الاربعاء, 26 يونيو 2017, 18:43 مساءً
أبوزهري: بوتفليقة هو الأمل..
قيادات حماس تريد الإقامة في الجزائر ولا تحالف مع دحلان
16/07/2017 [ 00:09 ]
تاريخ الإضافة:
أبوزهري: بوتفليقة هو الأمل..

الجزائر - وكالات - " ريال ميديا ":

ناشد سامي أبو زهري، الناطق الرسمي باسم حركة حماس، السلطات العليا في الجزائر تقديم المزيد من المساعدات بمختلف أنواعها لقطاع غزة، في هذه المرحلة الخطيرة من مسار القضية المركزية للأمة، معتبرا أرض الشهداء، على الصعيد الرسمي والشعبي، هي الأمل الأول في دعم المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق، كشف سامي أبو زهري، الذي نزل ضيفا على منتدى "الشروق" رغبة قيادات حركة حماس في الإقامة بالجزائر، قائلا إنّها قائمة منذ فترة، وأنّ رجال المقاومة يتشرفون باحتضانهم في مهد الثورة والحرية، على حدّ وصفه.

على صعيد آخر، حمّل أبو زهري رئيس السلطة في رام الله مسؤولية تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزّة، وكشف أن الإجراءات العقابية التي يمارسها ضدّ القطاع تتسبّب في "موت بطيء" لأكثر من 3 آلاف مريض، يعانون اليوم نتيجة قرار توقيف التحويلات إلى الخارج ومنع الأدوية والمعدات الطبية، كما أدرج خيار "حماس" في التقارب مع النائب عن كتلة فتح محمد دحلان ضمن مساعي التخفيف من معاناة السكان، رافضا الحديث عن أي تحالف سياسي بين الطرفين.  

 كما حمّل أبو زهري،الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية خيار "التقارب" الأخير بين "حماس" والتيّار الأصلاحي في حركة فتح بقيادة النائب عن كتلة فتح  محمد دحلان، قائلا "إنّ أبا مازن هو السبب في تلك التطورات"، مضيفا بهذا الصدد "كنّا نولي العلاقات معه أولوية كبيرة، إلا أن عبّاس يحارب حماس بكل قوة، ويتواطأ ضدّها مع أطراف في الإقليم".

وقال سامي أبو زهري في منتدى "الشروق"، بكل أسف وصلت الأمور إلى درجة غير مسبوقة، والخطير أن الإجراءات التآمريّة صار يُعلن عنها صراحة ومن دون أي مواربة، ليعلّق على الوضع "ماذا تفعل حماس وهي ترى أبناء غزّة يموتون"، في إشارة إلى تبرير العمل والتقارب وبين حماس ودحلان.

وعن علاقة "التقارب" بين الطرفين بمستجدات الأوضاع في دول الخليج، كشف سامي أبو زهري أنّ التفاهمات مع محمد دحلان فعلا حصلت بعد اندلاع الأزمة بين قطر وجيرانها، موضّحا أنها ترسّمت خلال زيارة وفد برئاسة يحيى السنوار للقاهرة، معلّلا ذلك  "أنه بغضّ النظر عن كلّ التطورات، فإنه لا بدّ من البحث عن مخرج للوضع الإنساني في غزة، ومصر وافقت على إمداد القطاع بكميات طبية وطاقوية، غير أنها تبقى بعيدة عن الحاجيات الضرورية، مع أنها وعدت بفتح معبر رفح"، لذا أتى خلال زيارة القاهرة، يضيف أبو زهري، مقترح عقد لقاء مع دحلان، علما أن هناك لقاءات سابقة معه، لكنها كانت محدودة وبعيدة عن الإعلام.

وأوضح المتحدث أن الفكرة تنطلق من ضرورة الذهاب إلى خيار لتخفيف المعاناة عن غزّة، والهدف هو إنهاء المأساة الإنسانية فيها، فالأمر إذن ليس تحالفا سياسيّا، بل هو تعاون لحماية الوضع الفلسطيني من حالة التفرّد السياسي، لأنّ حماس لا تريد أن تعطي شهادة تزكية لأي طرف، مؤكدا أن الخطوة كذلك ليست موجهة ضدّ محمود عباس، بل على العكس قال أبو زهري "إن الأولوية كانت ومازلت هي تصحيح العلاقة معه، وهو يتحمل مسؤولية ما آل إليه الوضع الفلسطيني اليوم".

