الثلاثاء, 19 مارس 2019, 07:28 صباحاً
الوفد المصري: "تسهيلات" على مرحلتين وموافقات مجتزأة على مطالب "قيادة غزة"!
09/03/2019 [ 08:14 ]
تاريخ الإضافة:
الوفد المصري: "تسهيلات" على مرحلتين وموافقات مجتزأة على مطالب "قيادة غزة"!

بيروت - " ريال ميديا ":

ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، بأن الوفد الأمني المصري أبلغ حركة "حماس" (وهيئة العمل الوطني)، بأن المستويات السياسية والأمنية في تل أبيب تخشى من أن يؤدي تطبيق تفاهمات التهدئة مع قطاع غزة إلى تأثير سلبي في حظوظ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال انتخابات الكنيست الشهر المقبل.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته يوم السبت، إنه إلى جانب الرسائل الإسرائيلية "الشديدة اللهجة" التي حملها الوفد الأمني المصري إلى حركة "حماس" (وهيئة العمل اوطني)، بعد زيارته الثانية لقطاع غزة (التي انتهت الجمعة)، لم يجلب الوفد سوى موافقات إسرائيلية مجتزأة على مطالب الحركة مقابل الهدوء، وهو ما تراه "حماس" غير كافٍ.

وعلمت "الأخبار"، من مصادر مطلعة، أن المباحثات في جولتها الثانية بدت متعثرة، بعدما تراجعت سلطات الاحتلال عن موافقتها على المطالب الفلسطينية لتهدئة الأوضاع قبل الانتخابات الإسرائيلية، والسعي إلى تنفيذها على مرحلتين.

وفق المصادر، أبلغ المصريون "حماس" بأن المستويات السياسية والأمنية في تل أبيب تخشى من أن يؤدي تطبيق التفاهمات إلى تأثير سلبي في حظوظ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال الانتخابات المرتقبة، إذ سيستغل خصومه ذلك ضدّه دعائياً.

ونقل الوفد رسالة تهديد فحواها أن "إسرائيل ستنتهج سياسة جديدة في التعامل مع الاستفزازات"، هي عودة القصف في عمق القطاع بكثافة، واستهداف أماكن أكثر حساسية للحركة، وصولاً إلى تفعيل الاغتيالات.

وحسب تقرير الصحيفة اللبنانية، جاء الرد على ذلك حاسماً، بأن "أي تجاوز غير محسوب سيكون شعلة لتكرار مواجهة نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بوتيرة أكبر". وأبلغت "حماس" (هيئة العمل الوطني) الوفد المصري، بنقل الرسالة إلى نتنياهو، ويوسي كوهين (رئيس "مجلس الأمن القومي الإسرائيلي" ورئيس "الموساد") بصفته المسؤول المباشر عن المباحثات، منبهة إلى أنه في حال لم يُطبَّق ما اتُّفق عليه، ستفعّل ملفات تؤثر في مسار الانتخابات الإسرائيلية.

وسط ذلك، ومع تكرار دورة الوعود والتسويف السابقة، قال المصريون إنهم مستمرون في الضغط على تل أبيب لإلزامها بما اتفق عليه سابقاً، وهو ما دفع "حماس" إلى إعلان أن الأسبوع المقبل سيشهد "حراكاً دبلوماسياً مكثفاً" مع نية عدد من الوفود زيارة غزة. كما ذكرت الصحيفة

وكان الوفد المصري، الذي يرأسه وكيل "المخابرات" أيمن بديع، قد شرح للفصائل، خلال اجتماعه بـ"الهيئة العليا لمسيرات العودة"، أن إسرائيل تنوي تنفيذ التفاهمات على مرحلتين، تبدأ الأولى خلال الأسبوع الجاري تدريجياً بزيادة مساحة الصيد وكمية الكهرباء، والسماح بتصدير البضائع وإدخال مواد منع دخولها قبل عامين، ثم السماح بدخول الأموال القطرية للأسر الفقيرة. وتشمل المرحلة الثانية، التي تبدأ بعد الانتخابات الإسرائيلية والمرتبطة بالوضع الأمني ومدى الهدوء، تشغيل خط الكهرباء الإسرائيلي 161، والسماح ببدء المشاريع التنموية والبنية التحتية.

ومن جهة أخرى، كشف طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مساء الجمعة، عن تفاهمات تم التوصل إليها مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية سيتم تطبيقها تدريجيًا.

وأوضح أبو ظريفة في حديث لـ "القدس" المحلية، عقب لقاء جمع قيادة هيئة مسيرات العودة وكسر الحصار مع الوفد المصري، أن الوفد أكد أن الجانب الإسرائيلي لديه استعداد لوضع كل القضايا التي تم نقلها من الطرف الفلسطيني مؤخرًا، للتطبيق بشكل متدرج.

وبين أن أول الشروط بأن توقف سلطات الاحتلال استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة بالرصاص الحي، ما لم يشكلوا خطرًا على حياة الجنود، وثانيًا، استمرار تدفق الأموال الخاصة بنقل السولار الصناعي لاستمرار تشغيل محطة الكهرباء ووصلها 8 ساعات للمواطنين، مع إعادة تشغيل اثنين من خطوط الكهرباء المعطلة من قبل الجانب الإسرائيلي منذ فترة طويلة، لزيادة إمدادات الكهرباء إلى 12 ساعة.

كما تم التوصل لتفاهمات سيطبقها الاحتلال تدريجيًا بتوسيع مساحة الصيد من شمال إلى جنوب القطاع من 6 أميال إلى 15 ميلًا بحريًا، وزيادة السلع التي يُسمح بتصديرها من غزة، ورفع الحظر عن عدد واسع من المواد التي يمنع إدخالها بحجة "الاستخدام المزدوج".

وأوضح أبو ظريفة، أن التفاهمات تلزم سلطات الاحتلال بإدخال الأموال المتعلقة بالمشاريع الإنسانية والاقتصادية لصالح غزة، والتي كان وعد بها المنسق الأممي نيكولاي ملادينوف وقطر، وسيتم تسريع إدخالها على أن تلتزم الفصائل بالمقابل بوقف كل "الوسائل الخشنة" التي تستخدمها وتزيد من حدة التوتر الأمني.

ولفت إلى أن هيئة المسيرات، أبلغت الوفد المصري بأنها ستجمد العمل ببعض أدوات المسيرات الشعبية لعدة أيام منها "إطلاق البالونات – والإرباك الليلي – مسيرة البحر" كاختبار لالتزام سلطات الاحتلال. مشيرًا إلى أنه تم إبلاغ المصريين أن هذه الأدوات أوقفت لمدة ثلاثة أشهر من قبل، ولكن سلطات الاحتلال لم تلتزم بهذه القضايا.

وشدد على أن مسيرات العودة الحدودية كل جمعة لا يمكن المقايضة عليها وأنها ستتواصل، نافيًا أن تكون حماس قد طلبت نقل 20 مليون دولار لصالح رواتب موظفيها، حسبما أوردت وسائل إعلام عبرية.

وبين أن المصريين سيواصلون جهودهم من أجل إنجاز المرحلة الثانية بعد شهر يونيو/ حزيران المقبل، والتي تتمثل في مد خط الكهرباء 161، وخط أنبوب الغاز، وتشغيل المنطقة الصناعية شرق غزة، وتشغيل بعض المشاريع التطويرية.

وفي سياق آخر، قالت مصادر مطلعة، إن "حماس" استغلت الزيارات المصرية الحالية لتعزيز علاقاتها بالقاهرة، إذ نظّمت زيارات للوفد إلى المعابر التي تديرها الحركة بعد استعادتها من السلطة الفلسطينية، كما أبدت قبولها الطرح المصري بقبول إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، لكن بشرط أن تليها انتخابات "المجلس الوطني لمنظمة التحرير".

وتسعى "حماس" حسب تقرير صحيفة "الأخبار" اللبنانية، إلى إنهاء ملف الممنوعين من السفر عبر معبر رفح، خاصة أن عددهم صار بعشرات الآلاف، طالبة مناقشة هذا الملف ووضع آليات تسمح لهم بالسفر من دون عرضهم على الجهات الأمنية أو الحاجة إلى تنسيقات خاصة كالعادة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
تلبية الفصائل لدعوة موسكو يساهم في فتح الابواب المغلقة فلسطينياً وخطوة على طريق إنجاز المصالحة؟
نعم
لا
ربما
لا أعرف
انتهت فترة التصويت