الجمعة, 19 أكتوبر 2018, 18:58 مساءً
6 من كل 10 أطفال تم إجراء تقييم عليهم يعانون من كوابيس أليمة
كوابيس أطفال غزة في ازدياد
08/05/2018 [ 22:11 ]
تاريخ الإضافة:
كوابيس أطفال غزة في ازدياد

غزة - " ريال ميديا ":

يعاني الأطفال الذين يعيشون في قطاع غزة من معدلات عالية إلى حد غير طبيعي من الكوابيس ويظهرون علامات متزايدة من التدهور النفسي والاجتماعي نتيجة للاستجابة العنيفة للاحتجاجات في غزة بعد أكثر من شهر بقليل على بدءها.

وكان 56 في المئة من الأطفال الفلسطينيين الذين شملهم التقييم الذي أجراه المجلس النرويجي للاجئين في شهر آذار/مارس يعانون من الكوابيس. وارتفعت هذه النسبة إلى 60 في المئة بعد شهر من انطلاق مسيرات العودة الكبرى في آذار/مارس، والتي قُتل خلالها أكثر من 38 متظاهراً فلسطينياً، من بينهم 4 أطفال وصحفيان. كما أُصيب أكثر من 6,400 فلسطيني، من بينهم ما لا يقل عن 530 طفلاً، ترك العديد منهم بأطراف مبتورة وإعاقات دائمة.

أفاد مديرو عشرين مدرسة قابلهم المجلس النرويجي للاجئين أن هناك زيادة في أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لدى الأطفال، بما في ذلك الخوف والقلق والإجهاد والكوابيس. وعزا مديرو المدارس المستويات العالية من اضطراب ما بعد الصدمة وانخفاض التركيز في المدرسة إلى الاستجابة العنيفة للتظاهرات. فوضع المديرون زيادة الدعم النفسي والاجتماعي في المدارس على أعلى سلم أولويات احتياجاتهم في الوقت الحالي.

وفي هذا الصدد يقول أمين عام المجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند: "إن العنف الذي يشهده الأطفال في غزة يفاقم الوضع المتدهور مسبقاً والذي يؤثر سلباً على صحتهم العقلية، بما في ذلك العيش تحت الحصار طوال السنوات الإحدى عشرة الماضية وفي ثلاث حروب مدمرة حرمت العديد من الأطفال من أقاربهم وأصدقائهم المقربين. والآن ها هم مرةً أخرى يواجهون احتمالاً مرعباً يتمثل في فقدان أحبائهم لأنهم يرون المزيد والمزيد من الأصدقاء والأقارب يتعرضون للقتل والإصابة".

يقدم المجلس النرويجي للاجئين الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال ويدرب المعلمين من خلال برنامج "نحو تعلم أفضل"، الذي تم تطويره بالشراكة مع جامعة ترومسو في النرويج. يشمل جزء من البرنامج فحص تلاميذ المدارس للكوابيس، وهي واحدة من أكثر علامات التدهور النفسي ذات الصلة. وتشمل الأنشطة تدريب الأطفال على القيام بتمارين التنفس ورسم أحلامهم.

قاد جون-هاكون شولتز، وهو أستاذ في علم النفس التربوي في جامعة ترومسو، تنفيذ برنامج "نحو تعلم أفضل" في غزة منذ عام 2012. يقول جون: "بالنسبة للأطفال الذين نعمل معهم، تستمر الكوابيس لديهم لعدة أشهر وسنوات بعد تعرضهم للعنف". ويشدد على أن هذه الكوابيس هي كوابيس مؤلمة، حيث يستيقظ الطفل في خوف بسببها. يكمل قائلاً: "إن الأزمة الحالية تعيد أيضا الصدمة السابقة وتشكل تهديدا مباشرا للصحة العقلية للأطفال وتنميتهم".

ويقول منسّق برنامج التعليم لدى المجلس النرويجي للاجئين في غزة أسعد عاشور: " يزداد نفاذ صبر الأطفال الذين يعانون من الكوابيس في المدرسة ويصبحون أكثر تعاسة في حياتهم، فهم غير قادرين على التركيز في الصف".

أظهرت ريهام القديح (14 عاماً) تحسينات ملحوظة في التعامل مع الصدمة التي تعرضت لها غزة عام 2014 حتى أصيب والدها في ساقه أثناء التظاهرات. لديها الآن كوابيس يومية تحلم فيها بوفاة والدها أو بتر ساقه.

وأخبرت أرملة جهاد أبو جاموس -الذي قُتل أثناء تواجده في التظاهرات- المجلس النرويجي للاجئين حول استيقاظ أطفالها الأربعة في الليل وهم يصرخون ويبكون. تقول غدير: "يبقون شاردين دائماً ويرفضون تناول الطعام والشراب".

وكان يحصل أحمد أيوب (14 عاماً) على الدعم النفسي من خلال برنامج المجلس النرويجي للاجئين في المدارس عندما قُتل في التظاهرات.

لقد أثارت القوة المحضة التي تستخدم ضد المدنيين غير المسلحين قلق الأطباء في مستشفيات غزة الذين يستقبلون أعداداً متزايدة من الأشخاص المصابين بأعيرة نارية وعضلات ممزقة وعظام محطمة.

ويضيف إيغلاند: "ندعو جميع التظاهرات إلى أن تكون غير عنيفة، كما يجب على إسرائيل وقف استخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المتظاهرين ومحاسبة المسؤولين عن استخدامها".

 

- تم إجراء التقييم المنظّم للأطفال على 300 تلميذ تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عاماً في ثلاث مدارس في شمال وشرق غزة في الفترة ما بين 26 إلى 29 آذار/مارس، ومرة أخرى في الفترة ما بين 22 إلى 25 نيسان/ابريل.

- تم إجراء التقييم العشوائي مع مديري المدارس في 20 مدرسة في نيسان/ابريل 2018.

- حددت المنظمات الإنسانية في غزة ثلاثة مجالات للتدخل لها أهمية قصوى في الاستجابة للاحتياجات العاجلة الناجمة عن الاحتجاجات الجارية في غزة وهي: توفير الرعاية الصحية الفورية المنقذة للحياة، ورصد انتهاكات الحماية المحتملة والتحقق منها وتوثيقها، وتوسيع نطاق توفير الصحة النفسية والدعم النفسي للأشخاص المصابين أو المتضررين من الأحداث.

- هناك حاجة ملحة إلى حوالي 5.3 مليون دولار أمريكي لزيادة الاستجابة الفورية حتى 31 آيار/مايو 2018 -ستة أسابيع وهي المدة المتوقعة للمظاهرات-، إضافة إلى أسبوعين إضافيين لضمان الاستجابة الفورية لأي متضرر في 15 آيار/مايو. وفي 25 نيسان/أبريل، أعلن منسق الشؤون الإنسانية عن مبلغ 2.2 مليون دولار متاح لحالات الطوارئ غير المتوقعة لدعم مجالات التدخل الثلاثة.

- لدى المجلس النرويجي للاجئين متحدثون جاهزون لإجراء المقابلات في غزة والمنطقة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
اتخاذ المجلس المركزي قرار بحل التشريعي والقيام بمهامه حتى إجراء الانتخابات سيعجل بفصل قطاع غزة أم حل جذري؟
نعم
لا
ربما
لا أعرف
ينتهي التصويت بتاريخ
31/10/2018