الثلاثاء, 24 أكتوبر 2017, 07:40 صباحاً
تركيا و"ضرتها المرة".. مصر
07/10/2017 [ 14:02 ]
تاريخ الإضافة:
تركيا و"ضرتها المرة".. مصر

رنا خليل:

شعرت تركيا نفسها أنها اقصيت من المعادلة الفلسطينية بعد استلام مصر ملف المصالحة، وكونها من الأطراف الخاسرة في حال نجاح المصالحة، حاولت أن تستدرك الموقف بلفتة من وزير خارجيتها أن " انعقاد الحكومة في غزة فيها خطوة تاريخية من أجل مستقبل فلسطين وهنالك مساهمات تركية في وصول الأمر لتلك المرحلة، فيما يتعلق بإنهاء الانقسام."

توالت الأحداث مسرعة في الشرق الاوسط لتتوالى الضربات على رأس تركيا، من مقاطعة قطر إلى ملف المصالحة وتمرد حماس على الاخوان انتهاءً باستفتاء كردستان الذي من المتوقع أن يوتر علاقتها مع اسرائيل مجدداًـ

من الجدير بذكره أن العلاقات التركية الاسرائيلية بدأت بالتوتر عام 2003 عند انفتاح تركيا على علاقات جديدة لم تنل اعجاب اسرائيل مثل سوريا وايران، ولكن ازمة اسطول الحرية شعلت الأزمة لتصل إلى سحب السفراء والمطالبة بالاعتذار الذي لم تناله إلا بعد ستة سنوات، ولتعيد علاقتها التطبيعية مع اسرائيل اشترطت تركيا بهذا الاعتذار ودفع تعويضات مالية لأهالي ضحايا مرمرة ورفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة.

شرط تركيا الاخير كان نقطة الخلاف، ولكن وصلوا إلى حل وسط حين سمحت لها اسرائيل بعدم التضييق على النشاط الاغاثي الذي سيستكمل المشاريع المتعلقة بالمشفى والطاقة والمياه وصرح الناطق بلسان ديوان الرئاسة التركية ابراهيم كالين:" الاتفاق الآخذ بالتبلور سيرضي الفلسطينيين لكونه سيضع حداً لنقص الطاقة وأزمة المياه في قطاع غزة."

لتبيع بذلك الوهم للفلسطينيين فلم نرى حل لا لمشكلة الطاقة ولا المياه، لتحاول مرة أخرى أن تدخل نفسها في الشأن الفلسطيني، وتنافق مباركتها بالمصالحة مع الغمز واللمز الذي صرح به وزير خارجيتها مولود أوغلو " بوجود مكائد تحاك تجاه فلسطين." مشيرا إلى مصر، ولا أعني هنا أنني ضد دولة تركيا العظيمة بل ضد بنائها المشروع الاخواني على حساب قضيتنا،  فما الذي قدمته تركيا لنا سوى شوكولاته منتهية الصلاحية وبعض المواد الغذائية لمعتصمين القدس الشريف، حتى سفينة مرمرة كانت مبادرة من معارضي الحكومة التركية ومطالبتها بالاعتذار الاسرائيلي لم يكن سوى حفظ لماء وجهها أمام الشعب، فمن يريد التدخل بالشأن الفلسطيني للوقوف والمساندة لا يعقد صفقات عسكرية تقدر بملايين مع عدونا ليقتل به أطفال غزة.

اما عن ضرتها المرة مصر، فهي قدمت صفعة للاخوان التي لا تقتصر على اخوان مصر بل ايضاً تشمل مشروع اردوغان الاخواني.

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
الدور المصري يساهم في إنجاح ودعم خطوات المصالحة بين حماس والسلطة؟
نعم
لا
ربما
لا أعرف
انتهت فترة التصويت