الاربعاء 19 يونيو 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.61 3.64
    الدينــار الأردنــــي 5.09 5.15
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 4.03 4.07
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

أربع سنوات على " عاصفة الحزم "

  • 15:53 PM

  • 2019-03-28

شاكر فريد حسن:

تطوي الحرب في اليمن سنتها الرابعة ، وسط اوضاع مأساوية واجواء كارثية ، اعادت هذا البلد العريق ، الغني بموارده وثرواته الطبيعية ، عقودًا إلى الوراء ، بعد ابادة معالمه وكنوزه الحضارية ، وتدمير مؤسساته ، وتخريب البنى التحتية فيه ، وتحويل شعبه إلى جوعى وجرحى ومشوهين ومعاقين ونازحين ومهجرين ، فضلًا عن انتشار الفقر والمجاعة والبطالة والامراض المختلفة وأبرزها مرض الكوليرا المميت .

لقد مرت اربع سنوات على بدء هذه الحرب العدوانية المجنونة الظالمة ، التي سميت بـ " عاصفة الحزم " ، والتي اعلنتها السعودية والامارات في العشرين من آذار العام 2015 ، وذلك دعمًا للحكومة اليمنية الشرعية ضد جماعة الحوثيين . لكن هذه الحرب لم تحقق الهدف المعلن عنه ، المتمثل بإنهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية إلى السلطة في اليمن .

لقد صمد اليمن في هذه الحرب المتواصلة وقاوم ببسالة منقطعة النظير ، وبكرامة لا تهان ، وارادة صلبة لا تكسر ، وقدم للعالم دروسًا في الصبر والصمود والتضحيات ، دفاعًا عن عزته وكرامته وأراضيه ومستقبله .

وقد بات واضحًا أن السعودية لم يكن هدفها من الحرب بالأساس اعادة السلطة الشرعية ، ولا صيانة كيان الدولة اليمنية على حد زعمها ، وإنما ابتلاع المزيد من الأراضي وتوسيع حدودها للوصول إلى بحر العرب .

وفي الحقيقة أنه مع طول أمد الحرب فإن اليمن يتصدع شمالًا وجنوبًا ، وسط مخاوف كبيرة ، من الانقسامات والصراعات الداخلية مع ظهور اطماع السعودية والامارات . ولا ريب أن الهدف من مواصلة الحرب في اليمن هو تجزئته وتقسيمه ، وابقائه فقيرًا منكوبًا ومدمرًا ، تسوده النزاعات والصراعات العشائرية والقبلية والاحتراب الداخلي .

الأزمة في اليمن باتت الأزمة الاسوأ في العالم ، ولذلك هنالك ضرورة وحاجة ماسة لإنهائها بأسرع وقت ممكن . وهذا يتطلب تحرك عربي وعالمي بهدف وضع حد للحرب ، وانسحاب القوات السعودية والاماراتية من اليمن ، والبدء في اعمار اليمن ، وترك شعبه يقرر مصير البلاد ومستقبلها .

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات