الاربعاء, 14 نوفمبر 2018, 18:38 مساءً
اليمين الإسرائيلي يستعد لدفن "أوسلو" بعد 25 عاماً
10/09/2018 [ 23:49 ]
تاريخ الإضافة:
اليمين الإسرائيلي يستعد لدفن "أوسلو" بعد 25 عاماً

وكالات - " ريال ميديا ":

يجلس افيشاي بوران في منزله في مستوطنة عميحاي، المطلة على جبال خلابة وعلى القرى الفلسطينية، ويفكر في اتفاقيات أوسلو التي وُقع أولها قبل 25 عاماً، وبكل سرور يعلن موتها.

يقول افيشاي: "أوسلو مدفونة أسفل الأرض في قبرها"، في إشارة إلى أول اتفاق من اتفاقين وُقعا  في 13 سبتمبر(أيلول) 1993.

ويضيف من المستوطنة الجديدة المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة: "الإسرائيليون يدوسون بأقدامهم على التربة ليتأكدوا من بقاء الاتفاقيات مدفونة".

حكومة يمينية
وبعد 25 عاماً من توقيع أولى اتفاقيات أوسلو، التي أثارت الآمال بالتوصل إلى السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تحكم إسرائيل حكومة تعتبر الأكثر يمينية على الإطلاق، وارتفعت أعداد المستوطنين اليهود بشكل كبير، وباتت نهاية النزاع تبدو بعيدة للغاية.

عندما تصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بعد توقيع اتفاقيات أوسلو في حديقة البيت الأبيض، كان عدد المستوطنين لا يتجاوز 110 آلاف مستوطن في الضفة الغربية و6234 مستوطناً في قطاع غزة، بحسب حركة "السلام الآن" التي ترصد حركة الاستيطان.


واليوم لا يوجد مستوطنون في غزة بعد إخلائها في 2005، بقرار من رئيس الوزراء أرييل شارون الذي أدى إلى انقسام الرأي العام الإسرائيلي.

ولكن يعيش نحو 600 ألف مستوطن يهودي بين نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وفي القدس الشرقية، التي ضمتها إسرائيل بعد احتلالها.

انتقاد أوسلو
ويعارض أعضاء رئيسيون في الائتلاف الحالي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو صراحةً إقامة دولة فلسطينية، وينتقدون اتفاقيات أوسلو بشدة.

وفي يونيو(حزيران) من العام الماضي، بدأ العمل على بناء مستوطنة عميحاي في شمال الضفة الغربية المحتلة، وهي أول مستوطنة جديدة تحصل على موافقة الحكومة منذ 1991، رغم أن المستوطنات القائمة حالياً والبؤر العشوائية توسعت بشكل كبير جداً خلال تلك الفترة.


وبُنيت عميحاي لتأوي نحو 40 عائلة، إجليت من بؤرة عمونا العشوائية التي بنيت دون إذن من السلطات وهدمت في فبراي (شباط) 2017، ومن بينها عائلة بوران الذي قاوم إغلاق البؤرة العشوائية وقاد بعدها حملة إعادة إسكان المغادرين.  

وفي مارس (آذار) انتقل مع عائلته إلى منزله الجديد وهو مبنى جاهز البناء متواضع ولكنه مزود بأجهزة عصرية مثل غسالة الصحون ومكيفات الهواء.

وصرّح بأن اتفاقيات أوسلو تسببت في استقطاب الرأي العام الإسرائيلي ضد إقامة دولة فلسطينية على أرض يعتبرها العديد من اليهود حقاً توراتياً.

وقال: "الهدف كان الانسحاب الكامل للمستوطنين اليهود، وإقامة دولة عربية أخرى في قلب إسرائيل، في قلب وطن اليهود".

بداية الاتفاقية
تولى نتانياهو رئاسة الوزراء لأول مرة في 1996 في انتخابات حصل خلالها على دعم كبير من معارضي أوسلو، بعد اغتيال مهندس الاتفاقات اسحق رابين في نوفمبر(تشرين الثاني) 1995 على يد متطرف يهودي معارض للاتفاقيات.

وكانت اتفاقيات أوسلو تتضمن إقامة دولة فلسطينية جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل، رغم أنها لم تصرح بذلك بوضوح.



الأكاديمي النرويجي تيري رود لارسن، الذي ترأس في 1992 معهد أوسلو للأبحاث الاجتماعية، وأصبح المحرك الرئيسي وراء خطة سرية للجمع بين إسرائيليين ومسؤولين من منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي ذلك الوقت الذي كانت فيه إسرائيل تعتبر المنظمة كياناً إرهابياً، تحدث مع يوسي بيلين، الذي أصبح لاحقاً نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، وناقشا فتح قنوات خلفية مع عرفات.

وقال بالهاتف من نيويورك حيث يرأس معهد السلام الدولي: "بدأنا المحادثات مع القائد الفلسطيني في القدس فيصل الحسيني"، وأضاف: "ما أدركته من تلك المحادثات، أنه دون منظمة التحرير الفلسطينية وعرفات سيكون من المستحيل التوصل إلى اتفاق، لأن المنظمة ستعترض عليه".

واتفق الطرفان على أن يكون النرويجيون الوسطاء في هذه الجلسات التي جرى معظمها في أوسلو التي سميت بها الاتفاقيات.

حقيقة فشل أوسلو
ورغم أن أوسلو توقفت في النهاية، إلا أن رود لارسن لا يعتبرها فاشلة. وقال: "لا تزال فكرة الدولتين باقية".

وأضاف أنه لولا مؤشرات تحسن العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لما وقع الأردن معاهدة السلام في 1994.


ورغم أن المجتمع الدولي لا يزال يرى أن حل الدولتين هو أفضل نتيجة، إلا أن الإسرائيليين منقسمون ولا يرى سوى قلة منهم أن النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين سينتهي قريباً.

وأظهر استطلاع لمعهد الديموقراطية الإسرائيلي وجامعة تل أبيب في أغسطس (آب)، أن 47 % من المشاركين يفضلون حل الدولتين فيما يعارضه 46 %.

وقال الاستطلاع إن 86 % يرون أن فرص الانفراج في السلام خلال الأشهر الـ12 المقبلة "منخفضة" أو "منخفضة جداً".

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
الأموال القطرية بموافقة إسرائيلية و أمريكية وعجز السلطة لدفع رواتب موظفي حماس تكرس الانقسام ام مساهمة لحل مشكلة الموظفين لتنفيذ اتفاقات المصالحة؟
نعم
لا
ربما
لا أعرف
ليس ذي علاقة
ينتهي التصويت بتاريخ
25/11/2018