وعن مضمون ما وصفه البعض بالصفقة مع "دحلان"، شدّد قيادي حماس مجدّدا، أنّ هذه الأخيرة "ترحّب بأيّ طرف في مقدوره تجنيد الأموال لصالح غزة، لأن ذلك مكسب لا حساسية لنا فيه"، مضيفا أن التفاهم يشمل أيضا تفعيل المجلس التشريعي الذي يريد أبو مازن تجميده.

وخاطب سامي أبو زهري الغريم، رئيس السلطة الفلسطينية في هذا السياق بالقول "إنّ عباس يمكنه الآن أن يتلقّف الرسالة، ويتوقف عن محاربة المقاومة، وأن يعود إلى الحوار مع حماس، فهي لم تغلق الباب، ولا تزال مستعدّة لإنجاز المصالحة".

وعن ضمانات "التقارب" مع دحلان، ردّ أبو زهري بأن السلطات المصرية مطّلعة على التفاهمات بين الجانبين، وأن الحفاظ على الوضع الإنساني في قطاع غزّة هو منتهى الحدود في التعاون المشترك، على حدّ تعبيره.

وأضاف في ذات السياق، أن حماس تبدأ الآن البحث عن خيارات أخرى وتفاهمات جديدة ومسؤولة مع الأطراف الفلسطينية، بشأن العمل لخدمة قضية الشعب الفلسطيني، في إشارة إلى عدم توجهات الحركة نحو تقوية خصوم الرئيس محمود عباس.

 ووصف أبو زهري، الوضع الإنساني في قطاع غزة بأنه "صعب وغير مسبوق، وأن الأمر قد تحول من حصار إلى موت حقيقي، بسبب الإجراءات العقابية التي اتخذها الرئيس محمود عباس في حق الغزاويين"، وحسب أبو زهري فإن عباس يودّ "تأليب سكان غزة على الحركة".

وأورد أبو زهري، الإجراءات العقابية التي يعاني منها قطاع غزة، وقال"الاحتلال يتحمل المسؤولية الأولى، لكن هنالك إجراءات قامت بها السلطة، ومنها تقليص رواتب الموظفين، إضافة إلى وجود 40 ألف موظف لا يتلقون رواتبهم أصلا، وكذلك منع التحويلات الطبية، والأدوية والمستلزمات الطبية، لقد قررت السلطة منع وصول التبرعات الخارجية من المواد الطبية إلى القطاع، كانت حصتنا في حدود 19 بالمائة واليوم هي في الصفر"، وأكد المعني وجود 3 آلاف مريض غالبيتهم مصابون بداء السرطان بحاجة مستعجلة للتحويل إلى الخارج لتلقي العلاج، لكن السلطة تمنع مغادرتهم القطاع. 

وتحدث أبوزهري، عن المعاناة الكبيرة المسجلة بعد تقليص التزود بالكهرباء من 4 ساعات يوميا إلى ساعتين فقط، في فصل الصيف الحار، بعدما جرى تخفيض التمويل الكهربائي من 120 ميغا واط إلى 70  ميغا واط، يضاف إلى ذلك منع وصول الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع، ومن التداعيات التي أفرزها انعدام الكهرباء، تعطل مضخات الصرف الصحي، والذي يتم تحويله الآن إلى البحر، حتى صارت مياهه ملوثة.

ويستغرب "أبو زهري" المبرر الذي يقدمه عباس لتنفيذ جملة "الإجراءات العقابية" غير المسبوقة في حق الغزاويين، ويقول "عباس اتخذها بحجة إنهاء الانقسام الفلسطيني، هل الانقسام سيُحل بقتل بطيء للمواطنين"، لكنه يرد بالإيجاب على سؤال هل السلطة تودّ تأليب المواطنين على الحركة، حيث أكد قائلا "الفكرة عند السلطة أن ما تقوم به سيزيد الضغط على الشارع للخروج على حماس، لكن الإجراءات العقابية لا تمس حماس ولكن تمس المواطنين"، وبكثير من الثقة، أكد أن "الحركة متجذرة في قلوب الفلسطينيين، وأن هناك التفافا كبيرا حولها".

