الخميس, 26 إبريل 2018, 00:15 صباحاً
اتجاهات سياسية وامنية واقتصادية لعام 2018
11/01/2018 [ 00:07 ]
تاريخ الإضافة:
اتجاهات سياسية وامنية واقتصادية لعام 2018

تمارا حداد:

تشهد منطقة الشرق الاوسط توترا ملحوظا على الصعيد الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، وكل اتجاه مرتبط بمصالح دول اقليمية ودولية، وكل دولة تشهد تغيرا ينعكس اما سلبا او ايجابا على الشعوب ومتطلباتهم.

الاتجاهات الثلاث تبقى رهن التطورات الجيوسياسية في المنطقة ، فالاتجاهات الاقتصادية عند بعض الدول ستتعافى حسب ديناميكية اسعار النفط في الاسواق العالمية، وبعض الدول الاخرى ستعاني من انكماش حقيقي.

على الصعيد المحلي تعيش القضية الفلسطينية من الناحية السياسية اسوأ حالاتها، لعدم وجود برنامج سياسي وطني يوصلها الى بر الامان، قطاع غزة محاصر قد ينفجر في اي لحظة نتيجة الاوضاع الاقتصادية الصعبة وانتشار الفقر والقتل والبطالة والرواتب المنكمشة وانتشار الامراض وانقطاع الكهرباء، الحالة الامنية في غزة مستقرة الا ان الجماعات التي تنتمي الى داعش تقوم بزعزعة استقرار القطاع حيث ان تلك الجماعات تساهم في جر حماس الى حرب ضدهم في غزة ومنطقة سيناء، لابعاد انظار المقاومة عن اسرائيل .

الضفة الغربية تعيش اليوم حالة الاحباط والهزيمة فصائل لا تملك آلية للخروج من هذه الازمات السياسية والاقتصادية، الحالة الامنية مستتبة حتى الآن فالاجهزة الامنية الفلسطينية قوية اذا ما قورنت بالاجهزة العربية الاخرى، الضفة تنتظر انعقاد المجلس المركزي لعل وعسى ان يخرج بمخرجات تنفع الشعب الفلسطيني.

على الصعيد العربي، اليمن يشهد افول الصراع الداخلي، نتيجة صراعات الدول الاقليمية والدولية والوجود الايراني فيها، وهذا يساهم في تاجيج الحرب في اليمن، استمرار في اطلاق الصواريخ الباليستية، وتزايد الحركات الانفصالية في اليمن بانفصال اليمن الجنوبي عن الشمالي، الى حين ترتيب التوازنات الداخلية ما بعد مقتل صالح.

العراق يحاول اعادة الاعمار في المناطق التي تحررت من داعش، سيحارب الفساد، تنامي العلاقات العراقية مع دول الخليج بالتحديد السعودية، مصر والاردن، التأثير الايراني ما زال يؤثر على السياسة الخارجية العراقية.

سوريا تحارب تنظيم داعش وجبهة النصرة، ومن ثم لتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية، تزايد نفوذ كردي في الشمال، خلايا الجماعات المسلحة موجودة الى حين استثمارهم حسب ما تقتضيه مصالح الدول الاقليمية والدولية، روسيا متواجدة في سوريا لعدة اسباب:-

1. التوسع الروسي في سوريا.

2. استغلال الثروات في سوريا، وارساء قواعدها في المياه الدافئة في البحر الابيض المتوسط.

3. بيع السلاح وهذا يعود بالنفع المادي لروسيا.

روسيا تخطط عام 2018 تحصين الوضع الداخلي لها، تحفيز الاقتصاد الروسي، تعزيز قوتها العسكرية، احتواء الضغط الامريكي، التصدي للعمليات الارهابية، الانخراط في بؤر الازمات الاقليمية في الشرق الاوسط وحماية وجودها الاستراتيجي.

ايران ستحتوي المظاهرات الداخلية عبر خروج حشود مضادة لدعم النظام الايراني، استمرار التدخل في الدول العربية لبسط نفوذها الايراني وتحقيق مشروعها التوسعي في مناطق الشرق الاوسط وافريقيا، ايران ستشهد هدوء سياسي آني هذا العام قبل العاصفة، عبر توازن علاقاتها الخارجية والداخلية.

تركيا تستعمل القوة الخشنة عام 2018، عبر القواعد العسكرية وتعزيز حضور قوي في البحر الاحمر لمنافسة دول الخليج، ناهيك عن استعمال القوة الناعمة عبر المشاريع الاقتصادية والتبادل التجاري بينها وبعض الدول الافريقية ، ستعمل بشكل مباشر وغير مباشر للحصول على مكاسب استراتيجة واقتصادية في منطقة الشرق الاوسط.

داعش بعد خسارته في سوريا والعراق سيرجع الى بلاده لاستكمال العمليات الارهابية اذا ما قامت بلادهم على وضع سياسة تقوم على احتواء تلك الجماعات.

مصر قلقة ما بعد التقارب التركي السوداني، وبسبب انتقال الدواعش الى سيناء وهدفهم زعزعة الامن القومي المصري.

امريكا تحرك العالم عبر خيوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية، اسرائيل تعيش حالة من الازدهار عبر تواصلها العلني والسري مع الدول العربية والافريقية.

الختام الحالة العربية تعيش اضعف حالاتها اليوم هزيمة تلو الهزيمة، نسال الله الرحمة.

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
مسيرة العودة نموذج للعمل السلمي المقاوم كفلته المواثيق والقوانين الدولية ؟
نعم
لا
ربما
لا أعرف
استنزاف لطاقات شعبنا
كرة متدحرجة نحو المواجهة الشاملة
ينتهي التصويت بتاريخ
01/05/2018