الثلاثاء, 24 أكتوبر 2017, 07:43 صباحاً
أبو مرزوق:
قرارات عباس تهدف لتحريض الشارع للثورة ضد حماس..
ومستعدون لجلسة حوار علنية مع فتح
31/08/2017 [ 10:38 ]
تاريخ الإضافة:
قرارات عباس تهدف لتحريض الشارع للثورة ضد حماس..

الدوحة - "  ريال ميديا ":

نفى موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، اليوم الخميس، صحة الأنباء التي تحدثت عن تسليم اللجنة الإدارية بغزة للجنة التكافل الوطني والإسلامي، مشيراً إلى أن حماس ليس مطروحاً لديها سوى تسليم إدارة غزة لحكومة فلسطينية متفق عليها.

وشدد أبو مرزوق في حوار مع مراسل "وكالة فلسطين اليوم"، أن حركته ليست مع أي إجراء يُعمق الانقسام الفلسطيني، وأن عمل لجنة التكافل الوطني والإسلامي محصور في جانب من الخدمات الإنسانية والإغاثية.

ولم يرفض أبو مرزوق، عقد أي جلسة علنية مع حركة فتح وبحضور الفصائل الفلسطينية، باعتبار أن موقف حركته المعلن هو ذات موقفها في الجلسات المغلقة، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة هي قاعدة أساسية في عملها السياسي.

وفيما يلي نص الحوار:

غزة تتعرض لضغوطات كبيرة من قبل السلطة الفلسطينية أدت إلى تأثر قطاعات كبيرة منها كالصحة والتعليم ومستوى دخل الفرد، بحجة أن حركة حماس شكلت لجنة إدارية، في الوقت ذاته أعلنت حماس عدم ممانعتها لحل اللجنة الإدارية بشرط استلام الحكومة مهامها في القطاع.. هل تعتقد أن السلطة هدفها من التضييق على غزة هو إنهاء الانقسام، أم زيادة الأعباء المالية على حركة حماس، وتحريض المواطنين عليها كي ينتفضوا ضدها؟

نحن حريصون على مصلحة الشعب الفلسطيني، وتفكيك أزماته بما فيها الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وسعينا جاهدين تحييد القطاعات الخدماتية عن الخلافات السياسية الداخلية لانعكاساتها المباشرة على المواطن الفلسطيني بما في ذلك وزارتي الصحة والتعليم، إلا أن قرارات الرئيس عباس مسّت بهذه القطاعات على صعيد الكوادر العاملة والمقدرات التشغيلية وقد ينهار القطاعين بشكلِ كامل إذا ما استمر الرئيس في خطواته التصعيدية والعقابية تجاه أهالي قطاع غزة.

وقد تشكلت اللجنة الإدارية لإدارة خدمات المواطنين في قطاع غزة لسد الفراغ الذي تسببت به حكومة التوافق بعد أن تنصلت من مسؤولياتها، وحركة حماس مستعدة لحل اللجنة الإدارية إذا ما تم إلغاء كافة الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة ومن ثم استئناف العملية السياسية حسب ما تم التوافق عليه من تشكيل حكومة وحدة وطنية، واستئناف العمل باللجان والمؤسسات ذات العلاقة حتى تقوم بكافة مسئولياتها وتحديد موعد للانتخابات الشاملة.

ولا يخفى على أحد أن السلطة الفلسطينية مسئولة مسئولية كاملة عن كافة أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وعلى هذا المبدأ هي تجمع الضرائب من الضفة والقطاع وتجلب المساعدات لكل منها، فلا يجوز أن تتخلف في دفع نفقاتها في غزة في الوقت الذي تستمر بفرض الضرائب وتحصيل المساعدات.

ولعل كل ما ذكرت من أهداف للسلطة من زيادة الأعباء على حماس أو تحريض المواطنين عليها كي ينتفضوا ضدها، أهدافها مأموله لديهم كما صرح بعضهم بها وهناك أخرى ناتجة عن الضغوط الأمريكية الأخيرة بحجة محاربة الإرهاب كما حصل في قطع رواتب ومخصصات الأسرى والشهداء وأعضاء المجلس التشريعي.

