الاربعاء, 17 أكتوبر 2018, 19:37 مساءً
الشاعرة فاديه عريج :
إحساسي يكتبني ولكني ما زلت عاجزة
25/05/2018 [ 00:19 ]
تاريخ الإضافة:
إحساسي يكتبني ولكني ما زلت عاجزة

" ريال ميديا ":

فاديه عريج، ابنة جبل الريان ، سويداء الكرم، شاعرة مبدعة أنيقة الحرف والحضور، تتعربش كلماتها على قلب المتلقي وأفكاره، ولطالما خبأ حرفها في عمق الروح ليستحوذ قلمها على شفرة البوح، وحين تقرأ نصوصها تقف مندهشا أمام فعل الحلم والحس والتأمل والخيال.
كان لي الحوار التالي معها:

حاورها: شاكر فريد حسن 

من هي فاديه عريج؟

-أنا ابنة الطبقة الكادحة المثقفة المتعلمة، مربية أجيال، نهمة للمطالعة متذوقة للفن والإبداع والجمال الروحي أينما وجد، يعتصر قلبي حزنا لمشهد طفل متسول وام ثكلى وكل أنواع المعاناة الإنسانية على وجه الأرض، لا فرق عندي بين عربي او غربي الإنسان هو الإنسان أينما كان.

أنا عضو في منتديات أدبية وثقافية في المحافظة، عضو في الرابطة العربية للآداب والثقافة، عضو في المركز العراقي للأدباء والفنانين الشباب وفي الكثير من المنتديات الثقافية والأدبية الالكترونية على مساحة الوطن العربي.

 لي مؤلفان مطبوعان صدرا هذا العام أحدهما بعنوان (قلبي يحدثني) ونصوصه تتغنى للإنسانية والوطن والسلام وغيرها من المواضيع الاجتماعية، والثاني

بعنوان (عارية الحواس) ونصوصه تتغنى للحب والمحبة لذاك الذي تصنعه المخيلة، وقد نشرت جريدة الدستور في العراق قراءة نقدية لمؤلفي عارية الحواس بقلم الناقد العراقي الأديب وجدان عبد العزيز بتاريخ 20/12/2017 وهي قراءة موثقة في ديواني المطبوع.

وهناك ديوان ثالث صدر الكترونيا بعنوان (يشبهك هذا المطر) مترجم في الجزائر الشقيق الى اللغة الأمازيغية وقد تمت ترجمته على يد الأديب الجزائري مازيغ يدار وموثق في دار كتابات جديدة الالكترونية ضمن سلسلة دواوين مترجمة شرق أوسطية وسيصدر قريبا ورقيا.

نشرت لي العديد من المجلات الأدبية والثقافية الورقية في سورية والعراق والأردن ومجلة السلام الدولية في السويد وغيرها.

كما أن معظم نصوصي موثقة الكترونيا في الكثير من المواقع الأدبية.

تم تكريمي من جهات ومنتديات كثيرة لا مجال لذكرها وأهمها مجلس الكتاب والأدباء والمثقفين العرب. وجمعية أصدقاء مرضى السرطان الذي كان ريع حفل توقيع ديوانيّ لصالح عملها الخيري في محافظتي.

هواياتي المطالعة والكتابة مذ كنت في المرحلة الإعدادية وأحب الرسم والموسيقى

ولي بعض التجارب القديمة في الرسم، يسمونني شاعرة ولا أجد نفسي استحق هذا اللقب بعد. إحساسي يكتبني ولكني مازلت عاجزة عن التعبير عما يجول في أعماقي بالصورة والمشهد الذي أحب.

ماذا يعني لك الشعر؟

- الشعر هو هذه المعجزة التي تسمح للناس بالمشاركة فيما يوحد بينهم رمزيا وينقذهم من الوحدة والتناهي أحيانا، هو ذاك الجمال الذي يتجلى ويؤثر فينا حيث يوّن سعادة دائمة للروح، يعبر عن أحزاننا أتراحنا وأفراحنا وما يعتري القلوب والأرواح، يعبر بنا حدود الخيال يأخذنا الى عوالم لا حدود لها يصور همومنا وهموم الوطن فالشعر والقصيدة ليسا غريبين عن أي فعل خلاّق، هو ضوء نقرا بفضله العالم ويقرأنا.البعض ينظر للشعراء على أنهم يمثلون الإنسانية.

كيف ترين قصيدتك عند كتابتها، بعد كتابتها، وبعد مرور فترة عليها؟

- أرى قصيدتي عند كتابتها كمن تنتظر مولودا جديد وبعد كتابتها ينتابني شعور بالارتياح كوني سكبتُ ما يخالجني من شعور فوق الورق ولكني لا البث أن أعود إليها بعد فترة من الزمن وأراني أعدل فيها الكثير من التعبير والصور، مع بقاء ذاك المعنى الموجود فيها سابقا، ولو سألتني عن قصائدي المطبوعة في الديوانين خاصتي لقلت لك ربما لو تركتها الى اليوم لعدلت على بعضها الكثير، لكني أحبها جدا.

كيف ترين الوطن من خلال فاديه عريج؟

-الوطن هو الأم انتمائي له كانتمائي لأمي، نحيا فوق ترابه ونحمله في القلب أينما حللنا ورحلنا، هو الشجرة المعطاء التي تثمر بتضحيات شعبه، لا أجمل من أن يجاهد المرء في سبيل الوطن ويعمل على بنائه وتطوره فكريا وحضاريا وماديا والأجمل أن يدافع عنه بكل ما أوتي من وسيلة والقلم هو وسيلتي.

