السبت, 23 2018, 08:25 صباحاً
الكاتب/مير تاج السر :
مشروعي الأدبي عنوانه "السعي للحرية"
09/03/2018 [ 23:23 ]
تاريخ الإضافة:
مشروعي الأدبي عنوانه "السعي للحرية"
الروائي السوداني أمير تاج السر

القاهرة - " ريال ميديا ":

يعد الروائي السوداني أمير تاج السر أحد أهم الروائيين الذين يتصدرون المشهد الثقافي العربي وليس السوداني فقط، حيث يقدم مشروعاً أدبياً يرى أنه يهدف إلى السعي نحو الحرية، كما أنه يقدم من خلال رواياته عوالم جديدة على الرواية العربية.

هنا حوار مع تاج السر، للتعرف أكثر على مشروعه الأدبي، وملامح تجاربه السردية، وتجربته الروائية الجديدة.

كيف ترى وصول روايتك "زهور تأكلها النار" للقائمة القصيرة للبوكر، بعد وصول روايات سابقة لك إلى القائمتين الطويلة والقصيرة من المسابقة؟

طبعاً كان أمراً مبهجاً بالنسبة لي ولمشروعي الذي قضيت فيه زمناً طويلاً، أن تكون رواياتي قريبة من الجوائز أو على الأقل في طليعة الروايات التي تنشر في زمن ما، بالرغم من أن مشروعي قائم على الكتابة فقط من دون أي مطمح، فقد بدأت واستمررت في الكتابة قبل ظهور الجوائز أصلاً، وحين ظهرت قلت إنها مكسب للأدب العربي بلا شك أن يكون ثمة تقدير هنا وهناك، لكن ليس بالطبع بالصورة الهستيرية التي نراها الآن، أي الكتابة من أجل الجوائز فقط.

رواية "زهور تأكلها النار" تظهر الصراع بين التعايش والنبذ الديني.. فما الجديد الذي يقدمه النص من خلال هذا الصراع؟
من ناحية الفكرة لا أزعم أنها جديدة طبعاً، أن تتعرض للتعايش السلمي في مجتمع ما، ثم الخلل الذي حدث بعد أن غزت تلك الروح، صراعات همجية وحروب بلا معنى، الفكرة موجودة لكني استخدمتها في مجتمع ما، بعيد ربما بإرثه عن مجتمعات أخرى، وكنت أسقطها على كثير من الخطوب التي طالت المجتمعات العربية والإسلامية بسبب الجهل عند البعض.

اخترت أن يكون الراوي في رواية "زهور تأكلها النار" امرأة (خميلة).. ما أسباب هذا الاختيار؟
لم يكن خياري ولكن خيار النص، أن ترويه امرأة تعرضت للظلم والقهر، وعاشت في وسط نساء تعرضن لذلك أيضاً، وكما كتبت في بداية الرواية، فقد كانت رواية أخرى، مستوحاة من روايتي "توترات القبطي" التي نشرت طبعتها الأولى عام ٢٠٠٩، وكانت قراءة لما سيحدث وحدث بعد ذلك بالفعل. وجود الراوية المرأة، كان مهماً إذن في هذه الرواية.

هل تعتبر رواية "زهور تأكلها النار" تنتمي إلى الأدب النسوي؟

لا أعرف حقيقة، فالراوية المرأة هنا تتحدث عن هم عام مع قليل من الخصوصية وأعني خواص المرأة، هي ذكرت أشياء فسيولوجية، ومشاعر أنثوية، ووصفت عشقها من ناحية كونها امرأة، لكنها في النهاية وصفت ما يعتبر هماً قومياً، طال الرجال والنساء وكل من كان يحيا في السور.

في أي حقبة زمنية تدور أحداث رواية "زهور تأكلها النار"؟
قلت إنها في نهاية القرن التاسع عشر، والإشارة للأتراك توحي بأن الأحداث في زمن حكم الأتراك والإنجليز.

هل جماعة "المتقي" في "زهور تأكلها النار" إسقاط على جماعة "داعش" والمتقي يرمز إلى أبو بكر البغدادي؟
لم أقصد ذلك أبداً، أنا كتبت بوحي من خلل تاريخي، لكن التأويلات التي يتحدثون عنها لم تكن في حسابي أبداً، ولا تنسى أنني حين كتبت "توترات القبطي"، لم يكن هناك ما يسمى بداعش أو غيره.

ما الهدف من تقديمك شخصية "المتقي" في مسافة تقع بين الحقيقة والوهم؟

نوع من البهار الذي أستخدمه في الكتابة، والواقع أنني أعتقد في النهاية أن فكرة التطرف نفسها هي وهم مستلف من هم آخر، وكل من يسمون أتباعاً  هم أشخاص يتبعون تلك الأفكار ولا يتبعون زعامات معينة، الفكرة الخطأ التي يمسك بها الأشخاص الخطأ، أو الفكرة الصحيحة التي يحرفها الأشخاص الخطأ.

ما المغزى من عدم تحديدك للدولة الأفريقية التي تقع بها مدينة "السور" مكان أحداث الرواية؟

هي طريقتي، أحب كتابة أماكن ومدن بلا أسماء، إلا نادراً، إنها طريقة ربما لا تكون جيدة لكني أحب ذلك ولو تأملت معظم أعمالي لوجدت هذا النسق. هنا القصة قد تكون حدثت في أي مكان.

هل تعد "زهور تأكلها النار" استكمالاً للفكرة التي طرحتها في روايتك "توترات القبطي"؟

هي ليست استكمالاً، ولكن رواية الأحداث بطريقة أخرى، ولنقل بلسان آخر شاهد ما لم يشاهده القبطي، وتعرف على ما لم يتعرف إليه.

المصير الضبابي لـ "خميلة" يعتبر نهاية متشائمة للرواية أم أنها واقعية كعشرات الآلاف من النساء اللائي يعانين من ويلات التعصب الديني والجماعات المتطرفة؟

إنها نهاية واقعية في رأيي، فما زالت كثير من الأطراف في بؤر الصراع، داخل النار وتحلم بالخروج، والأمثلة واضحة كما أعتقد. كثيرون ظنوا أن الراوية خارج النار، ونسوا أن الأمر قد يكون داخل الحلم فقط، لعلها أمنية من كثيرين أن تكون البطلة أفلتت من النار.

إذا كان عليك أن تضع عنواناً لمشروعك الأدبي فما هو هذا العنوان؟

حقيقة لم أفكر في ذلك، لكن لنقل أنه مشروع سعي للحرية، أي حرية ابتداء من حرية الرأي، إلى حرية اختيار المادة التي أكتبها.

هل لديك تجربة أدبية جديدة تعمل عليها الآن؟ وما ملامحها؟

لا أكتب شيئاً هذه الأيام، وفي العادة أكتب عملاً في العام إن كانت الظروف مواتية، ولكن عندي عمل اسمه: جزء مؤلم من حكاية، رواية تاريخية أيضاً تدور أحداثها عام ١٧٥٠ في ممالك متخيلة، وبطلها قاتل تسلسلي، هو نمط جديد من كتابتي.

وكالات - 24- أحمد على العكة:

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
إعادة توزيع مهام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد الانتخابات وتغير مسميات دوائرها بمسميات جديدة يساهم في منع الازدواجية بين مهامها ومهام ودوائر السلطة ؟
نعم
لا
ربما
سحب صلاحيات المنظمة
يساهم بارتقاء اداء المنظمة
ينتهي التصويت بتاريخ
15/07/2018