الاحد, 19 مايو 2019, 21:38 مساءً
في زمنٍ كان فيه الممثل ثروة، ووعي، وثورة .. زمن محسنة توفيق!
08/05/2019 [ 04:14 ]
تاريخ الإضافة:
في زمنٍ كان فيه الممثل ثروة، ووعي، وثورة .. زمن محسنة توفيق!
الفنانة القديرة محسنة توفيق

محمود جودة :

في قديم الأيام كان الفن وأهله جنبًا إلى جنب مع الكفاح الوطني الفلسطيني، في ذلك الوقت كان الفنان عبارة عن مثقف واعي يعرف رسالة الفن ويقدرها جيدًا، وليس مثل اليوم، حيث يجهل معظم فناني العصر أبسط المعارف اللغوية والتاريخية التي تخص القضية الفلسطينية، أو حتى قضايا بلادهم.

محسنة توفيق التي وقفت مع الحق الفلسطيني فترة الوجع في بيروت وبقيت مع المقاتلين هناك هي ونادية لطفي، وقت كان مجرد الاقتراب من الفلسطيني جريمة لا تغتفر، وهي التي حضرت الكثير من اللقاءات الوطنية وزاملها في ذلك الفنان العظيم نور الشريف الذي خسر الكثير من علاقاته بسبب تأييده للقضية الفلسطينية واصراره على لعب دور شخصية ناجي العلي، وهو الفنان العربي الذي عمل على تصدير القضية الفلسطينية إلى المشاهد العربي من خلال العديد من الأعمال الفنية، ومحمود حميدة الذي ما زال يتذكر دماء خاله التي أريقت في حرب 1948، وما زال يتحدث في أي منصة تتاح له عن فلسطين وقدسها، بلغة عربية فصيحة قل نظيرها والراحل محمود الجندي الذي ما زال ينتظر الجيوش العربية في فيلم ناجي العلي.

محسنة توفيق أو "وطفاء" في مسرحية الشاعر الفلسطيني معين بسيسو "ثورة الزنج" التي كانت بطلتها في الوقت الذي الاقتراب من الشاعر الثائر معين بسيسو تهمة يزج بصاحبها في السجون.

محسنة توفيق، بهية مصر، صاحبة الصرخة الأبدية في فيلم "العصفور" تلك الصرخة التي تركها المخرج يوسف شاهين تخرج من حنجرة محسنة - حتى قادتها إلى الشارع تاركة التصوير وهي تصرخ وتبكي .. حنحارب، حنحارب، حنحارب .. سوف نُحارب يا بهية الحقيقة، عندما يكون لدينا أمثالك، حنحارب وننتصر.

المجد والخلود .. المجد والخلود .. المجد والخلود .. يا بهية.

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
تلبية الفصائل لدعوة موسكو يساهم في فتح الابواب المغلقة فلسطينياً وخطوة على طريق إنجاز المصالحة؟
نعم
لا
ربما
لا أعرف
انتهت فترة التصويت