وقد كتبت عدة نصوص للوطن وأنا التي قلتُ فيه:



أنينك هويتي

انتصارك أنشودتي

ياسمينك يزهر بدمي أنجما

لا وطن غيرك يعمر ذاكرتي 

وقلتُ في نص آخر:

وطني..

يا طعم السّواقي الحزينة 

وغربة الأيام 

كم عَذبَتْ شجونك دمي

ورقصَ فوق جراحك

الخونة واللئام

دروبك مقفرةٌ عتيقة

تموت فيها الأماني

وتغرق الأحلام

هل لي من نبيذ شمسك 

رشفةٌ أصحو بها 

تبددُ عتمةَ الأيام

ومن ضجيج قهرك بلسما

يبردُ الجراح والآلام

انهض 

انفض عنك غبار الظلم

إن تجرأ عليك كائن من كان

علّم الغزاة أنّا متجذرون في الأرض

ونحن أسياد الزمان والمكان

لله درك ...كلنا أملٌ

سيورق فيك العود الأخضر

ويعود الحمام ينشد أهازيج السلام

فوق سطوح الشام 



هل تملكين السيطرة على قصيدتك؟

-عندما تعتلي صهوة الجواد يجب أن تحكم سيطرتك عليه، لكن عندما تشعرانك وهو روحا واحدة ستترك له العنان بأن يأخذك حيث يشاء وتستمتع برحلته، هي القصيدة في كثير من الأحيان لا تمتلك القدرة على السيطرة عليها تكتبك ترسمك تأخذك الى عوالم ليس لها حدود بلا إذن منك وتحلق معها بلا إجنحة.

ما هي مصادر الإلهام  لفاديه عريج؟

- مصادر إلهامي وبوحي متعددة يُبكي قلمي مشهد طفل متشرد أو متسول وتنزف حروفي ألما لمآسي شعبي والوطن ومعاناة الإنسانية المصلوبة على أبواب الريح، وتزغرد كرامة وكبرياء وشمم لانتصار الحق ويرقص الحرف نشوانا ينثر العبير للمحبة والسلام والطفولة كما أن الطبيعة هي الملهم الأجمل للبوح...البحر والسماء والنجوم والقمر...المطر...والطبيعة صديقة بوحي تتغلغل في ثنايا حرفي فأنا كتبتُ وهذا مقطع من نص أنتظر:



أنتظرُ

كعصفورٍ مبللِ بالمطر

الدفء من عينيك

أنتظرُ...طلوع شمسك

كي تتلاشى غيوم أحزاني

وقلت في نص آخر:

أنا والبحر

وصوت فيروز.. وطيفك

لا صوت الا صوتك

كل الغيم يرقص حالما بالمطر

يغار البحر من طيفك يا حبيبي!

يطوف الشاطئ.. يعانقه

يمسح مرور العابرين

وكأنه يقول: الشاطئ لي وحدي

ويشرب قهوته على نوافذ

ذكرياتي المعتقة بالرحيق



هل تعتمدين شكلا شعريا واحدا؟

كي تسكب عواطفك ومشاعرك وما يخالج الوجدان بصور أكثر تنوعا وبه تكون أقرب لروح القارىء، بما تحققه من مداعبة فكرية للأحاسيس والمشاعر الإنسانية، وهو ما يتماشى مع روح العصر والتفكير الإنساني اليوم، فانا لا أستطيع متابعة القصائد الموزونة دائما لأني اشعر أحيانا انها تقيد روحي، عن نفسي اتحدث وربما يخالفني الراي كثيرون، وأحترم ذائقة القارىء ورأيه أبدا.

مع إيماني العميق أن القصائد الموزونة تمتلك المقومات الإبداعية بما يكفي كي ترسو بالقارىء على شواطئ الألق.

أول قصيدة كتبتها كنت في المرحلة الإعدادية وكانت محاولة جميلة في التعبير عن الخداع والظلم بين البشر، حيث كان الثعلب والحمل شخوصا في قصيدتي، وكنت سعيدة عندما أثنى عليها مدرسي في اللغة العربية آنذاك، مع أنها كانت محاولة خجولة ولكني كنت سعيدة بها. وأول قصيدة غزلية كانت وأنا في مرحلة التعليم الثانوي، ولم أنشر ما أكتب لأني كنت ومازلت أكتب لنفسي واحتفظ بكتاباتي في مدونات قديمة حديثة، لكن وسائل التواصل الاجتماعي هي التي ساهمت بنشر كتاباتنا وتشجيع ممن هم حولنا، وتشجيع الأصدقاء المتذوقين للشعر والكثير ممن هم نخب أدبية وثقافية في محيطنا وفي هذا العالم الالكتروني كأمثالك أستاذ شاكر فريد حسن إغبارية مشكورا.

وعن سؤالك أي قصيدة أحببت أكثر.. أنا يا سيدي أعتبر نصوصي أبناء لي ولا يمكن لأم أن تحب ولد أكثر من الآخر، لأن كل قصيدة لها مضمون خاص بها ولها حالة وجدانية في روحي ساهمت بولادتها، ولكل قصيدة وقعها الخاص في قلبي، ولكن لو سألتني أي القصائد أقرب للقلب أقول هي تلك التي تتحدث عن الحب والمحبة

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
اتخاذ المجلس المركزي قرار بحل التشريعي والقيام بمهامه حتى إجراء الانتخابات سيعجل بفصل قطاع غزة أم حل جذري؟
نعم
لا
ربما
لا أعرف
ينتهي التصويت بتاريخ
31/10/2018