وردّا على سؤال "كيف يعيش أبناء قيادات الحركة؟ وهل يتقاسمون المعاناة كغيرهم من المواطنين"؟، ابتسم وأجاب "حالهم كحال جميع الفلسطينيين، ولعلكم شاهدتم صورة الأستاذ إسماعيل هنية المتداولة مع عائلته، تلك هي حياته، منزله في المخيم، والسيارة لا تصل إلى البيت لضيق الشارع".

أبو زهري يدعو بوتفليقة لتشييد مستشفى في غزة

قيادات حماس تحصل على تأشيرة الجزائر خلال ساعات فقط

وكشف أبوزهري، أنّه تقدّم قبل أشهر قليلة بطلب الإقامة في الجزائر للسلطات الرسمية في البلاد، آملا أن يحظى بالموافقة من طرفها، وأن قيادات المقاومة تتشرف بالنزول في أرض الشهداء.

وأوضح المتحدث أن قيادات حماس تلقى كلّ التسهيلات في دخول الجزائر، حيث لا يستغرق الحصول على التأشيرة سوى ساعات فقط، على خلاف دول عربية أخرى تتجاوز فيها المدة شهرين كاملين، وبالتالي فهو يعتبر نفسه وإخوانه في المقاومة مقيمين في الجزائر من الناحية العملية طالما أنهم يأتونها في كل وقت يشاؤون.

وعن تقييمه لدعم الجزائر، رسميا وشعبيا، للمقاومة الفلسطينية، دعا أبو زهري الجزائريين إلى القيام بمسؤولياتهم تجاه إخوانهم في غزة، معترفا أن هناك مساعدات مُعتبرة تصلها من جانبهم، لكن المرحلة استثنائية، لذا ناشد السلطة الجزائرية أن تتدخل لدى نظيرتها في رام الله من أجل تقسيم المساعدات التي تمنحها إياها، والمقدرة بـ80 مليون دولار، تقسيما عادلا بين الفلسطينيين في الضفة والقطاع، عوض أن تستعملها لتكريس الانقسام وابتزاز المقاومة، وأن تقّدم إلى غزّة مساهمات أخرى مباشرة في صورة الوقود والمعدات الطبية، مشيرا أنه شخصيّا، وجه في زيارة سابقة باسم حماس، دعوة لتشييد مستشفى يحمل اسم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بل قدموا طلبا رسميا بهذا الخصوص لدى مكتب رئاسة الجمهورية، وأنهم يأملون قبوله قريبا، لتكون بصمة الجزائر في غزة، معتبرًا أن علاقاتها مع السلطات في مصر تسمح لها بتنفيذ المشروع وإدخال كافة المساعدات التي ترغب في إيصالها.

وأكد أبو زهري في ذات السياق على دور الجزائر الاستراتيجي في دعم القضية الفلسطينية، قائلا " نريده أن يستمر وأن يتطور، فهو الأمل في حالة الخنق والتواطؤ التي نتعرض لها، ونحن واثقون أن هذا البلد سيبقى مفتوحا أمام الفلسطينيين مهما بلغت التطورات". 

وبدا سامي أبو زهري متفائلاً بقدرة فصائل المقاومة في قطاع غزة على ردّ أي عدوان جديد من الاحتلال الصهيوني، وشدّد في منتدى "الشروق" على أنّ استعدادات المقاومة في أفضل أحوالها، وهي نسبيّا في تطور مقارنة مع المراحل السابقة، بل إنها أفضل بكثير إذا ما قورنت مع إمكانيات "كتائب القسّام" في عدوان 2014، وعلى الاحتلال أن يدرك هذه المعطيات جيّدا، وهذا ما يدفعه إلى التفكير مليّا قبل أي عدوان عسكري على القطاع.

ضيف "الشروق" عقّب على كلامه بالقول "إن المشكلة ليست في الاستعداد للمقاومة، بل في الاحتضان الشعبي الذي يحاول البعض إنهاكه، لكنه يظلّ في حالة صمود دائم، حيث تبقى غزة قلعة للمقاومة، وليس هناك أي قلق من نجاح مؤامرات الآخرين، لأنّ الناس إذا خرجت كما يتوهم هؤلاء، فستخرج ضدّ منْ "قبل أن يجيب نفسه" هناك في كل بيت شهيد أو جريح أو أسير، لأنّ قادة حماس لا يعيشون في بيوت عاجية بل وسط شعبهم وأهلهم الفلسطيني".

ووصف الناطق باسم حماس، سامي أبو زهري، اتهامات سفير السعودية بالجزائر في حق الحركة بأنها تنظيم إرهابي، بالتصريحات "المعزولة"، وأن "إطلاقها من الجزائر هو اتهام للجزائريين الذين يحملون راية المقاومة".

وأبدى المتحدث استياء من موقف الدبلوماسي السعودي، وعلق عليه قائلا "تلك التصريحات قلبٌ للصورة، وتبرئة للاحتلال واتهام للمقاومة المدافعة عن ثالث الحرمين الشريفين"، وفي منظور أبو زهري، فإذا كان الفلسطينيون إرهابا، فإنّ الجزائريين إرهاب بالضرورة، وشدد "ما كان ينبغي أن تصدر تلك التصريحات خاصة هنا في الجزائر، لأنها تجريم للجزائر كذلك".

وبنوع من الثقة، قال "لو كنا إرهابيين لما كنا اليوم في الجزائر، وبهذه الحفاوة... وجودنا اليوم في جزائر الجهاد أبلغ رد على من يتهمنا"، لكن المتحدث باسم حماس أكد "حرص الحركة على إقامة علاقات قوية مع السعودية، مع عدم الدخول في سجالات، والحرص على فتح قنوات مع المسؤولين في المملكة".

وقي قراءته للخطاب الذي يسوقه بعض السياسيين والإعلاميين السعوديين بضرورة تطبيع العلاقة مع الكيان الصهيوني، رفض أبو زهري التعقيب، لكنه تحدث عن الوضع العام في العالم العربي قائلا "هناك محاولات أمريكية لإدماج الاحتلال في المنطقة، وهناك مصالح متبادلة... وعلى النظام العربي الذي يسعى لإقامة مصالحه على حساب الأقصى أن يغير أفكاره".

وبالمقابل، نفى وجود مغادرة لأي شخصية قيادية من حماس للتراب القطري، بعد الأزمة الحاصلة في منطقة الخليج، حيث أكد "لا أحد غادر قطر، أبو مرزوق ومشعل لا يزالان في الدوحة، ومن الطبيعي أن نتواجد في قطر وتركيا والجزائر، غير الطبيعي أن يتواجد الاحتلال في الساحات العربية"، وعن العلاقة التي تجمعهم مع الدوحة، أشار "العلاقة مع قطر قوية ومستمرة، وقدمت لنا الكثير".

 وأوضح  أبوزهري أن حماس، وإن كانت منتمية لفضاء الإخوان المسلمين، لكنها فلسطينية في قراراتها وليست خاضعة أبدا، أو تحت تأثير هذا الكيان السياسي العالمي.

ونبه أبو زهري، أن قرارات حماس، تصدر حصرا من مكتبها السياسي، وليس في أي مكان آخر، وأن لا تأثير للخارج على قراراتها وخياراتها، وأعطى مثالا، عن وضعها تجاه النظام السوري "كنا في سوريا، وجمعتنا علاقة مع بشار الذي قاتل الإخوان، كما كانت لنا علاقة مع صدام الذي حارب الإخوان، لكننا برهننا أننا فلسطينيون وفقط، وقراراتنا وخياراتنا لخدمة بلدنا".

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
إستطلاع ريال ميديا
احالة موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية العسكريين والمدنيين ومنهم مؤسسي السلطة للتقاعد المبكر يعبر عن ؟
ضغط على حماس للتراجع؟
خطوة ذكية؟
جهل بالواقع؟
فصل غزة عن باقي الوطن؟
انتقام من أبناء فتح؟
انتقام من غزة؟
ينتهي التصويت بتاريخ
31/07/2017