها المتوسط 5500-1000 كيلومتر، ومداها القصير 500-1000 كيلومتر.

والمعاهدة التي وقعها عام 1987 الرئيس الأميركي، رونالد ريغان، والزعيم السوفيتي، ميخائيل غورباتشوف، تنص على الحد من الصواريخ التقليدية والنووية للقوتين.وكثيراً ما اتهمت واشنطن موسكو بخرق المعاهدة، وهو ما تنفيه روسيا.

وقد مثلت معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة المدى "آي إن إف" الموقعة في 1987 والتي أعلنت واشنطن وموسكو رسمياً التخلي عنها، اليوم الجمعة، متبادلين الاتهامات بالمسؤولية عن ذلك، إحدى المعاهدات الكبرى لنزع التسلح المبشرة بنهاية الحرب الباردة.

وعند توقيع المعاهدة من الرئيس الأمريكي رونالد ريغان ونظيره السوفياتي ميخائيل غورباتشيف في واشنطن، وصفت بـ"التاريخية" وفاتحة عهد جديد في العلاقات بيت الكتلتين الشرقية والغربية.

تعهد تاريخي

ومع أنه كان قد تم إبرام معاهدات من قبل مثل اتفاقية الحد من الأسلحة الاستراتيجية "سالت 1" في 1972 و"سالت 2" في 1979 للحد من القاذفات الجديدة للصواريخ البالستية. فإن معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة المدى، مثلت تعهداً من القوتين العظميين للمرة الأولى بتدمير فئة كاملة من الصواريخ النووية.

ونصت المعاهدة على تدمير الصواريخ التي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر في السنوات الثلاث التالية لدخولها حيز التنفيذ.

ونصت في الإجمال على تدمير 2692 صاروخاً تم تدميرها قبل 1991، أي كل الصواريخ المتوسطة المدى تقريباً، وهي تشكل أكثر بقليل من 4% من مجموع الترسانة النووية للبلدين في 1987.

إجراءات صارمة

ومن النقاط الجديدة التي وردت في المعاهدة وضع إجراءات للتحقق من عمليات التدمير في كل دولة، من قبل مفتشين من الدولة الأخرى.

وبين الصواريخ الأمريكية التي تقضي المعاهدة بتدميرها، صواريخ "بيرشينغ 1 ايه" و"بيرشينغ 2" التي كانت محور أزمة الصواريخ الأوروبية في ثمانينات القرن الماضي.

وهذه الأزمة التي تلت نصب الاتحاد السوفياتي صواريخ نووية "اس اس-20" موجهة إلى العواصم الأوروبية، رد عليها حلف شمال الأطلسي بنشر صواريخ "بيرشينغ" في أوروبا موجهة إلى الاتحاد السوفياتي.

ذروة الحرب الباردة

في 1983، وبعد عام على توليه منصبه، تهجم الرئيس ريغان على الاتحاد السوفياتي ووصفه بأنه "امبراطورية الشر". كانت الحرب الباردة في ذروتها بعد عقد السبعينات الذي ساده بعض الانفراج بين الكتلتين.

لكن وصول ميخائيل غورباتشيف إلى السلطة في 1985 شهد بدء عهد جديد اتسم باتباع سياسات البيريسترويكا (إعادة الهيكلة) التي شكلت بداية انفتاح الاتحاد السوفياتي على الحوار مع الولايات المتحدة.

واحتاج الأمر إلى ثلاث قمم بين غورباتشيف وريغان بين 1985 و1987 للتوصل إلى توقيع معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة المدى.

انسحاب واتهامات

وانسحبت واشنطن رسمياً من هذه المعاهدة الجمعة متهمة موسكو بانتهاكها وبأنها "المسؤولة الوحيدة" عن هذا "الفشل".

في المقابل عزت روسيا نهاية المعاهدة إلى "مبادرة" الولايات المتحدة، وجددت اقتراحها عدم نشر صواريخ تحظرها المعاهدة إذا قامت واشنطن بالأمر ذاته.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات