الاحد, 19 مايو 2019, 21:34 مساءً
قراءة في العدوان الاخير علي غزة
07/05/2019 [ 23:20 ]
تاريخ الإضافة:
قراءة في العدوان الاخير علي غزة

محسن أبو رمضان:

بالاستناد الي تعريف الحرب بما انها امتداد للسياسة بوسائل العنف والقتال حيث لا حرب من أجلها بذاتها بل كوسيلة عنيفة لتحقيق ما عجزت عنة الوسائل السياسية والدبلوماسية والتفاوضية من تحقيقه فإننا والحالة هذه علينا تحليل أهداف طرفي التصعيد العسكري الاخير في غزة بوصف التصعيد أحد أشكال الحرب وبغض النظر عن طول او قصر المدة الزمنية الخاصة بها.

اراد نتنياهو من وراء التصعيد وفي منتصف مفاوضات تشكيل حكومته بعد فوزة بالانتخابات أن يثبت انه أكثر يمينية وتطرف من أحزاب اليمين الصغيرة التي تحاول ابتزازه في سياق مفاوضات تشكيل الحكومة وبالأخص ليبرمان الذي اعتبر نفسة ضحية لتفاهمات نتنياهو السابقة مع حماس والتي كادت اي التفاهمات بعد ما استقال أن تودي بمستقبلة السياسي علما بأن نتنياهو أرادها لفترة زمنية محددة وهي ذات العلاقة بالانتخابات  وبالعدوان الاخير اراد نتنياهو جذبة للائتلاف الجديد حيث كان يشترط توجيه ضربة الي غزة علما بأن تشكيل الائتلاف سيكون مريحا لنتنياهو سياسيا بأغلبية مستقرة كما سيكون مريحا له ايضا  علي المستوي الشخصي لأنه سيمرر من خلالها قانون الحصانة لحماية نفسة من ملاحقة القضاء بسبب ملفات الفساد.

كما أراد أن يوصل رسالة قوية الي حماس انة هو الذي يحدد( التسهيلات) الي غزة وليس المطالب التي رفعتها  عبر الوسطاء وان هذا منوط بالهدوء وليس بإنهاء الحصار والتي ستكون اي( التسهيلات) في اطارة.  

واحدة من نتائج العدوان الاخير انها أثبتت قضية مفرغ منها ولكن تم تأكيدها بصورة واضحة وهي عدم الرهان علي وعودات دولة الاحتلال وخاصة نتنياهو الذي يشتهر بالخداع و المراوغة  والكذب بهدف تثبيت ذاته برئاسة الوزراء واحد ملوكها   داخل المشهد السياسي في إسرائيل.

وعلية فإن ما تحقق من نتائج بعد جولة العدوان الاخيرة رغم إصرار قوي المقاومة وقد كان ذلك هاما بتعهد نتنياهو بتنفيذ نتائج   مباحثات التهدئة التي تمثل منها الا انها اي التهدئة تعتبر هشة   استنادا لعدم التزام الاخير كما أكدت التجربة واستنادا لعدم استعداد قوي شعبنا للعودة إلي معادلة هدوء مقابل هدوء دون نتائج تؤدي الي إنهاء الحصار او تخفيفه لدرجة

 كبيرة الأمر الذي سيبقي حالة الاحتقان مستمرة بما يشمل مخاطر اندلاع موجة جديدة من الصدام المسلح.

واذا أدركنا أن الرهان الأساسي يجب أن يكون علي شعبنا وقواه الحية خاصة ايضا بعد انسداد أفق التسوية امام سياسة الاستيطان وبرامج الضم لأجزاء من الضفة والذي سيصبح أحد محاور برنامج حكومة نتنياهو الجديدة و كذلك امام ما يرشح من مخاطر صفقة ترامب التصفوية للعناصر الرئيسية لقضية شعبنا وخاصة القدس واللاجئين والاستيطان والاستعداد لتطبيق الحكم الذاتي للسكان دون الأرض فإننا يحب أن ننتبه الي أنفسنا  حيث ان اسرائيل تستهدف كل مكونات الشعب الفلسطيني لأنها تنكر علية الحد الدني من حقوقه السياسية ولعل المدخل الحاسم لذلك يكمن بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية .

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
تلبية الفصائل لدعوة موسكو يساهم في فتح الابواب المغلقة فلسطينياً وخطوة على طريق إنجاز المصالحة؟
نعم
لا
ربما
لا أعرف
انتهت فترة التصويت