الثلاثاء 23 يوليو 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.61 3.64
    الدينــار الأردنــــي 5.09 5.15
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 4.03 4.07
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

مقاربة أدبية لنص الأديبة فوزية اوزدمير

  • 11:50 AM

  • 2019-06-22

تركية وهبة *:

الأديبة فوزية اوزدمير،عودتنا أن تأخذنا معها في أسفار الوجود وتقود رحلتها في بواطن المعنى محاولة بكل ثقل معرفتها الفلسفية والأدبية أن ترسم لنا دروب السالكين بريشة الوجد وأرتحل معها في رحلتها مع نص الشاعرة/فوزية اوزدمير التالي:

وبين هذا الفجر وذاك الغروب 
رحلة حذائي الوردي الذي يرقص بقدمٍ واحدة 
وأنا أعدو نحوك 
بجوعٍ كافرٍ إلى الحبّ 
على نار تتقد ذكراً به لوعة الصادي 
حين مرّت عيناك 
بين ساقيّ ..
تعثرت ، ألهث ، نسيت أنّني عرجاء
في ليلِ الحلك الأحمر 
أشباح المريدين يرقصون 
رحلة حياة والبقاء لله 
أأعيش حياتي في الموت أم موتي في الحياة ؟
تحيطني ذراعي المبتورة 
تطوق خصري المغروسة شوكة الحنين في خاصرتي 
أذرف الدمع من عينٍ واحدة 
وأدمدم خرساء 
بشفاهٍ جفّ عليها نبيذ البارحة 
يطلّ على القاع ، ويظلّ صاحياً 
لا يأخذه الدوار 
يمنعه من الدهشةِ شيءٍ ما 
كأنّها تنشئ مرئيها إنشاء 
وكأن روحه البصر 
وكأن صوته رجع غيب بعيد 
إذ يناديه الغيب
ذلك المكان المسكون بسّر الطين 
لا يقول شيئاً إلّا أوحى بأشياء 
فوراء الصمت الظاهر كالضجة 
مسّ لطيف النهود 
ويذوبان معاً في وحدة الوجود 
وحدة شهوانية تقطر لذة 
كعناق العاشق بالمعشوق 
وانطلق ..
فكأني به ضمه الأبد 
فقمت وأنا أستغفر الله وأصلح أمر ثيابي 
أنام فوق وسادة أمّي 
التي تحلم كلّ ليلةٍ بزيارة أبي في المقبرة .. !!!!!!!

*************
*المقاربة: 
في تلافيف الزمن الذي تحيطنا به الأستاذة فوزية ...
لون خاص بألوان الشفق .. بألوان طائر فلامينكو يرتدي حذاؤه ولا يزعجه ان ينام على قدم واحدة في تلك البحيرة المالحة ...ولا يخلع نعليه بحضرة الحب ...
حتى تنقلنا لصورة أخرى كراقصة باليه بثياب وردة ... صنعت من بتلات لهاثها كفر يشتهي التوبة .... والاحتراق كظمأ فراشة فراشة النور

تتوالى الصور لتنتقل لمشهد 
اكثر سفرا بعالم المشاهدة 
وكيف لاتتعثر و تنسى عجزها 
عندما علمت انها بأعين من صنعها 
ورأت رمال الكثيب الاحمر 
ورقصات الدراويش كظلال ...
رحلة موت استباقي لتحظى على الحياة ...وتتساءل هل الموت أسبق ام الحياة ...ولكنها متيقنة أن البقاء لله ...
رجل عرجاء ويد مبتورة 
تأخذنا إلى مشهد وكأنها لصة قطعت أطرافها من خلاف ...وعين واحدة تبكي ... 
هذا المشهد وحده حنين النقص إلى الاكتمال ...حنين إلى خاصرة أكتمالها بالروح ...هي ليست خرساء 
ولكن السُكر السابق يخبرها اليوم خمر وغدا أمر...
تطل من نافذة العالم على العالم 
لا شئ يفتح شهية عيون السماء
ولايُسكر الروح ...
تبقى بسُكر عالمها عالم الروح ترى وتبصر وتسمع صدى أصوات بعالم المعنى.... من الإجحاف توصيفها وتسميتها .
اختراق ومس وذوبان العاشق بالمعشوق فالكل سكران ...
مشهد يتمنى كل عاشق أن يبقى مخمورا به للأبد 
تصحى من السُكر وتعود لترتدي ثياب هذا العالم كله عورات 
وتنام كما نامت أمها ...على وسادة الحلم وهي تزور من فقدت ....
علّ الريحان يتجلى طقوس سُكر من جديد ...

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات