الاربعاء, 17 أكتوبر 2018, 19:39 مساءً
إسرائيل و سياسة بيع الأوهام و الأكاذيب
03/08/2018 [ 14:51 ]
تاريخ الإضافة:
إسرائيل و سياسة بيع الأوهام و الأكاذيب

جمال ربيع أبو نحل:

ي ظل إنقسام الشارع الفلسطيني على نفسه ، و صراع الفصائل الفلسطينية على فتات ما تبقى من السلطة الفلسطينية ، قامت إسرائيل بسن قانون القومية العنصري و الذى جاء تتويجا لعشرات القوانين العنصرية و التى ساهمت بطرد المواطنين الفلسطينين من أراضيهم و أقامت مدننا لليهود المستعمرين ،و أرست قواعد ثابتة لأطول نظام فصل عنصري في التاريخ الحديث. 
تراجع أحوال الأمة العربية و انهيار دول عربية عديدة ، و انزلاقها الى مربع الفوضى ، و صعود قوى اليمين المتطرف فى أوروبا و الولايات المتحدة ،و نقل السفارة الأمريكية للقدس، و الإنقسام الفلسطيني ، شكل كل ذلك أرضية خصبة لحكومة المستوطنين و المتطرفين في إسرائيل لسن قوانين عنصرية و آخرها كان قانون القومية العنصري الذى قطع الشك باليقين حول طبيعة النظام الاستعماري و العنصري للحركة الصهيونية.
و بالتالى فتح الباب أمام نقاش موضوعى و مشروع ، حول إمكانية إيجاد حل مع حكومة الإحتلال الإسرائيلي العنصرية ، و هل من الممكن لمشروع حل الدولتين أن يرى النور، وهل من الممكن أن يكون ذلك هو المشروع الوحيد الذى تتمسك به أغلب القوى الفلسطينية ، و كذلك تعتبره الدول العربية هو الحل الافضل للشعب الفلسطيني. 
و هل بعدما أقدم عليه الكنيست الإسرائيلي بسن قانون القومية العنصري ، ما زلت مبادرة السلام العربية هى الطريق الأمثل لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي. الم يحن الوقت للعرب لسحب مبادرتهم . 
إسرائيل تعمل على مسارين متوازيين الأول هو الاستمرار في سرقة الأرض و العمل على توطيد إسرائيل كدولة لليهود المستعمرين فقط ، و المسار الثاني هو سياسة بث الأوهام و الأكاذيب برغبتها بالحل السياسي وفقا للمعايير الإسرائيلية ، و التى لا تخفى على أحد.
إن كل المشاريع و التى يتم الترويج لها ، و التى تحمل أسماء و عناوين مختلفة ، جوهرها الرئيسى إطالة عمر الإحتلال الإسرائيلي ؛ و بث الوهم للعالم بوجود عمليات تسوية و حلول اقتصادية و إنسانية لمعاناة الشعب الفلسطيني و لكنها لن ترقى أبدا الى برنامج الحد الأدنى و الذى يتمثل فى قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 . و تطبيق القرار الدولى 194.و الذى ما زال يعتبر هو برنامج الإجماع الوطني. 
السؤال الأهم ،،،
هل من الممكن أن تقوم القوى الفلسطينية بإجراء مراجعة سياسية ؟؟؟..

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
اتخاذ المجلس المركزي قرار بحل التشريعي والقيام بمهامه حتى إجراء الانتخابات سيعجل بفصل قطاع غزة أم حل جذري؟
نعم
لا
ربما
لا أعرف
ينتهي التصويت بتاريخ
31/10/2018