ما السبيل لإنهاء الانقسام خاصة وأنكم في حماس تدعون دائماً لإنهائه وحرصكم على تحقيق الوحدة الوطنية؟

لا بد من اتفاق بين فتح وحماس على إنهاء الانقسام والشروع بالمصالحة الوطنية وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، والاتفاق على برنامج وطني جامع ولا تكفي نوايا صحيحة أو إجراءات أي طرف بشكل منفرد حيث لن يستطيع أحد أن يلغي الآخر، والوحدة قدرنا وليس مجرد خيار، واعتقد أن حماس كانت ومازالت جادة في إنهاء الانقسام الفلسطيني وإتمام المصالحة على قاعدة الشراكة السياسية، ورغم أن حماس تمتلك أغلبية المجلس التشريعي ورغم الثقل الشعبي الكبير للحركة فإنها تنازلت عن حكومة الأخ إسماعيل هنية وعن تمثيلها في كثير من المواقع لتغليب المصلحة العامة، وإن السبيل للمصالحة الفلسطينية وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة ابريل 2011، والدوحة "مارس 2016"، وبيروت "فبراير 2017" بعيداً عن الضغوط الخارجية والمصالح الموهومة حيث أن لا مصلحة فوق مصلحة جمع الكلمة ووحدة الصف.

هل تعتقد انه من الصواب أن تكون جلسة علنية للقاء مع وفد حركة فتح على الهواء مباشرة، لكي يكون الرأي العام الفلسطيني على اطلاع مباشر بمن يعطل تحقيق الوحدة؟

نهتم بالرأي العام الفلسطيني، وجهودنا وتضحياتنا كانت ومازالت لأجل الشعب الفلسطيني وفي إطار ذلك فإننا لا نمانع من عقد أي جلسة علنية مع الإخوة في حركة فتح وبحضور الفصائل الفلسطينية، فموقفنا المعلن هو ذات موقفنا في الجلسات المغلقة، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة هي قاعدة أساسية في عملنا السياسي.

فتح تقول أن ردود حماس على مبادرة رئيس السلطة محمود عباس غير مشجعة وتؤكد أن حماس مستمرة في تعزيز الانقسام؟

لا تطالب حركة حماس بمطالب فئوية حزبية، وإنما مطالب وطنية متمثلة في تراجع الرئيس عباس عن قراراته التي استهدفت آلاف المواطنين بشكل مباشر، وتسببت بوفاة عدد من المرضى لمنعهم من تلقي العلاج في الخارج والإمعان في تردي الأوضاع المعيشية في القطاع، ولهذا ستُولد أي مبادرة ميتة إن لم تتضمن رفع الظلم عن المواطنين.

لا ليست هذه هي الحقيقة فمن كان يحمل الردود على ما يطرحه الرئيس كان يذهب راضياً مقتنعاً ولا يعود، وكنا في كل اللقاءات إيجابيين وعمليين وواقعيين في هذه الردود.

كثر في الآونة الأخيرة بعد تفاهمات حماس مع النائب دحلان عن انفراجة قريبة على غزة.. متى ستتم هذه الانفراجة وما هي معالمها؟

أبدت جمهورية مصر استعدادها لتخفيف الحصار وذلك نتيجة للتفاهمات الإيجابية التي تمت بين وفد الحركة والقيادة المصرية، ومع ذلك فإن الحديث عن أي انفراجه يجب أن يشعر بها المواطن الفلسطيني.

يجري الحديث عن نية حماس حل اللجنة الإدارية وتسلميها للجنة التكافل الوطني والإسلامي لإدارة شؤون غزة، ما صحة تلك المزاعم؟

تشكلت اللجنة الإدارية في ظروف استثنائية بعد أن أدارات حكومة التوافق ظهرها لقطاع غزة، وذلك لأجل إدارة شؤون وخدمات مليوني فلسطيني، وليس مطروحاً لدى حماس تسليم إدارة غزة إلا لحكومة فلسطينية متفق عليها وليس للجنة التكافل الوطني والإسلامي ونحن لسنا مع أي إجراء يُعمق الانقسام الفلسطيني.

وعمل لجنة التكافل الوطني والإسلامي محصور في جانب من الخدمات الإنسانية والإغاثية، واللجنة الإدارية ستحل فوراً عندما تنعدم الأسباب التي أدت إلى تشكيلها، واعتقادي أن اللجنة وطرحها هو ذريعة للإجراءات التي تم اتخاذها.

 إلى أين وصل ملف المختطفين الأربعة؟

نعي حجم الألم الذي يتكبده أهالي أبنائنا المختطفين الأربع في ظل مرور عامين على اختطافهم، وتواصلنا طيلة هذه المدة مع الجهات الأمنية في مصر مرات عدة للاستفسار عن مصيرهم ويقولون بأنهم لا يملكون أي معلومة بشأنهم، وسنستمر في سعينا حتى إعادتهم إلى أهلهم سالمين، ونؤكد أن سلامتهم مسؤولية مصرية فجمهورية مصر دولة ذات سيادة ويقع على عاتقها مسؤولية حماية كل إنسان يُقيم أو يمر في أراضيها، وأبنائنا الأربع تم اختطافهم من باص داخل الأراضي المصرية وتحت الحراسة المصرية وهم في طريقهم إلى مطار القاهرة.

حادث رفح الأخير .. ألا ترى أن الحل الأمني مع هؤلاء السلفيين يزيد حالة الاحتقان، وأنه لا بد من جهود فلسطينية مشتركة، لمواجهتهم فكرياً؟

يتطلب محاربة الفكر المنحرف وتجلياته التكفيرية على أرض الواقع تعاون مشترك من جميع مكونات الشعب الفلسطيني وبذل جهود على كافة الصُعد ومنها الفكرية عبر دحض حججهم الموهومة وآرائهم الفكرية الشاذة ونشر الفكر الإسلامي الوسطي وتجديد الخطاب الديني المعتدل وتقبل الآخر المخالف (لكم دينكم ولي دين) (أأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) وتصحيح مفاهيم الكفر والردة، ورغم أهمية البعد الأمني في التعامل مع معتنقي الفكر المنحرف وضرورته إلا أن جذور المشكلة فكرية مع عدم انفكاك ما يجري في قطاع غزة عن الأحداث الإقليمية، لذلك نحن بحاجة إلى تعامل أمني من ضبط بهذا الخصوص، ولعل الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة بيئة صالحة لمثل هذا الفكر مما يدفعنا إلى التوجه نحو المصالحة وإنهاء الانقسام وإزالة الاحتقان. وحل مشاكل المواطنين وتسهيل سبل الحياة الكريمة لهم.

هل هناك تحركات لصفقة تبادل جديدة مع العدو الصهيوني؟

نُفضل إدارة ملف صفقة التبادل بعيدًا عن الإعلام، وما يمكن قوله في هذا الصدد أن لا حديث حول هذا الملف قبل إطلاق سراح محرري صفقة شاليط من السجون الصهيونية وعددهم 54 معتقل محرر، فلا يعقل أن نتحدث بصفقة جديدة مع عدم التزام الجانب الصهيوني بالاتفاقيات التي وقعت في القاهرة وخرج الأسرى بناءًا عليها حيث يمكن أن يفرج عن أي عدد مستقبلًا ويعود العدو الصهيوني لاعتقالهم بعد فترة من الزمن.

 الضغط الشديد قد يجبر المواطن للخروج للشارع... أين ستتجه الأمور في هذه الحالة؟

لم تتوقف جهود حركة حماس لتخفيف وطأة الحصار اللاإنساني على قطاع غزة، وتحركاتها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي تأتي في هذا الإطار.

والمواطنون لهم الحق في التعبيرعن أنفسهم ونراهن على وعي وإدراك شعبنا في معرفته الجهات المتسببة في أزماته.

وسنكون إلى جانب شعبنا في مواجهته لاستحقاقات الأزمة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
الدور المصري يساهم في إنجاح ودعم خطوات المصالحة بين حماس والسلطة؟
نعم
لا
ربما
لا أعرف
انتهت فترة التصويت